يقدم ريال مدريد موسماً يبدو عليه أكثر من ناجح بعد أن تابع انطلاقته القوية بفوزه على الغريم الجار أتليتكو مدريد ثم سحق مضيفه فياريال بخماسية نظيفة والآن استطاع النادي الملكي الحصول على العلامة الكاملة وهي 9 نقاط من ثلاث مباريات بعد فوزه الأخير على فريق الميريا الصاعد بثلاثة أهداف لواحد.

هذا التألق كان وراءه أحد نجوم ريال مدريد الجدد وهو ويسلي شنايدر الهولندي الشاب (24 سنة) القادم من أياكس أمستردام الذي استطاع فرض نفسه على تشكيلة النادي الملكي وإحراز أربعة أهداف خلال المباريات الثلاث التي خاضها معه. ورغم بنيته الضئيلة نسبياً، إلا أنه يعوض هذا النقص بالمكر الزائد الذي يتميز به وحسن سيطرته على الكرة، علاوة على براعته في إرسال التمريرات بعيدة المدى المتقنة كأنها مرسلة بالمسطرة والقلم، ومن مميزاته كذلك براعته في استخدام قدميه اليمنى واليسرى بنفس البراعة. والأهم من ذلك أنه يملك سلاحاً سرياً مدمراً وهو إجادته التامة في تنفيذ الركلات الحرة إلى درجة أن عشاق الريال قالوا إنه البديل الأمثل والطبيعي لديفيد بيكهام في هذه الناحية.

هولنديون مع الفريق الملكي: في 12 أغسطس 2007، وافق أياكس أمستردام الهولندي على بيع شنايدر إلى نادي ريال مدريد الذي عرض 27 مليون يورو ثمناً لنجم الوسط الهولندي الموهوب. هذا الانتقال جعل صفقة شنايدر ثاني أغلى لاعب هولندي، وكان ريال مدريد قد أكمل التعاقد مع لاعبين هولنديين موسم 2007 وهما رويستون درينث الذي يتنبأ له النقاد بأنه خليفة دافيدز من حيث الكرة والمظهر العام كذلك، أما الهولندي الثالث الذي انضم إلى النادي الملكي فهو أرجين روبن القادم من فريق تشلسي اللندني ثم أكمل شنايدر الثلاثية الهولندية. ولم يخيب شنايدر ظن مدرب الريال الألماني شتاينر فأحرز هدف الفوز في ديربي مدريد الساخن في مرمى أتليتكو مدريد.

كذلك أكد تفوقه وجاهزيته للموسم الجديد بهدفين في مرمى فياريال في مباراة دك فيها ريال مدريد خصمه بخماسية قوية، وجاء أحد هدفي شنايدر بالتخصص من ركلة حرة قبل أن يعول ممارسة هوايته في تنفيذ الركلات الحرة الناجحة في مرمى الميريا. هذا التميز والعطاء الراقي يعتبره النقاد حافزاً لبقية العقد الهولندي مع الريال وإضافة حقيقية لخط هجومه مع العملاق نيستلروي الذي عاد بقوة من مأزقه مع السير فيرغسون ومان يونايتد ليتحول إلى أحد كبار هدافي الدوري الإسباني، والآن مع ثبوت جدارة وأهمية صفقتي شنايدر والأسمر درينث فلاشك أن موسم ريال مدريد سيكون ساخناً وواعداً أمام التحدي التقليدي أمام برشلونة الكاتالوني. على أن العلة الوحيدة التي شابت هذه التعاقدات الهولندية قد تكون صفقة إريجان روبن من تشلسي التي تتضارب الأقوال حول مدى خطورة إصابة ركبتيه وهل سيتعافى منها سريعاً؟

خريج مدرسة أياكس

رغم أن شنايدر ليس من مواطني مدينة أياكس بل من مواليد مدينة أوتريخت، قام بالتحول مبكراً إلى نادي إيه.إف.سي أياكس مع المراحل السنية، التي ترعرع فيها إلى أن وجد نفسه يلعب بديلاً لأسطورة أياكس داني بلانيد . وساهم بلانيد في صقل موهبته وتفهم متطلبات مركزه في خط الوسط، وعمل معه ساعات طويلة بعد أن اقتنع بمستقبله كلاعب. بعد ذلك رشحه بلانيد لرولاند كومان مدرب الفريق الأول لأياكس وقتها.

