أبدت جماهير منتخبنا الوطني قلقها من نتيجة التجربة الودية لمنتخبنا الوطني أمام نظيره السنغافوري والتي أقيمت مؤخرا، واعتبار أن نتيجة التعادل بهدف لا تطمئن قبل مواجهة فيتنام في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم خاصة في ظل المستوى المتصاعد للفريق الفيتنامي خلال الآونة الأخيرة..
إضافة إلى التخوف من نتيجة المنتخب بالتصفيات والخوف من الخروج المبكر خاصة وان اللاعبين لم يصلوا إلى كامل الجاهزية نظرا لعدم انطلاقة منافسات الموسم الجديد حتى الآن لذلك كان لابد من مقابلة المدرب الفرنسي لمنتخبنا الوطني ميتسو لكي نتعرف منه على تقييمه لفترة معسكر سنغافورة وأداء اللاعبين خلال المباراة الودية وسير برنامج الإعداد للفترة المقبلة التي تسبق لقاء فيتنام المقرر أن يقام يوم 8 أكتوبر المقبل في هانوي. وكعادته تحدث ميتسو بصراحة وقيم فترة معسكر سنغافورة وطموحات المرحلة المقبلة من خلال الحوار التالي لـ «البيان الرياضي».
* ما تقييمك لمعسكر منتخبنا الذي أقيم مؤخرا بسنغافورة؟ ـ المعسكر جاء جيد المستوى على الرغم من حالة التشبع التي يمر بها اللاعبون بعد مشاركتهم في معسكرات أنديتهم وقد ظهروا بمستوى جيد وأدوا التدريبات بروح عالية أبهرتني وسعدت جدا بها ولذلك أتوجه إليهم بالشكر على جهدهم وعطائهم. * ولكن ألم يشتك اللاعبون من كثرة المعسكرات الخارجية؟ ـ قبل فترة من الزمن كانت هناك بعض الشكاوى من اللاعبين من المعسكرات وكان البعض يتحجج لعدم الانضمام للمنتخب ولكن هذه الظاهرة اختفت من فترة وأصبح اللاعب حريصا على الانضمام للمنتخب وخلال فتراتي مع الفريق ألاحظ أن الجميع يؤدي بشكل كبير وبروح عالية على الرغم من أن المعسكرات تقام خارج الوطن ويقطع اللاعبون فترات طويلة في السفر بالطيران ومع ذلك أراهم في قمة العطاء والإخلاص والانضباط.
* وماذا عن العناصر الشابة التي انضمت مؤخرا للفريق؟
ـ يواصلون عطاءهم بشكل تصاعدي منذ أن منحناهم الفرصة في نهائيات كأس العالم والعناصر الجديدة مثل طارق احمد كانوا عند حسن الظن بهم ولكنهم جميعا بحاجة إلى مزيد من الوقت لاكتساب مزيد من الخبرات والتدريبات التي من شأنها أن تطور من أدائهم.
مشكلة الوقت
* معنى ذلك انك تعاني من عنصر الوقت؟
ـ طبعا الوقت مهم جدا في الإعداد والمعسكرات لأنها هي التي تكمل تكوين اللاعب خلال المباريات للوصول إلى المستوى المنشود، وطبعا أنا أعاني مشكلة الوقت خلال الإعداد لمواجه فيتنام لان المباراة قريبة جدا والإعداد يعتبر قليلا إلى حد ما.
* كيف قليل وهو يقارب الشهر والمنافس ليس بالقوة الكبرى؟
ـ بعد انتهاء مباريات نهائيات كأس العالم وضعت برنامجا مدته 8 أشهر على أساس أن التصفيات سوف تبدأ في شهر مارس ولكن الاتحاد الآسيوي أربكنا بالمواعيد الجديدة وقد تغيرت كل المعطيات أمام هذه التعديلات.
* ما المعطيات التي تغيرت؟
ـ لعل ابرز تغيير حدث هو إعدادنا ولعبنا خلال شهر رمضان من شأنه أن يقلل من جهد اللاعبين ولا يقدمون ما كنت اطمح فيه لو كانت مرحلة الإعداد وموعد المباراة في غير رمضان وما زاد لهذا إصرار الجانب الفيتنامي على إقامة مباراة الذهاب بهانوي في السابعة مساء وهو موعد إفطار اللاعبين مما يجعل الموعد صعبا ما لم تكن هناك تضحيات من اللاعبين أنفسهم.
