كان أوين في السابعة عندما أقنع والده مدير فريق «مولد اليكساندرا» ضمه إلى فريق المراحل السنية عمر عشرة أعوام، وكان أوين أصغرهم سناً وبدناً إلا أنه أبدى توهجاً كروياً لافتاً وبسرعة تحوّل إلى أساسي في كل مباريات الفريق كذلك شارك أوين مع فريق المدرسة الابتدائية «هواردن ويلز» وهناك كسر جميع الأرقام القياسية في أول موسم.

ثم واصل أوين التألق مع فريق المدرسة الثانوية عندما التحق بها، هذه المشاركة خولته التوقيع لأي نادٍ كروي باعتباره «لاعباً طالباً»، وعندما تحدث إلى كل من تشلسي، مانشستر يونايتد فأرسنال قبل أن يوقع في كشوفات ليفربول النادي الذي أقنعه بالتسجيل في مدرسة ليلز هول للمبدعين في مجال الكرة وهو في الرابعة عشرة.

بعد أن تخرج أوين في مدرسة «ليلز هول» سجله ليفربول مع فريق 16 سنة، وبمجهود أوين أحرز الفريق كأس الاتحاد الإنجليزي للناشئين موسم 1996، وبعد ذلك بأربعة أشهر وقّع عقداً كمحترف مع الفريق الأول عند احتفاله بعيد ميلاده السابع عشر في ديسمبر 1996. بدأ أوين مشواره مع ليفربول في مباراة ويمبلدون في مايو 1997 وفيها أحرز هدفاً عندما أشركه المدرب بديلاً لروبي فاولر، فلم يغادر التشكيلة منذ ذلك التاريخ مع زملائه ومنهم بول انسي وصانع الألعاب ستيف ماكمنامان.

وأنهى أوين موسم 97/1998 شريكاً في صدارة الهدافين مع كريس ساتون لاعب بلاكبيرن وديون دبلن لاعب كوفتري سيتي بواقع 18 هدفاً، وجرى انتخابه أفضل لاعب شاب في العام بوساطة زملائه اللاعبين. وتواصل عطاء الشاب أوين وصولاً إلى موسم 99/2002 الذي كان محبطاً لتعرضه لإصابة أقعدته طويلاً عن المشاركات الإيجابية ومع ذلك نجح في إحراز 12 هدفاً خلال المباريات القليلة التي شارك فيها وساهمت في تأهل ليفربول إلى بطولة كأس الاتحاد الأوروبي.

وخلال التجهيز لبطولة أوروبا 2000 أشرف على علاج أوين طبيب بايرن ميونخ الشهير هانز ويلهيلم مولر. وبعد أن تعافى من تلك الإصابة ساهم أوين في فوز ليفربول في تحقيق أكثر المواسم نجاحاً خلال أعوام طويلة فوزاً بكأس الدوري، كأس الاتحاد الإنجليزي والأوروبي، وأحرز أوين هدفين في مرمى أرسنال في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة النهائية محولاً خسارة فريقه إلى فوز، وهو سبب تسمية المباراة «نهائي مايكل أوين».

وكان الفوز بكأس الاتحاد الأوروبي يعني مشاركة ليفربول في نهائي الدرع الخيرية وكأس السوبر الأوروبية مطلع الموسم 2001/2002. وبالفعل فاز ليفربول بالمباراتين وأحرز أوين هدف الفوز أمام مانشستر يونايتد في الدرع الخيرية ثم الهدف الثالث في مرمى بايرن ميونخ بطل أوروبا.

وبعد ذلك بأسبوع فقط نجح أوين في الفوز على أوليفر كان حارس مرمى بايرن ميونخ العملاق بثلاثية في اللقاء الذي فاز به المنتخب الإنجليزي بخماسية شهيرة على المنتخب الألماني وأصبح أوين أول لاعب كرة إنجليزي يفوز بجائزة أفضل لاعب في أوروبا منذ 30 عاماً، وأحرز هدفه المئوي لليفربول في 21/12/2001 ضد فريق ويستهام.

