أنحتاج لكل هذا الردم لننام على أبجدية من الحروف الباردة؟

ولكنّ ثمة في الخارج صقيعاً يلقننا آداب الخوف والمعرفة.

أن تكون في الجانب الآخر من سيئول يعني أنك قد تصبح غيمة،

أو سحابة في بعض فصولها.

هذا الفضول الماورائي يزحف بخفة المتسلل من أحلامه،

يدق الباب من أسفله مخافة أن يؤرقني.

أطمئنه بضحكة مستترة بنبضها المرتجف.

إنها درجات تحت الصفر، وقد تكون سيئة السمعة

كما وصفتها تلك الليلة.

لم أدرك حينها ثمة علاقة مابين النبات والطقس الزاخر بانكسارنا المعتاد.

أعلم هذا وأغيبه ككتاب أسطوري خائف.

إننا نخط بعض السقوط، نزخرفه، نلاطفه كطفل مدلل

مخافة أن يرتد علينا ثلاثا.

الديك الخرافي يصيح مراتٍ ناسيا أن يستعيد بعض القمح المغلف بتساؤلاتنا.

إنه المرح يفضي إلى الصمت، وسأعزف له الليلة ميلودي لم تعتد أناملي ملامسته خوفا من أن أتهم بالخيانة.

الديك المثقف يدرك معنى السقوط.

تقاطعني: أستمحيك عذراً قائلا: وفي القاطعة نلحظ أننا غائبان،

وقد يلحظ أحدهم في الطريق ضباب،

وعاصفة تشي بذكريات مرتجفة.

تقاطعني مقهقهاً:

ألديكَ ما يكفي من السطور لتخطها بقلق، وعزم؟

أجاوبك قد أكتب الآن بعض الكتب، وحين الانتهاء من آخر حرف منها

سأشعلها بكامل سطورها، وتفاصيلها على أمل أن تشعرك بالدفء.

كوريا الجنوبية بصقيعها القارس يؤدبني كتلميذ

لم يفتح كتابه يوما،

وعلى ما أعتقد أنه لا يجيد القراءة.

بكامل حدسك الدائم أشعلتَ سيجارتك المرتبكة.

غنيتَ مقطعا من إنهزام المدن، ورحلت باتجاه الذاكرة.

لم تدرك يا صديقي المكتئب حين خطوت خطواتك الأولى صوب المجهول

كانت بمثابة خطوات الملك،

وعلى ما أظن وأعتقد في أحسن الأحوال

أنك مسكون بقلق عال التوتر، وقد يشعل صقيع المدن بترداد لهاثنا.

اليوم بعد عشر سنوات،

وبنظرة محايدة عن قصور كوريا وصقيعها الموروث بعاداته،

وتقاليده الباكية.

أظنني مشتاق لأخطو خطوات الملك هناك مرة أخرى.