عاد الاستقرار النفسي إلى جماهير الشارقة بعد الفوز الودي لفريق الكرة الأول على نظيره الإمارات بهدفين نظيفين أحرزهما المحترف البرازيلي اندرسون ببراعة متناهية، وقدم خلالها الفريق مباراة جيدة المستوى اطمأن من خلالها الجهاز الفني بقيادة الهولندي فان دير ليم على مستوى كل لاعبيه.
حيث أشرك كل اللاعبين في المباراة على مدار شوطيها، حيث لعب الشارقة في الشوط الأول بفريق من محمود الماس (حراسة المرمى)، خميس أحمد، فايز جمعة، طلال حمد، عبد الله سهيل، خليفة المنصوري، قصي منير،
أحمد ضياء، عبد العزيز العنبري، أندرسون، شجاعي، وفي الشوط الثاني لعب محمد الحمادي (حراسة مرمى) وعلي درويش وحسن أحمد، مشعل عبد الوهاب، سعود الدوخي، عبد العزيز غلوم، عبد العزيز صنقور، سالم سيف، خالد عيد.
ولعب الجهاز الفني بتشكيل اقرب إلى الأساسي خلال الشوط الأول من اجل الوقوف على مستوى المجموعة الأساسية في ظل غياب الثلاثي سعيد الكأس ونواف مبارك وطارق احمد لوجودهم مع المنتخب الوطني في معسكره الخارجي، واستطاع الشارقة أن يفرض سيطرة على مجريات الأمور خلال المباراة ووضع الإمارات في حالة ضغط متواصل بدءاً من وسط الملعب،
أربك خطوط المنافس، وربما يكون هذا هو نهج المدير الفني الهولندي للشارقة الذي سيعتمد على أسلوب الضغط المباشر، مع تقدم الجناحين خميس احمد وعبدالله سهيل أحيانا، مع الاعتماد على وجود مسعود شجاعي احد أهم محطات الوسط مع الوافد الجديد قصي منير الذي أضاف ثقلا لمجموعة الوسط بلا شك ومعه احمد ضياء العائد بقوة إلى مستواه الحقيقي.
المهم في المباراة ليس فوز الشارقة بهدفين ولكن الأهم هو استعادة الثقة التي فقدت في الكويت ووضح انسجام اللاعبين مع أسلوب وفكر المدرب، ويبدو أن اللاعبين لم يكن يستوعبوا هذا الأمر خلال البطولة الخليجية.
فان دير ليم سعيد
ومن جانبه أبدى الهولندي فان دير ليم مدرب الشارقة سعادته البالغة بمستوى فريقه خلال المباراة، مشيدا بقوة التجربة التي قدم خلالها فريقه والإمارات أيضا الذي قدم مباراة محترمة فنياً، وقال إن فريقه لعب بجدية وابرز أسلوبه الفني خلال التجربة
وهو ما كنا نبحث عنه منذ أن توليت المسؤولية وان يكون للفريق نكهة وطابع مميز، واضاف ان بداية اللقاء شهدت ضغطا متواصلا من الشارقة على لاعبي الإمارات ومن كل مكان في الملعب أسفر عن هدفين في الشوط الأول وأيضا طرد لاعب الإمارات عنايتي في الشوط الثاني بعد أن وضع تحت ضغط متواصل فكان لابد وان يخطئ.
وتحدث فان دير ليم عن استعادة خط الوسط لقوته بوجود قصي وضياء وشجاعي الذي استعاد مستواه وأضاف خطورة للفريق بعد أن لعب لصالح الجماعة وليس الفرد، وهو ما كنت أتناقش معه خلال الأيام الماضية حوله. والآن أنا راض تماما عن كل اللاعبين وأولهم شجاعي الذي أصبح أكثر التزاماً بالعمل مع الفريق.
ومن أهم النقاط التي تحدث عنها مدرب الشارقة هي قدرة لاعبيه على امتلاك الكرة مع عمل تنقل على طول الخط بالكرة وتحركات بدونها لفتح الثغرات وإفساح المجال أمام ظهيري الجنب ولاعبي الوسط في التقدم من اجل الضغط على دفاع المنافسين، وقد أجاد اللاعبون هذا الأمر خلال التجربة الودية.
اعتراض هولندي
وخلال معرض حديثه حول اللقاء، صرح الهولندي فان دير ليم إلى ان برنامج الدوري سيكون صعبا للغاية على كل الفرق بحيث سيبدأ في شهر رمضان واللاعبون منهكون من الصيام والجو بطبيعته حار، وسنلعب ثلاث مباريات في ثلاثة شهور كاملة مما سيؤثر على مستوى أي فريق،
ولكن عزائي الوحيد ان هذه التوقفات والبرنامج غير المنتظم، بسبب إعداد المنتخب الوطني الإماراتي الأول، الذي أتمنى له التوفيق في إعداده الخارجي وان يكون على أهبة الاستعداد لمواجهة فيتنام في تصفيات مونديال 2010، وهو هدف قومي يجب أن يلتف حوله الجميع.
وأكد أن فريقه سوف يواصل الإعداد دون أي راحة وسيكون مران الفريق يومياً في التاسعة مساء خلال شهر رمضان، وسوف يتخلل تلك الفترة وحتى انطلاق المسابقة العديد من المباريات الودية مع فرق الدرجة الثانية.
وحول رفضه مواجهة فريق الوصل ودياً اشار الهولندي فان دير ليم ان فريق الوصل من الفرق الكبرى التي يتمنى ان يواجهها وديا للاحتكاك بها والاستفادة منها، والكل يعلم ان الوصل هو بطل العام الماضي، ومواجهة البطل دائما تضع اللاعبين تحت ضغط فسيكون الهدف هو الفوز
وليس تقديم كرة والاستفادة من التجربة، وخشيت على لاعبي فريقي من هذا الضغط وعلى الأساس قررنا الاعتذار عن المواجهة الودية مع كل الاحترام لفريق الوصل وجهازه الفني، حتى ان الفترة المقبلة سوف تشهد مباريات مع فرق الدرجة الثانية ففرق الممتاز سوف نواجهها في المسابقات الرسمية.
حضور إداري
شهد اللقاء حضور عالي المستوى تقدمهم الشيخ عبد الله بن محمد آل ثاني رئيس مجلس الشرف والشيخ أحمد آل ثاني رئيس مجلس الإدارة وأعضاء مجلس الإدارة وعدد كبير من الجماهير، وأدار اللقاء محمد عبد الكريم ومعه عيسى درويش وحسن عيسى،
ويأتي هذا الحضور الإداري بغرض دعم الجهاز الفني واللاعبين قبل انطلاق الموسم ورسالة واضحة من الإدارة الى كل الفريق وجهازه الفني بوقوفهم خلف الفريق ودعمه لأبعد الحدود حتى يعود الى انتصاراته ومنصات التتويج.
محمد نبيل