وبعد طرد المدرب جيرار هوبيه بدأت التكهنات باحتمال رحيل أوين عن ليفربول وبالفعل وقعّ عقداً مع ريال مدريد الإسباني مقابل 8 ملايين جنيه استرليني في 13/8/2004 لتنتهي بذلك حقبة مميزة من مشوار أوين الكروي.

وقع أوين أخيرا في كشوفات نيوكاسل في 31/8/2005 رغم توقع الجميع عودته إلى ناديه القديم ليفربول. كان في استقبال أوين 20 ألف مشجع جاءوا إلى ملعب سان جيمس بارك. وأحرز أوين أول أهدافه لنيوكاسل في ثاني مبارياته في مرمى بلاكبيرن في 18/9/2005 وكان الفوز الأول للفريق ذلك الموسم، ثم أحرز أول «هاتريك» للفريق في مرمى ويستهام وكان ما أطلق عليه الثلاثية المثالية كان أولها بالقدم اليسرى والثاني باليمنى والثالث بالرأس.

وكان أوين غير محظوظ منذ التحاقه بنيوكاسل حيث عاودته الإصابة الخطيرة بدأها بكسر في عظم الساق في ديسمبر 2005 وخضع لجراحة وابتعد عن الملاعب لفترة ثم تقرر إجراء جراحة ثانية أخرت عودته إلى المشاركة حتى ابريل أمام برمنجهام سيتي. ثم عاودته الإصابة مرة أخرى أمام منتخب السويد خلال نهائيات كأس العالم 2006 أبعدته عاماً كاملاً هذه المرة حتى ابريل 2007.

هذه الإصابة كانت السبب في خلاف طويل بعنوان الولاء للمنتخب أم للنادي بعد أن رفض اتحاد الكرة تعويض نيوكاسل عن راتب أوين الأسبوعي البالغ 100 ألف جنيه استرليني، وهدد فريدي شيبرد رئيس النادي بمقاضاة اتحاد الكرة الانجليزي. عقب ذلك بدأ أوين تدريبات خفيفة في فبراير 2007 ثم عاد الى الملعب في ابريل وأحرز هدفاً.

وعاد فريدري شيبرد إلى الغضب مجدداً بعد تقارير قالت إن أوين قد ينتقل إلى ناد آخر بنهاية موسم 2006/2007 لوجود فقرة تسمح له بذلك في عقده وذكرت صحيفة التايمز الأندية الأربعة الكبرى كمحطة محتملة له، وهنا طلب شيبرد رئيس نادي نيوكاسل أن يظهر بعض الولاء. وبالفعل بقي أوين مع ناديه وعاد إلى اللعب بقوة وأحرز أول أهدافه التنافسية وذلك في مرمى بارنزلي ضمن كأس كارلينج.

وعلى الصعيد الدولي أعلن أوين عودته كذلك بهدف في مباراة الكيان الصهيوني المصيرية فساهم في فوز كانت انجلترا في أمس الحاجة إليه إذا أرادت مواصلة مشوار التأهل لأمم أوروبا العام المقبل، فهل يعني ذلك مواصلته لسجل أكثر من رائع مع المنتخب ابتداء من مرحلة الشباب وتحت 21 سنة ليعوض غياب الشاب روني الذي قد يطول للإصابة.

بداية بطيئة مع ريال مدريد

لزم مايكل أوين دكة احتياط نادي ريال مدريد في كثير من المباريات وتعرض لنقد شديد من جمهور النادي والصحافة الاسبانية بسبب لياقته المتدنية. على أن عودته الموفقة إلى صفوف المنتخب الانجليزي في أكتوبر 2004 رفعت قليلاً من معنوياته،

هذا الإحساس جعله يعود إلى المشاركة مع ريال مدريد ويحرز له هدف الفوز في مرمى دينامو كييف ضمن دوري أبطال أوروبا ثم أردفه بهدف آخر بالدوري الاسباني في مرمى فالنسيا لتتواصل أهدافه مع النادي الملكي وأحرز ثلاثة أهداف في خلال أربع مباريات تلت لقاء فالنسيا وأنهى ذلك الموسم وفي رصيده 13 هدفاً في «الليجا» الاسبانية. وبعد توقيع ريال مدريد عقوداً مع كل من روبينيو وخوليو بابتيستا صيف 2005 عادت التكهنات إلى الظهور باحتمال عودة أوين إلى الدوري الانجليزي.