* لقاؤنا مع فيتنام يعتبر سوء طالع أم فرصة لإثبات الذات؟
ـ هما الاثنان، سوء طالع لأننا نلاقي الفريق للمرة الثانية خلال فترة وجيزة خاصة بعد أن حقق الفوز علينا خلال اللقاء الأول وللعلم هو فريق جيد ومتطور ووصل إلى ربع نهائي آسيا ونتائجه الاولمبية جيدة جدا.. وفرصة حتى نثبت أن نتيجة المباراة الأولى كانت طارئة وأننا قادرون على الفوز والتأهل.
قمة العطاء
* هل كنت تتمنى أن تقابل فريقا آخر غيره؟
ـ التمني أصبح لا يجدي الآن لقد أصبحنا أمام أمر واقع ولكن في كل الأحوال فيتنام ليس مثل سيرلانكا أو نيبال مع كل الاحترام لهما لان الفريق الفيتنامي في أوج عطائه الآن وللعلم كما نفكر ان الفيتناميين يفكرون بان مقابلتنا صعبة لأنها تعتبر نوعا من التحدي.
* ماذا لو لم نحقق الفوز عليه وخرجنا من المرحلة الأولى من التصفيات؟
ـ عدم التأهل يعتبر مصيبة (وفرملة) لطموحاتنا ولكن أتساءل كم من مرة خرجت الإمارات من تصفيات كأس العالم.. عموما فرنسا خرجت من الدور الأول لنهائيات كأس العالم 2002 ولم تقم الدنيا هناك بل عملوا بجدية للبطولة التالية والتي وصلوا فيها للدور النهائي.
تركيزي كبير
* وماذا ستقرر كمدرب لو خرج المنتخب من التصفيات؟
ـ ضحك ميتسو وقال: دعوني أولا أركز في مباراة فيتنام المقبلة فهي تأخذ كل تركيزي وتفكيري ولا أفكر في سواها الآن ولا اشغل نفسي بغيرها.
* معنى ذلك أنها مباراة مهمة لهذه الدرجة؟
ـ ولماذا لا تكون مهمة وهي تعتبر بوابة المرور إلى باقي مراحل التصفيات ومباراة مصيرية لا تعويض فيها إلا من خلال مباراة الإياب هنا في ابوظبي وأنا أعول كثيرا على الفوز بمجموع المباراتين طبعا أتمنى أن ننهي الأمر من هناك ولكن في حال عدم الحسم هنا بهانوي ستكون الفرصة سانحة هنا للتعويض ومن حسن حظنا أن اللقاء الثاني هنا بالإمارات.
* هل أن الجماهير سيكون لها كلمة؟
ـ إنني أراهن على الجماهير خلال مباراة الإياب هنا بأبوظبي لان للجماهير دورا مؤثرا جدا كما حدث في دورة الخليج وكما انني على ثقة بان الجماهير الفيتنامية سوف تملأ مدرجات ملعب إستاد هانوي فإنني على ثقة أن جماهيرنا ستملأ مدرجات ملعب محمد بن زايد بنادي الجزيرة من اجل دعم اللاعبين وزيادة حماسهم وعطائهم واعتبر أن هذه المباراة هي امتحان جديد لجماهيرنا الكروية في مدى تواصلهم مع المنتخب لان الحضور الجماهيري سيجعل كل المعطيات تخدم المنتخب.
تضييق المساحات
*كيف تخطط للفوز على فيتنام؟
ـ اعرف أن فيتنام تحتاج إلى المساحات ونحن لن نمنحهم هذه الفرصة خاصة خلال مباراة الذهاب بهانوي كما سنحاول توزيع جهدنا على زمن المباراتين هناك وهنا ولكن بشكل عام أنني ابحث عن التأهل حتى لو كان من خلال هدف واحد نفوز به لان الجماهير لا تريد سوى التأهل.. ممكن آن نلعب بشكل جيد ونخرج من التصفيات حينها الأداء لن يشفع لنا في المقابل ممكن نؤدي بشكل متوسط ونتأهل فلن تتذكر الجماهير سوى التأهل.
