* الصدفة جمعتني مع أحد أقطاب الرياضة أثناء حضوري لإحدى المباريات الودية والتجريبية التي تتسابق أنديتنا عليها هذه الأيام سعياً منها لملء الفراغ الذي تركته لجنة المسابقات التي فرضت على الأندية الانتظار حتى نهاية الشهر الجاري من أجل خوض أولى مباريات الدوري،
وسرعان ما ستتعرض لتوقف آخر لقرابة شهر بمجرد انتهاء الجولة الأولى.. وكعادة مثل هذه اللقاءات فقد دار الحديث حول الموقف الصعب الذي تتعرض له جميع الأندية بدون استثناء، نتيجة لتأخر بدء الموسم الكروي الأمر الذي وضع الأجهزة الفنية في موقف لا تحسد عليه، والمجال كان مفتوحاً للعديد من الاقتراحات، بهدف إيجاد حل من أجل الخروج من أزمة التوقف التي جاءت بحكم من الأجندة الدولية.
* لا يخفى على أحد أن التأخير فرضته الظروف ولم يكن لأحد يد فيه، ولا خلاف على ذلك، ولكن تبقى عملية البحث عن الحلول البديلة كمخرج للمشكلة وهي الجزئية التي لم يتم النظر إليها من جانب اتحاد الكرة، خاصة وأنه قام بإلغاء البطولة التنشيطية التي كانت تقام سنوياً تحت مسمى كأس الاتحاد،
والتي كان لها كبير الأثر في الحد من عملية التوقفات الطويلة التي كانت تفرضها ارتباطات المنتخبات الوطنية الخارجية، كما يحدث هذه الأيام، كل تلك المعطيات فرضت واقعاً جديداً على الأندية التي وجدت نفسها تحت مطرقة الاستعداد للموسم الجديد وسندان التوقفات التي حطمت الأرقام القياسية.. كل ذلك والحلول البديلة غائبة.
* المسؤول الرياضي تساءل بدوره وباستغراب عن أسباب إلغاء البطولة التي كانت تقوم بدور تهيئة اللاعبين وتجهيزهم استعداداً لخوض المنافسات الجادة لمباريات الدوري.. وإذا كان اتحاد الكرة قد ابتدع تلك البطولة التنشيطية
من أجل الحد من كثرة التوقفات التي قد تفرضها المشاركات والارتباطات الخارجية للمنتخبات الوطنية، فلماذا أصر اتحاد الكرة على الإلغاء رغم الحاجة الماسة إليها هذا الموسم، نتيجة لذلك الكم الكبير من التوقفات التي لا أول لها ولا آخر.
* الحديث بيني وبين المسؤول الرياضي وصل إلى اقتراح أو فكرة لإقامة بطولة تنشيطية يتولى مجلس دبي الرياضي على سبيل المثال عملية تنظيمها والأشراف عليها وتضم الفرق التي ترغب في المشاركة من مختلف إمارات الدولة، كحل و كمخرج للأندية من المطب الذي وجدت نفسها فيه، ومن خلال ذلك ستتمكن الأندية من عبور الأزمة التي وجدت نفسها محاطة بها دون أن تكون سبباً فيها.
وبدوري إذ أتفق جملة وتفصيلاً مع تلك الفكرة، فإني في الوقت نفسه لا أجد ما يمنع من أن تقوم أي جهة رسمية كمجلس دبي الرياضي أو أي من المجالس الرياضية الأخرى بتنظيم بطولة تنشيطية محلية، طالما أن ذلك لا يتعارض مع اللوائح والقوانين، وطالما أن ذلك سيكون مردوده إيجابياً على أنديتنا.
كلمه أخيرة
* العقد شريعة المتعاقدين.. وفي عالم الاحتراف الذي بدأنا العمل به والدخول إلى بحوره، هناك طقوس وقوانين ولوائح تحكم العملية، وبالتالي فإن طلب ود أي لاعب لا يكون عن طريق اللاعب نفسه، إنما من خلال الطرق الرسمية ومن خلال ناديه.. أما ما تقوم به بعض الأندية واستخدامها، لأسلوب الإغراء مع اللاعبين، فإن ذلك لا يتماشى مع مرحلة الاحتراف ولن يقودنا إلا للوراء.