وحصل شنايدر على فرصته الذهبية التي كان ينتظرها وذلك بحلول موسم 2002/2003 وكانت فرصة أسطورية لم يكن يحلم بها، وخلال الأسبوع «المجنون الأول» كما وصفه هو، وجد نفسه يلعب أمام فريق ميلان في ربع نهائي كأس الاتحاد الأوروبي وشارك كذلك في أول مباراة دولية له مع المنتخب الهولندي. وخلال موسم 2003/2004 لعب لأياكس 30 مباراة أحرز خلالها 9 أهداف في مشوار أياكس الذي حافظ فيه على لقبه بطلاً للدوري الهولندي.

بداية مخيبة

بدأ شنايدر موسم 2004/2005 بداية مخيبة وجرى تغريمه لقيامه بحركة مسيئة تجاه مدربه كومان بعد نزوله بديلاً في مباراة كأس السوبر وإحرازه هدفاً خلال اللقاء الذي خسره أياكس أمام فريق أوتريخت، بعد ذلك عادت المياه إلى مجاريها مع كومان واستطاع استعادة مركزه بالفريق وأحرز أربعة أهداف بالدوري علاوة على المشاركة في دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الأوروبي. وفي أغسطس 2005 أحرز هدفين وجعل أياكس يتجاوز فريق بروندي ضمن مرحلة المجموعات في دوري أبطال أوروبا.

بطاقة شخصية

الاسم: ويسلي شنايدر

تاريخ الميلاد: 9/6/1984

مكان الميلاد: أوترخت ـ هولندا

الطول: 170 سم

المركز: لاعب وسط مهاجم

الأندية: 2002 ـ 2007 أمضاها مع فريق أياكس أمستردام الهولندي ولعب له 126 مباراة أحرز خلالها 43 هدفاً.

2007 ـ انضم إلى ريال مدريد ولعب له حتى الآن 3 مباريات كان نصيبه فيها أربعة أهداف.

ولعب لمنتخب هولندا 38 مباراة أحرز خلالها 7 أهداف.

جوائز شخصية

2004 ـ جائزة أفضل موهبة ناشئة في العام مع ريال مدريد.

2004 ـ الدوري الهولندي.

2006 ـ 2007 كأس كي.إن.في.بي

2002 ـ 2005 ـ 2006 ـ 2007 ـ درع يوهان كرويف

هل تعلم؟

شنايدر من عائلة كروية، فوالده كان لاعباً موهوباً وكذلك شقيقه الأكبر جيفري الذي احترف مع فريق ستورموجلز تيلستار، وكذلك شقيقه الأصغر الذي يبدو أنه في طريقه إلى الاحتراف.

المنتخب القومي

بدأ شنايدر مشاركاته القومية مع المنتخب الهولندي تحت 21 سنة أمام جمهورية التشيك وذلك في 28/3/2003 وذلك قبل ترفيعه إلى المنتخب الأول الكبير، وكان ذلك في لقاء ودي أمام المنتخب البرتغالي وعندها كان في الثامنة عشرة و325 يوماً. وأثبت الشاب الهولندي علو كعبه وجدارته للمجتمع الكروي الأوروبي عندما أحرز هدفين ضمن تصفيات أمم أوروبا 2004 أمام مولدوفيا واسكتلندا.

كذلك ظهر في النهائيات مرتين بعد أن وصل منتخب هولندا إلى دور الأربعة، لكنه لم يحافظ على مستواه فخسر مكانه مع التشكيلة بعد هدفه الذي أحرزه في مرمى أندورا في نوفمبر 2004، لكن إصرار شنايدر على مواصلة العطاء الكروي جعله يستعيد كامل لياقته ويشارك في المرحلة النهائية في تصفيات كأس العالم.

محمد سيف النصر