* الانجليز الذين مهدوا الطريق لكي تغزو كرة القدم مختلف أرجاء المعمورة واجهوا الكثير من العوائق والمتاعب، ولكن معاناة كرتهم وتخلف أنديتهم عن الركب، وتفوق جيرانهم الأوروبيين عليهم رغم ان الانجليز هم من اخترع اللعبة، جعلهم أمام خيار وحيد لا مفر منه، ولا مجال للتراجع عنه، ألا وهو طرق باب الاحتراف.
* البداية الحقيقية كانت عام 91 .. والتنفيذ العملي كان في موسم 92 والبداية كسائر البدايات لم تكن سهلة، رغم رقي العقلية الرياضية في بلد مثل انجلترا، ورغم اتساع رقعة الثقافة الكروية، إلا أن المعاناة كانت كبيرة، والمعوقات كانت اكبر مما كان متوقعاً،
ومع ذلك لم يكن هناك أي مجال للتراجع وأي قرار مثل ذلك كان يعني بداية النهاية لكرة القدم في بلد المنشأ، ومن هذا المنطلق تحمل الاتحاد الذي شُكل لإدارة دوري المحترفين الانجليزي مهمة التصدي لكل ما من شأنه التراجع عن قرار العمل بدوري المحترفين،
ومن خلال ذلك الإصرار ونتيجة للتعاون الكبير الذي أبدته الأندية ودخول الإعلام كشريك حيوي في العملية كان وراءه تقبل الجماهير للفكرة واستيعابها بصورة سريعة، وبعد ثلاث سنوات فقط أصبح الدوري الانجليزي مختلفاً كماً وكيفاً عما كان عليه في السابق .
* هذا ملخص التجربة الانجليزية مع دوري المحترفين، كما قدمته شركة الكسندر روس التي قامت بالعملية الانتقالية في بريطانيا قبل خمسة عشر عاماً، وهي نفس الشركة التي ستكرر المشهد نفسه مع دوري المحترفين الإماراتي،
وهذا ما تم الإعلان عنه رسمياً من خلال ورشة العمل التي أقيمت أول من أمس، والتي كشفت لنا العديد من الجوانب المهمة في العملية الانتقالية التي أصبحت أكثر وضوحاً لكل من حضر أعمال الورشة التي استغرقت ما يقارب الأربع ساعات، ولكن مردودها الإيجابي على كل من حضر لا يقاس بثمن، و«اللي ما حضر راحت عليه».
* الحقيقة التي توصلنا إليها من خلال ورشة العمل، ان العملية الانتقالية لن تكون سهلة والطريق لن يكون مفروشاً بالورود، وهناك العديد من العقبات التي ستواجهها الأندية والاتحاد المسؤول عن الإشراف على دوري المحترفين وعلاقة الطرفين بعضهما ببعض وعلاقة اتحاد الكرة كطرف ثالث بهما، والمسألة هذه بالتحديد تأتي في مقدمة الخطوات التي سيتم العمل بها بمجرد البدء بعملية التطبيق ودخول دوري المحترفين حيز التنفيذ.
* العلاقة بين الأطراف المعنية يجب أن تكون واضحة، وعلى كل واحد منهم معرفة حقوقه وواجباته، وكلما تم استيعاب ذلك سريعاً، كانت العملية الانتقالية أكثر سهولة ومرونة، وتحقيق ذلك لا يأتي الا من خلال زيادة الوعي الثقافي حول المنظومة الجديدة والأندية يقع عليها دور كبير في إيصال الفكرة للاعبين الذين قاطعوا أعمال الورشة أول من أمس .
كلمة أخيرة
دوري المحترفين الإماراتي لن يكون صورة طبق الأصل للدوري الانجليزي، إنما مزيج منه، فهناك ما يمكن الأخذ به، وهناك أمور لا يمكن أن تفيدنا أو تفيد كرتنا، وقد تم اخذ ذلك في عين الاعتبار، عندما تم التعاقد مع الشركة الانجليزية، لبناء دوري للمحترفين خاص بنا، على أن يكون نموذجاً إماراتياً بحتاً، وان كان بنكهة انجليزية.
* وكل عام وانتم بخير
