* ورشة العمل المخصصة لدوري المحترفين التي عقدت أمس تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، لم تكن الأولى من نوعها، وبالتأكيد لن تكون الأخيرة، ولكن يحسب لها أنها كانت مختلفة عن سابقاتها من حيث المضمون.

ومن حيث نوعية الحضور الذي تقدمه معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان نائب رئيس الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم في الوقت الذي كان فيه الحضور من جانب ممثلي الأندية إيجابياً جداً، الأمر الذي يؤكد ملامح الواقع الجديد والتحول الواضح الذي شهدته الفترة القليلة الماضية من جانب القائمين والمعنيين بالمنظومة الجديدة استعداداً لبدء الخطوات العملية نحو الدخول لعالم الاحتراف من ذلك الباب الواسع، والتجربة الإنجليزية التي كانت حاضرة في ورشة العمل أمس خطوة من خطوات البداية التي لم يعد يفصلنا عنها الكثير.

* التجربة الإنجليزية كسائر التجارب، لم تخل من السلبيات أو من العقبات، ومنذ انطلاقة الفكرة في عام 1991، ومروراً بعملية التنفيذ في موسم 1992 وإلى يومنا هذا، عانت البطولة كثيراً، وتعرضت للكثير في سبيل الوصول للحالة المثالية التي هي عليها الآن، خمسة عشر عاماً هي عمر التجربة الإنجليزية مع دوري المحترفين.

وخلاصة تلك التجربة وضعتها شركة «الكسندر روس» المتخصصة في دوري المحترفين أمام الحضور من خلال ورشة العمل التي أقامتها لجنة الاحتراف الإماراتية برئاسة الأخ حمد بن بروك الذي قطع بدوره خطوات واسعة في الطريق للوصول إلى نوعية الاحتراف الذي نريده لكرتنا.

وهذا ما أكد عليه موريس وانكونز الخبير الدولي في عالم الاحتراف الذي أشار إلى أن الأسلوب الإنجليزي لن يكون حاضراً في الإمارات، إنما سيتم اختيار المناسب منه والذي يتناسب مع الأجواء العامة في الدولة.

* الجلسة الافتتاحية، كشفت عن الكثير من الحقائق التي تستحق الذكر، بل تستحق الوقوف عندها، خاصة فيما يتعلق بالجانب التسويقي والتجاري الذي يعتبر العصب الأساسي والرئيسي للعملية الاحترافية، ومن خلالها يمكن الحكم على مدى نجاح الاحتراف.

وإذا اشرنا إلى أن الأرباح السنوية لدوري المحترفين في انجلترا يصل ل600 مليون جنيه استرليني وبعدد من المباريات يصل ل380 مباراة و13 مليون مشاهد في بريطانيا، ثلاثة مليارات مشاهد حول العالم، كل تلك الأرقام تؤكد النقلة الذي أحدثها دوري المحترفين في انجلترا والذي أصبح من الدوريات المهمة على مستوى العالم.

* ورشة العمل المخصصة لمناقشة دوري المحترفين المزمع انطلاقته في 2009.. يعتبر خطوة من الخطوات الجادة نحو دخول المنظومة الجديدة بفكر قادر على التعاطي معها، خاصة وأن المرحلة الانتقالية التي نعيشها في الوقت الراهن

تعتبر هي الأصعب وهي التي سترسم ملامح المستقبل بالنسبة لكرتنا مع الاحتراف، وكلما نجحنا في تخطي المرحلة الانتقالية بصورة مثالية، كلما كان ذلك في مصلحتنا لأن النجاح في هذا التوقيت سيوفر علينا الكثير من الوقت والجهد، وسيختصر من المسافة، وسيجعلنا أكثر قدرة وجرأة للتعامل مع الاحتراف بكل واقعية ومنطقية.

كلمة أخيرة

* حقائق كثيرة أفرزتها أعمال ورشة الأمس، والأجمل ما شاهدته من جانب إدارات الأندية التي حرصت على الحضور والمشاركة، وكنت أتمنى تواجد لاعبينا الذين يعتبرون الضلع الأهم في المنظومة الاحترافية، وكنت أتمنى من إدارات الأندية الحرص على تواجد اللاعبين، لأن الثقافة الاحترافية واستيعاب مفهوم الاحتراف من القواعد الأساسية التي يحتاج إليها كل من يدخل هذا العالم الجديد.

mjasim@albayan.ae