في هذا العدد تحقق دبي الثقافية السبق على مستوى الصحافة العربية بحوارها مع الحاج محمد ابن المناضل الليبي شيخ الشهداء عمر المختار.
ويتحدث فيه المختار الابن عن هجرة الأسرة به طفلا إلى مصر خوفا من بطش الغزاة بعائلات المجاهدين قبل 76 عاما، ويستعيد ذكريات طويلة حول أشقائه الذين توفوا قبل أن يعرفهم، وحول زيجات والده الشهيد التي بلغت سبعا.
كما يذكر أنه كان في العاشرة عند إعدام والده، ثم فقده والدته بعد خمسة أعوام من ذلك الحكم. كما يؤكد وجود الشبه بين والده الشهيد الملقب بأسد الصحراء وأنطوني كوين الذي قام بدوره في الفيلم التاريخي، وقد تأثر لوفاة المخرج مصطفى العقاد.
إلى جانب ذلك يحفل العدد بمجموعة مميزة من الموضوعات حيث يتصدرها (الوقوف في الطابور الخطأ) لرئيس التحرير سيف محمد المري، كما نقرأ عن مدينة صور سيدة البحار ومدينة الأرجوان، إلى جانب الماسة التي تنهض من رماد التاريخ من خلال جولة في مكتبة مينسك التي أنشأها الاتحاد السوفييتي قبل 85 عاما. كما نقرأ عن ضحايا الأسماء المتشابهة من الكتاب والأدباء والصحافيين.
وعن أحزان المقاهي الثقافية في بيروت يكشف تحقيق إسماعيل فقيه عن سطوة المال التي حولتها إلى محال للأزياء. وتقترب دبي الثقافية من عدد من المبدعين منهم الكاتب الإماراتي إبراهيم مبارك وعلاقته بالبحر، والكاتبة المصرية نوال مصطفى التي تنفي وجود الحرية المطلقة، والكاتب اليمني عبد الناصر مجلي الذي يقر بأنه يكتب ليدافع عن نفسه. وعن ذكريات الإعصار جونو الذي أبكى الإعلامي العماني خالد الزدجالي نتابع ما يسرده من مشاهدات أليمة، وهو يؤكدا أن بريق النجومية كاذب.
هذا وتتنوع الموضوعات الجديرة بالمتابعة على صفحات المجلة، ومنها أيضا دراسة لمحمد القدوسي عن ستة شعراء في البيت الأبيض ألفوا القصائد.
كما يروي الشاعر العراقي حارث الراوي ذكرياته مع نازك الملائكة. ذلك إلى جانب وصايا الكاتبين الإيطاليين إيتالو كالفينو وإمبرتو إيكو للألفية الثالثة وغابة السرد؛ من خلال تشريح عالم الرواية. أما في الموسيقى فيفرض العود العراقي مجده على امتداد 3000 عام من الحزن النبيل.
فاطمة الهديدي