* الدوريات المريضة هي التي تلجأ إلى حكام من الخارج لإدارة مسابقاتها المحلية، ودورينا محصن ضد مثل هذه النوعيات من الأمراض.. بهذه الجملة بدأ علي بوجسيم رئيس لجنة الحكام باتحاد الكرة حملة الدفاع عن الحكام خلال اللقاء الدوري الذي جمع رئيس وأعضاء اتحاد الكرة برجال الإعلام والصحافة .
مؤكدا رفضه التام الاستعانة بأي حكم من الخارج لإدارة أي من مبارياتنا المحلية معتبرا إن كوادرنا التحكيمية، تملك من القدرة والكفاءة التي تؤهلها لإدارة مسابقاتنا المحلية، وتألق حكامنا خارجيا في مختلف البطولات الدولية والقارية دليل إثبات وشهادة نجاح لكوادرنا التحكيمية التي أصبح لها مكانة مرموقة على الساحة الخارجية.
* علي بوجسيم لم يترك المجال لرجال الإعلام للخوض في مسألة الاستعانة بحكام من الخارج لإدارة مبارياتنا المحلية خاصة مع دخولنا لعالم الاحتراف وبشكل رسمي بدءا من الموسم المقبل عندما بادر بتوضيح هذه النقطة من خلال التطرق لمثال واقعي كالدوري الانجليزي الذي يعتبر من أعرق وأقدم الدوريات في العالم ومع ذلك لم يفكر في الاستعانة بأي حكم من الخارج،
الأمر الذي كان وراء الحفاظ على الخصوصية التي يتمتع بها الدوري الانجليزي وهو الأمر الذي تفتقد إليه الكثير من الدوريات الأخرى، خاصة وإن نجاح المسابقات المحلية يكون له طعم آخر عندما يكون التحكيم وطنيا بحتا، لأنه يعتبر العنصر الأهم في نجاح المسابقة.
* وفي الإطار نفسه قد نتفق إلى حد ما مع ما ذهب إليه رئيس لجنة الحكام في سياق مرافعته عن التحكيم الإماراتي الذي يعتبر مصدر فخر لنا جميعا، وفي المقابل لا أعتقد إن عملية الاستعانة بخبرات تحكيمية لإدارة بعض المباريات المهمة المحلية يعتبر إنقاصا من شأن حكامنا،
خاصة وإننا مقبلون على مرحلة الانفتاح على الاحتراف من ذلك الباب الواسع، وإذا كان الدوري الانجليزي لا يزال يمارس سياسة الأبواب المغلقة على الحكام الأجانب، نجد إن الوضع مختلف في الدوريات الأوروبية الأخرى التي لا تقل مكانة وقوة وتاريخا عن نظيرتها الانجليزية، والمسألة خاضعة لقناعات خاصة، تماما كالوضع عندنا.. فهناك من يتفق مع بوجسيم وآخرون يختلفون معه، ولكن تبقى مسألة القناعة فيما هو أصلح لنا، ولدورينا في المرحلة القادمة.
* من جهة أخرى أجد نفسي متضامنا وبشدة مع مطالب علي بوجسيم حول ضرورة تفريغ الحكام قبل المباراة ب24 ساعة على أقل تقدير، وطالما إننا نقوم بتفريغ اللاعبين قبل المباريات ونعتبره ضرورة ملحة، فمن باب أولى تفريغ الحكام الذين تقع عليهم مسؤولية أكبر وأهم من تلك التي تقع على اللاعبين،
وإذا كانت المنظومة الاحترافية لا تنص على ضرورة احتراف الحكام ولا تعتبره إلزاما، فلا أعتقد إن أمر تفريغهم قبل يوم من المباراة صعب ولا يمكن تحقيقه، خاصة بعد قرار مجلس الوزراء الموقر بشأن تفريغ اللاعبين والإداريين.
كلمة أخيرة..
* الدوريات المريضة مصطلح ابتدعه الكابتن علي بوجسيم، قد يتفق معه البعض وقد يخالفه كثيرون ولكن تبقى المسألة محل اختلاف في وجهات النظر التي لا يمكن لها بأي حال من الأحوال أن تخرجنا عن سياق المصلحة العامة.
* وفي إطار المصلحة العامة.. كان حديث السركال ذا شجون.. وغدا نواصل..!
