الانتقال إلى نادٍ مثل مانشستر يونايتد مباشرة بعد المشاركة الناجحة في اولى مبارياته مع المنتخب البرتغالي يعتبر امراً في غاية الاثارة والمتعة بالنسبة لشاب مازال في العشرين كناني، وكذلك تاريخ لويس كارلوس الميدا الشهير باسمه المصغر ناني الذي اعتاد على النجاح الكروي منذ نعومة اظفاره.

وبدأ عندما كان في الثامنة من عمره فأصطحبه شقيقه الأكبر معه الى نادي ماساما الملكي الرياضي وهو احد أندية مدينة لشبونة الصغيرة، وهناك لفت انتباه المسؤول عن كرة القدم بحركاته الفنية المدهشة فتبنى رعايته بعد ان سجل اسمه في كشوفاته.

وبسرعة البرق تحول الصبي النحيل الى لاعب يخطب وده فريق سبورتنغ لشبونة ليلعب له اول مباراة في الدوري موسم 2005/ 2006، وخلال عامين شارك ناني في أكثر من 60 مباراة بالدوري البرتغالي في رحلة لم تغب عن انظار السير اليكس فيرجسون الخبيرة.

وبالفعل لم يبخل «السير» بالمال فقدم عرضاً بلغ 25 مليون يورو للحصول على خدماته. وبسرعة البرق احتل ناني مكانه خاصة في قلوب عشاق «المان يونايتد» بالأولد ترافورد وهو الذي صرح المخضرم لويس فيجو بأنه من أشد المعجبين به وبمواهبه الشابة، هو وزميله كريستيانو رونالدو.

لاعب متكامل

قال البرازيلي سكولاري مدرب المنتخب البرتغالي ان اللاعب ناني منافس حقيقي في ملاعب كرة القدم، ويملك مهارات نادرة بالنسبة لصبي في مثل سنه، وخلال الموسم الماضي قدّم أداء أدهش حتى مدربه بفريق سبورتنغ لشبونة البرتغالي. أما بالنسبة لي فلم أتردد لحظة في اختياره ضمن تشكيلة المنتخب.

نقاط قوته لا يمكن حصرها في واحدة أو اثنتين، وأذكر منها المراوغة، وهو بارع فيها بشكل لا يصدق وقادر على التخلص من أي عدد من الخصوم أمامه، وكذلك السرعة، وهو مميز فيها كأنه بطل من أبطال مئة متر عدو، أما التهديف فهو قادر عليه من كافة زوايا منطقة الجزاء.

ناني مختلف كثيراً عن زميله كريستيانو رونالدو زميله بالمنتخب البرتغالي وفريق مانشستر يونايتد من حيث صفات كل منهما كالشخصية ومستواه التعليمي الأكاديمي والرياضي. القلق الوحيد الذي أخشى من ناني عليه هو اختلاف الأرضية في الملعب والأجواء المحيطة بكل مباراة،

لكن هذا القلق ينسخه ما يتمتع به الجهاز الفني والإداري بملعب الأولدترافورد من احترافية عن أعلى مستوى ومما يجعلني واثقاً أن ناني سيتحول في وقت وجيز إلى لاعب متكامل وعلى أعلى مستوى

محمد سيف النصر