افتتح الفنان هشام مظلوم مدير إدارة الفنون في دائرة الثقافة والإعلام مساء أمس الأول في رواق الشارقة للفنون معرض «جلجامش. . أجنحة الطين والنار» للفنان العراقي وسام حداد بحضور الفنان طلال معلا مدير معهد الشارقة للفنون، ونخبة من الفنانين التشكيليين والمثقفين والإعلاميين ومتابعي هذا الفن الراقي..

ويشكل هذا المعرض ـ كما جاء في كلمة إدارة الفنون ـ حلقة جديدة من حلقات التواصل والتفاعل بين المبدعين وأساطيرهم الذاتية ليبنوا عمارتهم التي يسكنون فيها، مما يجعلنا نتذوق أمراً مختلفاً لدى كل فنان يؤكد بحثه وتوجهه الفني.

ولعل ما يقدمه الفنان الخزاف وسام حداد في معرضه الجديد يشكل إضاءة أخرى على تجربته الذاتية من جهة والإنارة على نوع من الفنون التشكيلية له امتداده في ذاكرتنا العربية والإسلامية، الأمر الذي يساعد على تفهم هذا الاختيار وخصوصية الموضوع المطروح على المستوى الأسطوري باعتبار أعماله مدونات بصرية معاصرة تحمل في تضاعيفها مجموعة من المحاور المشتركة بين الإرث الثقافي والفعل المعاصر في الذاكرة الفنية المعاشة.

والفنان إذ يطرح هذه الذاكرة من خلال ألواحه الطينية فإنما يؤكد على مساءلة المصير الإنساني، وهو أمر يرفد من خلاله التساؤلات الكبرى التي يطرحها الفن المعاصر على نفسه عبر تحديث الطروحات والتقنيات والموضوعات والمواد المستخدمة.

ويقول الناقد طلال معلا إن الفنان لا يبرح طينه وصباغياته باعتبارها صوته المتجدد في رواية ما جرفته معها الأسطورة عبر الأزمان لتستقر في ضميره، يعاود روايتها معتمداً على طاقة الحكاية التي تبثها أنفاسه وهو ينكب على إعادة تشكيل الطين حاشداً تعاويذه حول شمس الحياة التي لا تغوص في بحر أو رمل.

بل هي مقيدة بحقيقة بحث الإنسان عن ما هية وجوده وكيفية بناء لغة بصرية إيحائية تسردها القطع المتداخلة التي تتكامل أحياناً وتتداخل أحياناً وتتصادم أحياناً أخرى لتبني كادراً أو إطاراً عاماً لمشهد يتجاوز حدود اتساعه وقدسية الأسطورة وصفات أو ملامح أبطالها، ليبقى في فضاء ظلالها ومنهج رؤيتها ومتاهة مؤداها. يساعده في ذلك طبيعة الموضوع الذي اختاره قبل عامين والذي يظل عصياً على أي تحديد أو توصيف لانتمائه للمطلق الكامن في الأسطورة.

الفنان وسام الحداد من مواليد العراق، بغداد 1968، أستاذ مادة فن الخزف في معهد الشارقة للفنون، أستاذ مادة فن الخزف في معهد الشارقة للخط العربي، خريج كلية الفنون الجميلة، قسم الخزف، جامعة بغداد 1999، خريج معهد الفنون الجميلة بغداد 1990، عضو نقابة الفنانين العراقيين، المقر العام، عضو جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين، عضو جمعية الخطاطين العراقيين، عضو جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، عضو منظمة تراي العالمية للفن التشكيلي..

أنجز مجموعة من الورش الإبداعية بمشاركة الأطفال والشباب في غير موقع ثقافي عربي وعالمي.. أعماله مقتناة في متاحف متعددة ومن قبل مؤسسات رسمية وخاصة في دول عربية وأجنبية، ومن قبل الأفراد ومقتني الفن، نالت أعماله جوائز عالمية في بيناليات ومهرجانات دولية متنوعة.

الشارقة ـ «البيان»: