* إن ما قامت به لجنة المسابقات بالاتحاد الآسيوي يستحق أن نطلق عليه بالكارثة، فالخطأ الذي ارتكبته تلك اللجنة لا يغتفر، وإقرارها النظام الجديد لمباريات التصفيات التمهيدية لكأس العالم، فإنها بذلك، كأنها تود أن تذبح منتخبات القارة وتقدم خدمة جليلة للآخرين من أجل الاستفادة من النظام الذي لا يمكن له بأي حال من الأحوال أن يكون مفيداً أو في صالح منتخبات غرب القارة بالتحديد وهي المنطقة التي ننتمي إليها.
ناهيك عن أن التغيير حدث في توقيت أربك جميع الاتحادات الأهلية وبالخصوص اتحاداتنا التي تحتم عليها، إعادة حساباتها من جديد وهو الأمر الذي أحدث إرباكاً شديداً للبرنامج المعد سلفا وترتب عليه انقلاب في أجندة المسابقات وثورة من جانب الأندية التي وجدت نفسها في الموقف الصعب الذي ليس لأحد ذنب فيه بل هو من اختراعات الاتحاد الآسيوي.
* المسألة لم تنته عند هذا الحد الذي حتم علينا أن نخوض التصفيات التمهيدية لكأس العالم، والموسم الكروي لا يزال لم يتنفس بعد، ولن ينتهي عند هذا الحد وقد تكون نتائجه كارثية بالفعل على المنتخب الذي يجد نفسه خارج التصفيات من الدور التمهيدي، ولكم أن تتخيلوا وضع المنتخب الذي يخرج من التصفيات في هذا التوقيت الذي يسبق كأس العالم ب999 يوما وهي الفترة الزمنية الفاصلة بيننا وبين إقامة النهائيات في جنوب أفريقيا في 2010.
* ألا يمثل ذلك كارثة بالنسبة للمنتخبات التي تجد نفسها خارج التصفيات قبل ثلاث سنوات من موعد البطولة؟! ألا يمثل ذلك حكماً علنياً بالتجميد والتسريح للمنتخب الذي لن تكون هناك أي جدوى من استمراره طوال ثلاث سنوات طالما أنه ليس هناك أي استحقاق قاري أو دولي طوال تلك الفترة؟! ألا يمثل ذلك حكماً بالإعدام على المنتخبات التي قد تقودها الظروف إلى خارج أسوار المنافسة؟!
* لقد اعتدنا الواقعية في التعامل مع تصفيات كأس العالم التي كان من إفرازاتها أيضا نتائج واقعية عندما قدمت المنتخبات الأفضل للنهائيات، دون الدخول في التعقيدات التي من شأنها أن تؤثر فعليا على توازنات القوى في القارة..
قبل أن يفاجئنا اتحادنا القاري بالأسلوب الجديد والذي تبدو واضحة ملامحه السلبية قبل موعد ضربة البداية التي ستشهدها أكبر قارات العالم في هذا الشهر الفضيل، ولكم أن تتخيلوا أيضا أن نبدأ مشوار كأس العالم في شهر الصيام وفي بلدان لا تعرف مكانة هذا الشهر عند المسلمين.. مع العلم أن موعد مباراتنا مع فيتنام على سبيل المثال سيكون في العشر الأواخر من رمضان.
* إن الاتحاد الآسيوي ومنذ تسلم محمد بن همام مهام دفة القيادة، شهد نقلة نوعية في مختلف المجالات وأصبح له كيان قوي بعد سنوات من التخبط التي كادت أن تؤدي إلى نهايته ويحسب لابن همام أنه أعاد الروح في جسد الاتحاد الآسيوي، ومع ذلك ما زالت بعض الممارسات التي لا نجد لها مبرراً منطقياً.. تماما كما حدث في كأس آسيا 2007 التي نظمتها أربع دول في سابقة هي الأولى من نوعها وكانت الأخيرة بعد نتائجها السلبية فنياً وتنظيمياً.
كلمة أخيرة
* بصراحة أشد على يد الأخ قاضي مروشد رئيس مجلس إدارة نادي النصر فيما يتعلق بجهوده حول إرساء المبادئ الأخلاقية في مؤسسة رائدة وتاريخية مثل نادي النصر التي تعتبر من منارات الرياضة في الدولة، وتأكيده على أن الالتزام بمبادئ الرياضة القائمة على الأخلاق هي جواز المرور والبقاء في نادي النصر الذي لن يكافئ لاعباً غير ملتزم مهما كانت مكانته ونجوميته..
* إن خطوة نادي النصر رسالة لكل من يعنيه الأمر سواء أنديتنا أو اللاعبين الذين لا يزالون يعيشون تحت وهم النجومية التي لا يكون لها أي معنى بعيداً عن الأخلاق.
