* لماذا يتحول الشخص الذي ينضم لعضوية اتحاد الكرة لشخص محارب من مختلف الأطراف في ساحتنا الكروية ويصل به الحال إلى أن يكون كالنغمة النشاز، وتطاله الانتقادات من كل الجهات ويتهم بكل أنواع التهم .

لا لشيء بل لمجرد تطبيقه للوائح والقوانين التي تحكم اللعبة والتي لا تقبل القسمة على اثنين.. أليس عضو اتحاد الكرة شخصا ينتمي لأحد الأندية المحلية.. فلماذا إذن هذه النظرة الضيقة والعدوانية للعضو الذي تقوده نجاحاته الانضمام للمؤسسة التي تدير شؤون اللعبة في الدولة.

* كل تلك علامات الاستفهام وجدتها حاضرة أثناء اللقاء الدوري الذي جمع بين رئيس وأعضاء اتحاد الكرة، برجال الإعلام والصحافة.. لقد اختلطت درجة الحماس الكبيرة التي كان يتحدث بها رئيس اتحاد الكرة يوسف السركال

بجدار غلفه الجو العام الذي لم يعد صحيا بالصورة المطلوبة من أجل العمل على الدفع بالمسيرة الكروية في الدولة بالصورة التي توازي وتواكب التوجهات والطموحات ، خاصة في ظل النقلة المنتظرة لكرة الإمارات.

* لم يتطرق أحد من الحضور لذلك المضمون حرفيا ، ولكن ومن خلال خبرتنا في قراءة ما بين السطور ، حتى وإن كانت السطور عبارة عن كلمات خرجت من القائمين على اتحاد الكرة، إلا أن ذلك كان كافيا للكشف عن ما يخبئه رجالات الاتحاد.

ودعوة السركال للجمعية العمومية وطلبه بإجراء انتخابات مبكرة في يناير المقبل أي قبل الموعد المحدد بستة أشهر ، يؤكد حقيقة ما ذهبت إليه فيما يتعلق بالأجواء العامة والتي لم تعد مثالية لمواصلة عمل الاتحاد الحالي.. وهذا ما تمكنت من قراءته خلال ذلك اللقاء الذي بدا عليه التفاؤل والطموح ، بينما كان الواقع مختلفا.

* رئيس اتحاد الكرة كشف عن بند مهم من بنود جدول أعمال الاجتماع المقبل للجمعية العمومية والمحدد له الاثنين المقبل ، عندما أشار الى نيته في كسب موافقة الجمعية العمومية لإجراء انتخابات مبكرة ، مع تلميحه بعدم الترشيح لها وفتح المجال أمام من هو أكفأ لتولي المسؤولية ومواصلة المشوار،

مع تأكيده على تقديم كل العون للإدارة الجديدة من أجل أداء مهامها على أكمل وجه..والمتتبع لواقع كرتنا بإمكانه أن يتلمس مدى التحول الذي طرأ على موقف مجلس الإدارة الحالي ، والذي ينتظر من الجمعية العمومية التدخل وحسم الموضوع بأسرع وقت ممكن.

* بصراحة.. لا أود الخوض في النجاحات التي حققها الاتحاد الحالي.. ولست في معرض الإشادة بكفاءة السركال الذي أعتبره من أنجح الشخصيات الرياضية الذين عملوا في مجال كرة القدم.. لا أقول ذلك لأني عملت مع هذا الرجل منذ ما يقارب الثمانية عشر عاما وأعرفه حق المعرفة.

بل لأن نجاحاته المحلية والخارجية هي التي تتحدث عن نفسها وهي التي تسببت في زيادة رقعة المعارضين له من أعضاء حزب أعداء النجاح.. ولذلك فإن ابتعاد يوسف السركال الذي يتولى منصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي ستمثل خسارة كبيرة لكرة الإمارات ولرياضتها.

كلمة أخيرة

* الانتخابات ستفتح المجال أمام كل من يملك الرغبة ولديه القدرة وبمقدوره كسب تأييد الأندية الانضمام لعضوية الاتحاد.. إذن فلماذا تلك النغمة النشاز التي يحاول بعض الإداريين في أنديتنا التخاطب بها مع أعضاء الاتحاد الذين هم في الأساس ينتمون لنفس الأندية.. ولماذا ننقلب على الإداريين لمجرد دخولهم في مجلس الاتحاد.أليس ذلك نشازا.. !

mjasim@albayan.ae