اعترف الصحافي الايطالي بينو الييفي الذي يعمل لصحيفة «لا غازيتا ديللو سبورت» الرياضية والواسعة الانتشار انه اختلق ما كتبه سابقا عن ما تداوله بطل العالم الاسباني فرناندو الونسو ومواطنه بدرو دي لا روزا في الرسائل الالكترونية التي يبدو أنها الدليل الجديد الذي اعاد فتح قضية تجسس فريقهما ماكلارين مرسيدس على غريمه فيراري.
وكان الييفي قد كتب مقالة في الأسبوع الماضي نقل فيها كلاما منسوبا الى الونسو ودي لا روزا عبر الرسائل الالكترونية، حيث ادعى أن الأخير عرف من مايك كافلن المصمم السابق في ماكلارين معلومات عن كيفية إيجاد فيراري الطريقة المناسبة لملائمة سيارته اطارات بريدجستون.
واشار الييفي الى ان العبارات التي أوردها في مقاله هي افتراضية: «لقد فسرت بطريقة او بأخرى ما يمكن ان يكون قد قيل في الرسائل الالكترونية المتبادلة بين السائقين». وكان رئيس الاتحاد الدولي للسيارات البريطاني ماكس موزلي افاد ان الدليل الجديد في فضيحة تجسس ماكلارين مرسيدس على فيراري اتى من سائقي الفريق البريطاني-الألماني،
وقد تداولت أوساط رياضة الفئة الأولى معلومات مفادها ان الدليل الجديد الذي فتح على أساسه الاتحاد الدولي ملف «التجسس» مجددا، كان مصدره الرسائل الالكترونية التي تبادلها الونسو مع سائق التجارب دي لا روزا قبل انطلاق الموسم بقليل.
رئيس ماكلارين يخطط لاتهام رينو بالتجسس
أفادت مصادر صحافية مختلفة أن فضيحة التجسس المتهم بها فريق ماكلارين مرسيدس متصدر ترتيب بطولة الصانعين لسباقات سيارات فورمولا واحد من قبل غريمه فيراري، قد تتوسع رقعتها لتشمل رينو حامل اللقب في جلسة الاستماع الاستثنائية التي سيعقدها الاتحاد الدولي لرياضة السيارات «فيا» في باريس في 13 سبتمبر الحالي.
وبحسب صحيفة «ماركا» الاسبانية، فان رئيس فريق ماكلارين رون دينيس لديه معلومات عن خرق قام به الفريق الفرنسي، وهو مستعد للإدلاء بمعلوماته أمام «فيا» وخصوصا في حالة إدانة الفريق البريطاني- الألماني.
ويبدو أن دينيس سيلجأ في دفاعه إلى اتهام رينو وحتى فيراري، معتبرا أن رئيس الأول فلافيو برياتوري تدخل في القضية من دون مبرر، كما يعتبر دينيس أن زيارات الايطالي إلى معقل ماكلارين في مونزا سابقا لم يكن فقط من اجل إتمام عملية انتقال بطل العالم الاسباني فرناندو الونسو من رينو.
وسينقل دينيس إلى المجلس الأعلى للاتحاد الدولي طلبا بمعاقبة رينو وفيراري بسبب مخالفتهم بعض القوانين الفنية في سياراتهم وليس بشأن التجسس تحديدا. ونقل عن رينو ثقته بأنه ليس له علاقة من قريب او من بعيد بالصراع الثنائي الحاصل بين الفريقين اللدودين، إضافة إلى بعده كل البعد عن قضية التجسس، معتبرا أن ماكلارين يحاول الهروب عبر محاولة جعل فرق أخرى ضمن دائرة الشبهات.
وعبر برياتوري الذي سبق أن التقى مع القيمين على ماكلارين مرات عدة في مونزا على هامش سباق جائزة ايطاليا الكبرى نهاية الأسبوع الماضي، عن هدوئه بشأن المسالة، مشيرا إلى انه ناقش الأوضاع المستجدة مع الاتحاد الدولي.
وقال برياتوري لصحيفة «لا غازيتا ديللو سبورت» الايطالية: «لقد اخبرنا «فيا» ما لدينا، لذا ليس هناك مشكلة»، مضيفا: «لا اعلم ماذا يحصل مع دينيس لكنه يرمي الأحجار في كل مكان. نحن هادئون ولا نشعر بأي مشكلة على الإطلاق».
كما تمنى برياتوري في حديث إلى صحيفة «ال جورنالي» الايطالية ان ينجح الاتحاد الدولي في إظهار الحقيقة أمام الرأي العام في وقت قريب: «سننتظر حتى الخميس المقبل، وقد علمت ان دينيس يتهمنا أيضا. نحن نريد معرفة الحقيقة لأنه أمر مهم إلى كل الموجودين في عالم فورمولا واحد ويجب تنظيف الأوساخ، فإذا عرف المذنب يجب ان يدفع أثمن، واذا لم يحصل شيء خطأ يفترض على «فيا» توضيح الأمر والاعتذار من أولئك الأشخاص الذين تم اتهامهم».
وأشارت مصادر إلى أن دينيس سيصل إلى العاصمة الفرنسية حاملا ملفا يتضمن مخالفات قام بها فيراري في بطولة 2007، وذلك للضغط على «فيا» من اجل إيجاد تسوية تخدم الجميع دون الإساءة إلى صورة رياضة الفئة الأولى، فيما أعلن رئيس فيراري الفرنسي جان تود بأنه يتحضر لنقل القضية إلى المحاكم المدنية في بريطانيا في حال إفلات ماكلارين مرة أخرى من العقاب.