*بعض الأندية تحتج على وجود اللاعبين مع الأندية لفترات طويلة؟
ـ منذ أن توليت مهمة تدريب منتخب الإمارات أجد دائما اعتراضا من الأندية على ضم لاعبيها إلى المنتخب ونحن نعمل من اجل الارتقاء بأداء المنتخب ولابد أن يكون طموح المسؤولين متواكبا مع الجهد المبذول.. ونحن الآن أمام طموح التأهل إلى نهائيات كأس العالم والتي تعتبر قمة الهرم الكروي في العالم فهل يوجد ما هو أهم من نيل شرف الوصول إلى كأس العالم.
*ولكن الأندية لها برامجها وأهدافها؟
ـ في السعودية وقطر كل الجهود مسخرة من اجل المنتخبات الوطنية ومن السهل أن تجد المسابقات المحلية تقام بدون اللاعبين الدوليين ولا احد يحتج أو يتذمر ونحن هنا الحال مختلف ولذلك أقولها لابد أن نغير من هذه الطريقة وان لم يكن طموح الجميع الوصول إلى كأس العالم فعلى من يحتج أن يبحث عن رياضة أخرى.
التعاقد مع خلدون كلوب طبيبا لمنتخب الشباب
تعاقدت اللجنة الفنية باتحاد الكرة مع الدكتور خلدون كلوب للعمل طبيبا لمنتخب الشباب والمراحل السنية ويملك الدكتور خلدون سجلا حافلا بالخبرات فقد عمل طبيبا للمنتخب الأردني ومنسق عام تطوير الطب الرياضي بالاتحاد الآسيوي لمدة عامين واشرف على فحص المنشطات ببطولة خليجي 18,17,16 لكونه طبيبا معتمدا من الفيفا في فحص المنشطات.
إلغاء التجمع المقبل في حال عدم وجود مباراة ودية
أكد ميتسو صحة الخبر الذي انفرد به «البيان الرياضي» أمس عن وجود فرصة لإلغاء التجمع المقبل لمنتخبنا والمقرر أن يقام خلال الفترة من 21 إلى 24 سبتمبر الجاري في حال عدم إيجاد منتخب بديل لاندونيسيا، وقال ميتسو خلال يومين سوف تتضح الصورة من خلال الاتصالات الجارية مع عدد من الدول الآسيوية.
وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق مع احدهم سوف يتم إلغاء التجمع والاكتفاء بالتجمع يوم 29 الجاري والسفر إلى تايلاند يوم 30 سبتمبر لإقامة معسكر في تايلاند ولعب مباراة ودية مع منتخب تايلاند يوم 3 أكتوبر ومن ثم التوجه إلى هانوي مباشرة من بانكوك للعب المباراة الأولى يوم 8 أكتوبر.
وعن وجود فرص لضم عناصر جديدة للمنتخب خلال التجمع المقبل يقول ميتسو: إننا سوف نطمئن على صحة الثنائي عبد الرحيم جاني وهلال سعيد فلو تم شفاؤهما سنقوم بضمهما أو البحث في أمر استدعاء آخرين وفق الحاجة لجهود اللاعبين ولكن بشكل عام باب المنتخب سيظل مفتوحا لأي لاعب يثبت جدارته بالانضمام إلى الفريق، وعلى هذا الأساس سوف أقوم بمتابعة مباريات الكأس والدوري ومباريات الأندية بالبطولة الآسيوية من اجل الوقوف على مستويات اللاعبين وضم أي لاعب يكون إضافة للمنتخب.
الغالي يطمئن على عبدالرحيم وهلال
يقوم الدكتور جلال الغالي طبيب المنتخب الوطني بالاتصال خلال الساعات المقبلة بالثنائي عبد الرحيم جمعة وهلال سعيد اللذين يخضعان للعلام المحلي من الإصابة التي تعرضا لها ومنعتهما من مرافقة المنتخب خلال معسكر سنغافورة، وذلك من اجل رفع تقرير عن حالتهما إلى مدرب المنتخب عبد الكريم ميتسو لاتخاذ ما يراه مناسبا بشأنهما قبل التجمع المقبل.
العوضي النمر


