أعلنت مؤسسة الاغا خان لفن العمارة في كوالالمبور، عن جوائزها لعام 2007 في حفل ضخم حضره الاغا خان ومسؤولون ماليزيون وضيوف دوليون وأعضاء اللجنة الفنية، بعد أن اختارت إدارة الجائزة ماليزيا هذا العام مكانا دوليا لتوزيع الجوائز .وخصت الجوائز التي تهتم بالمعمار في الدول الإسلامية تسعة مواقع إسلامية متنوعة .

وقد قام رئيس الوزراء الماليزي عبدالله أحمد بدوي بالإعلان عن الجوائز في الحفل الذي أقيم في برج بتروناس وهو البرج الذي فاز بالجائزة في عام 2004، من حوالي 343 مشروعا اختارت اللجنة 27 مشروعا للمنافسة على الجائزة.

وفاز المهندس فلاديمير ديوروفيتش بجائزة عن تصميمه لحديقة سمير القصير بالجائزة والمقامة على مساحة محددة تعكس بوضوح شروط موقعها والبنية التحتية فيه وهي محاطة بأعمال بناء مستمرة في مدينة شهدت تطوراً سريعاً، كما أعلن عن لجان التحكيم .

وحصلت مدينة شِبام التاريخية في حضرموت في اليمن على الجائزة أيضا بهدف إعادة تأهيلها، والمدينة عمرها عدة قرون، بيوتها مشيدة من الطين ويصل ارتفاعها إلى سبع او ثماني طبقات.

وتبدو منازلها معلقة وسط وادي حضرموت وقد سميت المدينة باسم ملكها شِبام بن الحارث، وهي موضوعة على لائحة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «الأونيسكو» للتراث العالمي. وهدف مشروع التأهيل الذي تبنته الحكومة اليمنية ووكالة ألمانية واستمر خمس سنوات، إبقاء المدينة مكاناً صالحاً للعيش مع إيجاد بنى اجتماعية واقتصادية. وذهبت الجائزة إلى الحكومة اليمنية وسكان شبام والوكالة الألمانية.

كما حصلت جامعة التكنولوجيا بتروناس في ماليزيا والمعروفة بمبانيها على الجائزة أيضا بناء على احتياجات التطوير والتعليم .

أما المدينة المسورة في نيقوسيا فقد حصلت على جائزة، للحفاظ عليها من التدهور. ونجح المشروع في إعادة الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمدينة المقسومة مما ساهم في الارتفاع بمستوى المعيشة فيها. ومنحت مؤسسة الاغا خان الجائزة للمشروع وتوزع بين الجهتين المشرفتين .

ومنحت الجائزة التالية لمبنى سفارة هولندا في أديس أبابا والذي روعي في تصميمها احترام المكان مع الوفاء بمتطلبات طبيعة العمل للسفارة.

كما فاز بالجوائز أيضا السوق المركزي في كودوغو ببوركينا فاسو. وقد استخدم المهندسون أساليب بسيطة لإحداث مكان للتبادل والتجارة.

ومجمع العامرية في اليمن لحماية التراث باستخدام أساليب قديمة في العمارة والتزيين، وبرج مولمين السكني في سنغافورة الذي يضم 28 طبقة، وقد شيد باستخدام أساليب حديثة وتصاميم عصرية، وفازت أيضا مدرسة في رودرابور في بنغلادش، وقد بناها السكان بأنفسهم خلال أربعة أشهر باستخدام مواد من بيئتهم المحلية بمساعدة مهندسين متطوعين من ألمانيا والنمسا.

الجدير ذكره أن جوائز الآغا خان للعمارة أنشأها الأمير كريم أغا خان عام 1977 لتشجيع المفاهيم المعمارية التي تعبر عن متطلبات المجتمعات الإسلامية في العالم، واستطاعت الجائزة الكشف عن تصاميم فريدة وحضارية في دعم البنية التحتية في المجتمعات الإسلامية.

كما التفتت الجائزة إلى ضرورة الحفاظ على القيمة الروحية والتراثية للمباني التي قد تتعرض بفعل الزمن للتخريب، لذا كان لا بد من ان يدرج هذا الأمر في حيثيات الجائزة التي ساهمت بشكل فاعل في إحداث تغيير في المشهد العمراني عالميا .

دبي ـ جمال آدم