مواكبة لتوجيهات الاستراتيجية الرياضية الشاملة التي دعا إلى تنفيذها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، نجح اتحاد السباحة في توقيع شراكة جديدة مع الاتحاد الأميركي للألعاب المائية تتمثل في إشهار فرع جمعية المدربين الأميركية (ألاسكا) بالإمارات وتأسيس رابطة معلمي ومدربي السباحة في دبي لتكون الأولى من نوعها في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

وتم الإعلان عن المشروع الطموح في مؤتمر صحافي كبير عُقد أول من أمس في فندق فيرمونت بحضور أحمد عبدالله الفلاسي رئيس اتحاد السباحة والدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي وخالد المدفع رئيس لجنة التسويق باتحاد السباحة وناصر آل رحمة مدير إدارة الرياضة بوزارة التربية والتعليم الأمين العام لاتحاد الرياضة المدرسية والوفد الأميركي الذي ضم دييل نيوبغير رئيس اتحاد الألعاب المائية ونائب رئيس الاتحاد الدولي وجون ليونارد المدير التنفيذي للاتحاد الأميركي والمحاضر المعتمد من الاتحاد الدولي إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام المختلفة.

وفي بداية المؤتمر رحّب أحمد الفلاسي بالضيوف والحضور بالمؤتمر مؤكداً أن توقيع الاتفاقية الجديدة يُعد نجاحاً جديداً إلى رصيد الاتحاد الذي يسعى إلى النهوض برياضة السباحة وتحسين صورتها وزيادة رقعة انتشارها خاصة وأن الاتحاد مقبل على مرحلة كبيرة بتنظيم حدث بطولة العالم لسباحة المجرى القصير (25 متراً) في دبي عام 2010.

وأشاد الفلاسي خلال كلمته بالدور الملموس والكبير الذي يقوم به مجلس دبي الرياضي في دعم الأحداث التي تستضيفها الدولة وتحديداً تبنيه لحدث بطولة العالم للمجرى القصير، موجهاً الشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد رئيس المجلس التنفيذي بدبي رئيس مجلس دبي الرياضي رئيس اللجنة العليا المنظمة لبطولة العالم لسباحة المجرى القصير 2010.

وقال إن توقيع الشراكة مع الاتحاد الأميركي للألعاب المائية لهو إنجاز في حد ذاته، منوهاً إلى أن الفوائد المرجوّة من تأسيس رابطة معلمي ومدربي السباحة ستكون كبيرة لا سيما وأن المدرسة الأميركية لها باع طويل في هذا المجال ويكفي السيطرة الواضحة لسباحيها في هذا المجال ما يجعلنا نأخذ الخبرة من بيتها الأمر الذي يدعم انطلاقتنا نحو العالمية.

وبدوره تحدث الدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي معتبراً أن توقيع الشراكة الجديدة بين الاتحادين الإماراتي والأميركي ما هو إلا ثمرة للتخطيط السليم الذي يدعم الانطلاقة الجديدة للرياضة في ظل اهتمام المسؤولين والدعم اللامحدود من القيادة الحكيمة في دولتنا الفتية.

وأوضح الشريف أن نجاح اتحاد السباحة في توقيع اتفاقية التعاون يدعم وبقوة استضافة دبي لحدث بطولة العالم لسباحة المجرى القصيرة 2010. مؤكداً أن الهدف الكبير من تنظيم الحدث هو الترويج لإمارة دبي التي أضحت عاصمة للرياضة والرياضيين في المنطقة والشرق الأوسط.

وأضاف ان استقطاب الكفاءات المؤهلة والقادرة على إحداث التغيير مثل الكوادر التدريبية من أفضل المدارس العالمية لهو نجاح يدعم جهود مجلس إدارة الاتحاد في إعادة هذه الرياضة إلى الواجهة كلعبة أولمبية ويضع لبنة جديدة لتطوير العمل وهذا في حد ذاته مكسب كبير كون إشهار الرابطة هو الأول من نوعه في المنطقة الخليجية إن لم يكن في الشرق الأوسط.

سعادة أميركية

من جانبه، أبدى دييل نيوبوغير رئيس الاتحاد الأميركي للألعاب المائية سعادته الغامرة بتوقيع الشراكة الجديدة مع الاتحاد الإماراتي منوهاً إلى أن الاتحاد الأميركي يسعى دوماً لفتح قنوات التعاون مع مختلف الاتحادات في العالم، مشيراً إلى أن وجود فرع جمعية المدربين الأميركيين في الإمارات سيمنح اللعبة دفعة كبيرة وجبارة مستقبلاً. وقال إن الوصول إلى قمة النجاحات يتطلب مجهوداً كبيراً وتأسيساً يبدأ من القاعدة، وهذا النهج اختطه اتحاد الإمارات الذي انطلق إلى الوجهة الصحيحة بإشهار فرع الجمعية بالإمارات.

وردا على أسئلة رجال الإعلام حول جدوى الشراكة الجديدة، أكد أحمد افلاسي أن الإمارات نالت حق إشهار أول فرع للجمعية الأميركية في الشرق الأوسط رغم أن هناك عدة عروض قدمت للاتحاد الأميركي من دول المنطقة لكن مكانة الإمارات حسمت الموقف لتكون الرابطة الجديدة أداة تطوير ليس في الإمارات فحسب بل على مستوى الخليج والوطن العربي والشرق الأوسط.

وأضاف ان الفوائد ستعود في العام الأول بنشر المعرفة وثقافة السباحة في المجتمع عبر المدارس والجامعات والأندية والفنادق وتأتي الشراكة أيضاً ضمن خططنا لاستضافة بطولة العالم (دبي 2010). وعن مدى استفادة المؤسسات الأخرى من الاتفاقية مثل اتحاد الرياضة المدرسية والذي يرأسه الدكتور أحمد سعد الشريف قال الأخير: إن رياح التغيير بدأت تهب على ضوء الاستراتيجية المطروحة للنهوض بالرياضة، وبالتأكيد ستكون هذه الاتفاقية انطلاقة جديدة نحو الأفضل خاصة وأن وزارة التربية والتعليم تولي اهتماماً خاصاً بالنشاط الرياضي وبرياضة السباحة على وجه الخصوص.

جون رد: سمعة الإمارات دفعتنا لفتح قنوات التعاون

قال جون ليون رد المدير التنفيذي للاتحاد الأميركي للألعاب المائية والمحاضر المعتمد بالاتحاد الدولي أن اختيارهم الإمارات لكي تكون المحطة الأولى في الشرق الأوسط جاء لعدة اعتبارات منها السمعة الطيبة التي اكتسبتها الدولة في مجال تنظيم الأحداث العالمية، خاصة بعد استضافة وتنظيم بطولة العالم الثالثة للمياه المفتوحة عام 2004 بدبي

وكذلك الفوز بشرف استضافة حدث بطولة العالم لسباحة المجرى القصير 25 متراً والتي ستقام في دبي عام 2010، فضلاً عن جولات كأس العالم للمياه المفتوحة كل عام، الأمر الذي منحنا الانطباع الجاد للإقدام على التجربة، خصوصاً في ظل الطفرة الكبيرة التي تعيشها الدولة.

وأوضح أن التوقيع على الشراكة بإشهار فرع جمعية المدربين الأميركية في دبي يعطي الفرصة أكثر للتطوير على قطاع واسع كالمدربين والحكام ومعلمي التربية الرياضية والسباحين أنفسهم، لأن التجربة الأميركية ستبدأ بالتأسيس، وبعد ذلك يمكن استقطاب المواهب لتطويرها مستقبلاً بالولايات المتحدة الأميركية.

وليد الجابري