تحت رعاية مكتب بطولات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد، نظم نادي الإمارات للتصوير حفلاً ختامياً لأنشطته الصيفية بالتعاون مع مجلس دبي الثقافي، وندوة الثقافة والعلوم، في مقر الندوة بدبي مساء أمس الأول.. افتتح الأديب محمد المر رئيس مجلس دبي الثقافي معرض التصوير الضوئي لأعضاء نادي الإمارات المشاركين في الدورة الصيفية.

ووزع مع رئيس النادي جاسم ربيع العوضي الجوائز على المكرمين من الهيئات والمؤسسات الثقافية الراعية والأشخاص المساهمين والداعمين للنادي خلال مسيرته، بحضور بلال البدور وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وسلطان صقر السويدي عضو المجلس الوطني، والدكتور صلاح قاسم الأمين العام لمجلس دبي الثقافي، ونخبة من المثقفين والإعلاميين والفنانين، وحشد من المشاركين ومحبي فنون التصوير..ضم المعرض نحو 36 لوحة متساوية القياسات لنحو 12 مشاركاً من أعضاء النادي، ولأن المعرض لا يحتوي على دليل أو أية إشارات للمشاركين فيه، ولا حتى أسماء تدل على صاحب اللوحة، إلا أن النظرة العامة تدل على وجود تطور ملحوظ في اختيار الزوايا والموضوعات من جهة، ودقة التصوير والحرفية التقنية من جهة ثانية، فثمة شغل على الطبيعة يمكن إدراجها تحت ما يسمى إعادة الاعتبار.

حيث يستطيع الفنان جعل المشاهد يعيد من جديد نظرته لتلك الزهرة أو تلك الوردة من خلال جمالية الصورة وصفائها ومن خلال لحظة الالتقاط والأجواء المحيطة بتلك الزهرة.. أو لقطة لبناء قديم من الأبنية التراثية يضفي على تلك البناء جمالاً أخاذاً ونظرة مغايرة لما كان سائداً أو يومياً..

وثمة شغل على تدوين اللحظة الهاربة، أكان عن طريق التلسكوب ومنظر خلاب للكون، أو عن طريق تصوير فريد لطائر مهاجر أو تصوير ليلي لطائر جارح، أو للحظة هبوب رياح ستحمل إلى خريف العمر أوراقاً ذابلة تذهلك ألوان رحيلها.. أو موجة عابرة أو لحظة سحر أو غروب..

وثمة لقطات جديدة وغريبة تدل على أن هناك جهداً بحثياً وتقصياً للصور لم ترها العين بعد، أو لم تلتقطها عدسات المصورين، أكان في رصد الطبيعة ومكامن توليفات وتشكيلات عناصرها، أو في البحث عن تبايناتها اللونية أو فرادة تموضعها.. أو في رصد ملامح الوجوه وسبر أغوارها النفسية عبر مرايا البوح وإشارات الفرح والحزن، والقلق والوحدة.. في الوضعيات والحركات والتعبيرات..

وفي ذلك جانب إبداعي ومجال واسع لإضافة الجديد حتى في الذهاب إلى القديم، فثمة لقطات للأزياء أو للفلكلور، أكان عبر الرقصات الشعبية أو عبر الأدوات المستخدمة في فن اليولا، أو حتى عبر الصناعات الشعبية والأدوات المنزلية والمهن القديمة..

حصاد النور

عرض نادي الإمارات للتصوير فيلماً وثائقياً قصيراً جاء تحت عنوان «حصاد النور» رصد عبر الصور واللقطات المكثفة لمسيرة النادي منذ أمر بتأسيسه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة عام 2004، مروراً بنشاطات النادي ومشاركاته والورش والدورات التي قام بها، والمعارض والجهود والطموحات، وصولاً إلى الفعاليات والنشاطات الصيفية الحالية..

وفي ختام الحفل قام الأديب محمد المر رئيس مجلس دبي الثقافي، وجاسم ربيع العوضي رئيس نادي الإمارات للتصوير بتكريم مكتب سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد راعي الحفل، ومجلس دبي الثقافي، وندوة الثقافة والعلوم، ومكتب مهرجان دبي للتسوق، والأعضاء الذين ساهموا عبر مسيرة النادي الحافلة بالعطاء والتجدد، في دوراته ونشاطاته وفعالياته ومعارضه، وأنشطته الصيفية الأخيرة.

دبي ـ محمود أبوحامد