* لماذا تهرّبت معظم الاتحادات العربية لكرة القدم بعدم ارسال منتخباتها الوطنية الأوائل من المشاركة بدورة الألعاب العربية التي طال انتظارها، والتي ستستضيفها الشقيقة الكبرى مصر في شهر نوفمبر المقبل؟! خوفاً.

* ورغم المحاولات المضنية التي قام بها حسن صقر رئيس اللجنة المنظمة باجرائه اتصالات مكثفة لاقناع اكبر عدد من الاشقاء إلا أن الاعتذارات كانت «سيدة الموقف» (خوفاً) بدعوة ان توقيت هذه الدورة تزامن مع الالتزامات القارية التي لا يمكن عدم الايفاء بها!

* وهي أعذار ظلت قائمة، فالكل يعاني من ضغط الموسم ولكن البعض يجد مخرجاً، في كيفية التوفيق بين المشاركات العربية سواء كان على مستوى الأندية أو المنتخبات وبين هذه الالتزامات الافروآسيوية.

* ان كرة القدم من الأهمية بمكان تواجدها في قلب فعاليات دورة كهذه تعتبر «أولمبياد عربيا» مصغرا لأنها «رمانة» الألعاب التي سيتنافس على بطولاتها وميدالياتها الشباب ان لم تكن «ام المسابقات».

* اضافة إلى ذلك فهي بحكم جماهيريتها على امتداد الوطن الكبير من الخليج الى المحيط ستكون عامل جذب والتفات لهذه الدورة خاصة انها كمسابقة مهمة غابت عن الدورة الماضية بالجزائر ولم تنظم مما جعلها باهتة، بلا لون وطعم ولفت انظار اليها.

* ولهذا كان حرص اللجنة المنظمة وعلى رأسها حسن صقر على اقامتها بالعدد الحالي كبيراً، بل مفرحاً حتى لا توصف بأنها فشلت في اقناع الاتحادات العربية بالمشاركة ولو من باب المجاملة لمصر وهي التي دائماً ما تتصدى رياضتها لانجاح أي دورة او بطولة سواء كان من ناحية التنظيم أو المنافسة بقوة في كل الالعاب التي تخوضها.

* ولم تمنع مشاركة ثماني دول فقط في مسابقة كرة القدم من اجراء القرعة وتقسيمها على مجموعتين، حيث ضمت الأولى التي ستلعب في بورسعيد كلا من مصر (البلد المضيف) والإمارات وليبيا وفلسطين والثانية كلا من السعودية والسودان والكويت واليمن وستلعب مبارياتها في مدينة الاسماعيلية.

كلمات لها ايقاع

* بهذا تكون مسابقة كرة القدم كمن دخلت الدور ربع النهائي (دورة الثمانية) مباشرة دون تصفيات اولية بعد اعتذار الاغلبية!

* وبما ان القرعة وقعت منتخبنا لمقابلة المنتخب الليبي في مباراة الافتتاح يوم 13 نوفمبر المقبل، ومن ثم سيواجه المنتخبين المصري والفلسطيني فلماذا لا يقرر الاتحاد اجراء تغيير لكي يكسب منتخبنا الأول مزيداً من الاحتكاك في هذه البطولة الرسمية بإرساله الى القاهرة بدلاً من مشاركته في دورة غانا الودية التي من المفترض ان يذهب اليها الرديف.

kamaltaha@albayan.ae