يفتتح سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة المعرض الوطني الرابع للفنون التشكيلية والمقتنيات مساء اليوم والذي يعد الأكبر والأهم من نوعه على مستوى الدولة.

وقال اللواء الركن محمد هلال سرور الكعبي نائب رئيس أركان القوات المسلحة رئيس مجلس إدارة النادي:يعتبر المعرض الوطني الرابع للفنون التشكيلية والمقتنيات والذي أقيم بناء على توجيهات الفريق أول سموالشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة هو الأكبر على مستوى الدولة ويعرض فيه، 1200 عمل فني تعود لـ 300 فنان تشكيلي.

وهذا ما يجعلنا نشعر بالاعتزاز، خاصة وأن المعرض يحظى برعاية كريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، ليحقق المعرض خلال دوراته الماضية، موقعه على خارطة المعارض الفنية المحلية والدولية، باعتبار أننا قد حرصنا عبر الدورات الأربع للمعرض على تقديم كل ما هو جديد ومتميز، كما قمنا بإنشاء أجنحة جديدة، تتلاءم واحتياجات المجتمع الثقافية والفنية، وتعكس بالوثائق والصور تاريخ المنطقة.

وعن محتويات المعرض أشار الكعبي: تعكس الأعمال الفنية المشاركة تجارب فنانين محترفين وهواة، من مختلف اتجاهات الفن من رسم، ونحت، وخط عربي، وتصوير فوتوغرافي.

وتصور هذه الأعمال معالم الدولة القديمة والحديثة، مما يوثق تراثها، ويعكس حضارتها ونهضتها المعاصرة، لتسرد الأعمال التباين الحاصل، بين الماضي والحاضر، إلى جانب الاتجاهات الفنية الأخرى من تجريدي، وانطباعي وسريالي وغيرها. مما يكسب الأعمال المعروضة صفة التنوع، ويساهم في إثراء الثقافة البصرية لزوار المعرض.

وأضاف الكعبي: (نظرا لتقديرنا لأهمية الفن التشكيلي في الدولة، قررنا بدءا من هذه الدورة تكريم أحد الرواد الذين ساهموا في تأسيس وتطوير النهضة التشكيلية لدولتنا، والتي وصلوا من خلالها إلى العالمية.

نكرم في هذه الدورة الفنان عبد القادر الريس، كما خصصنا له جناحا يعرض فيه العديد من أعماله التي تبرز مقدرته الإبداعية، وتختزل تاريخه الفني، عبر لوحات رسمها خلال سنوات طويلة. وسنعمل في الدورات القادمة على تكريم فنانين آخرين ممن أرسوا بإبداعاتهم معالم الحركة التشكيلية في الدولة).

وعن الأجنحة الأخرى قال اللواء الكعبي: (يستمر المعرض في تقديم بعض الأجنحة التي حرصنا على تواجدها في الدورات السابقة، مثل الجناح الخاص بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله».

وذلك كنوع من التقدير والعرفان، لقائد دولة الاتحاد، الذي كان له الفضل في بناء دولتنا الحديثة، ومن خلال اللوحات التي رسمها الفنانون، بمختلف الأساليب، نوثق لمسيرة الشيخ زايد أثناء جولاته المحلية، إضافة لتواجده في المحافل الدولية.

بينما يعرض في جناح مركز الوثائق والبحوث التابع لوزارة شؤون الرئاسة، مجموعة هامة من الوثائق التاريخية النادرة التي يمتلكها المركز، إلى جانب العديد من الصور القديمة التي تحفظ بعضا من تاريخ المنطقة بالإضافة لجناح المقتنيات وجناح جامعة الإمارات والتي يعرض فيها مجموعة من الأعمال المتميزة لبعض الموهوبين والموهوبات من الطلبة، وهكذا يستفيد الموهوبون من تجارب الفنانين المحترفين، من خلال بعض المناقشات والملاحظات خلال فترة تواجدهم في المعرض، مما يساهم في صقل المواهب الشابة الواعدة،ويحقق استمراريتها في المستقبل).

وعن الأجنحة التي تقام للمرة الأولى في هذه الدورة الرابعة أكد الكعبي في مستهل حديثه: (منذ بدايتنا ونحن نسعى لتطوير المعرض، وجعله موازيا لما يقام في دول العالم من مهرجانات وبيناليات فنية، ومن منطلق إيماننا بأهمية تعدد الأدوار لجمعيات ومؤسسات الدولة، أقمنا جناحا خاصا بجمعية الصحافيين.

وفيه نقيم أكبر معرض تصوير فوتوغرافي على مستوى الدولة، إذ تم اختيار 350 عملا تعود إلى 35 مصورا من أعضاء جمعية الصحافيين، الذين يتواجدون بحسب طبيعة عملهم بشكل يومي في الكثير من المناسبات الرسمية والفعاليات المتنوعة، وبالتالي ينعكس هذا على طبيعة معروضاتهم التي تنوعت بين ما هو رسمي، أو تراثي، أو رياضي، أو غيرها من صور تثير مخيلة المصور الذي يعمل على التقاط كل ما هو مميز وخارج عن المألوف.

كما يقام جناح آخر بالتعاون مع شركة «أدكو» وفيه تعرض الشركة مجموعة من الصور النادرة لإمارة أبو ظبي، من منتصف القرن الماضي، إلى وقت قريب مما يسرد تاريخ التطور الحضاري والعمراني في الدولة، ويساهم بالتالي بجذب المزيد من الزوار الذين اعتادوا على زيارة المعرض، وبهذا يحقق هدفه الجماهيري، والإعلامي، ويساهم مع بقية الفعاليات الأخرى في اختيار أبو ظبي عاصمة للثقافة العربية).

أبو ظبي ـ عبير يونس