خاص وشخصي

التقى مايكل أوين بزوجته لويس بونسال عندما كانا طالبين بالمدرسة عام 1984 ثم تواصلت الزمالة إلى صداقة طويلة إلى أن أعلنا خطبتهما في 14 فبراير 2004 وتزوجها في 24/6/2005 في فندق جاردن بارك بويلز. رزق أوين بأول أطفاله وأطلق عليها اسم جيما روز أوين ثم بابن اسماه جيمس مايكل أما طفله الثالث فمتوقع في أكتوبر هذا العام.

عقب عودته إلى انجلترا للعب مع نيوكاسل وجد نفسه مضطراً للسفر بالطائرة المروحية يومياً من منزله الى ملعب نيوكاسل للتدريب، فاضطر لشراء مروحية خاصة لذلك الغرض وبدأ في دراسة الطيران حتى يقودها بنفسه لكن إدارة نادي نيوكاسل منعته من ذلك لأسباب تتعلق بسلامته ولارتفاع بوليصة التأمين عليه.

اشترى أوين شارعاً كاملاً بمنازله لإيواء عائلته المتوسعة من والده وشقيقات وأشقاء وفي منطقة قريبة من مكان نشأته الأولى. تعرضت شقيقته كارين لاعتداء وحشي عام 2004 بواسطة اثنين من الشباب المراهقين حاولا اختطافها ثم الاعتداء عليها جنسياً عندما فشلوا في ذلك. ظهرت شقيقته الأخرى ليسلي في سلسلة من البرامج المعروفة باسم مورجان بالتلفزيون الانجليزي تحت عنوان «كايوس رامزي في المطبخ».

يمارس أوين عددا من الاهتمامات الأخرى إلى جانب كرة القدم وهو عاشق اقتناء السيارات الفارهة وطائرات الهليكوبتر. يعشق سباقات الخيول والمقامرة وكان واين روني قد استثمر معه ربع مليون جنيه إسترليني في هواية اقتناء خيول السباقات ومعهم شريك ثالث هو ستيفن سميث. مايكل أوين نسيب لاعب الكرة ريتشي بارتريدج.

لديه عقد بقيمة مليون جنيه إسترليني مع شركة بيرسيل للمنظفات المنزلية وهو كذلك سفير لمؤسسة «تيسو» السويسرية لصناعة الساعات الفاخرة المعروفة، وهو كذلك احد نجوم إعلانات سيارات جاغوار الفخمة.

بطاقة شخصية

الاسم: مايكل جيمس أوين

الميلاد: 14/12/1979

مكان الميلاد: تشيستر انجلترا

الطول: 173 سم

المركز: مهاجم

أندية الشباب: 1991-1996-ليفربول

أندية الاحتراف: 1996-2004 ليفربول لعب له 216 مباراة أحرز خلالها 118 هدفاً

2004-2005 ريال مدريد 34 مباراة - 13 هدفاً

2005- نيوكاسل 17 مباراة ـ 8 أهداف

المنتخب القومي: 1997 ـ تحت 21 سنة

1998 ـ المنتخب الانجليزي الأول ـ 84 مباراة 38 هدفاً

ألقاب: حصل على جائزة أفضل لاعب شاب في أوروبا عام 1998 وكان قد سبقه إليها الموسم السابق ديفيد بيكهام كما حصل عليها نيكولاس انيلكا بعد أوين جائزة البي بي سي لأفضل شخصية رياضية عام 1998 وحصل عليها بعده لنيوكس لويس الملاكم المشهور وقبله جريج روسيدسكي هداف الدوري الانجليزي مواسم 1997-1998-1998-1999 وانتزعها من آلان شيرر ثم أحرزها بعده كيفين فيليس.