* كنت أتمنى أن يكون هذا اللقاء بين اتحاد الكرة ولجنة دوري المحترفين في وقت سابق بدلا من هذا التأخير لأن هدفنا جميعا هو الارتقاء والتطوير من موقعنا الحالي إلى موقع أفضل دوليا ليس فقط فنياً داخل الملاعب، إنما في عقول وقلوب الإداريين والذين سيقودون العملية الجريئة المقبلة والتي ستنفذها الكرة الإماراتية العام المقبل.
فالورشة المقرر لها جيدة بكل المقاييس وهي فرصة ثمينة لا تعوض في الترويج عن المشروع الذي أتمناه أن يكون ضمن استراتيجيات الرياضة على مستوى أعلى بدلا من التوجهات الحالية، فتأمين الضمان المستقبلي يجب أن تتبناه الجهات الحكومية الرسمية بدلاً من الجهات الأهلية لضرورة الإسراع في استحداث النقلة النوعية التي ستنقل فكرنا إلى عالم يتطلب فكراً من نوع خاص يعرف معنى الاحتراف بكل خباياه وليس لمجرد أن تدفع الرواتب للاعبين والمدربين ونزيد من مكافآتهم وبدلاتهم وامتيازاتهم بالأسلوب الجاري الغريب الذي يجري الآن على الساحة، فكم من مدرب محترف (طار) بقرارات إدارية هاوية دون حساب أو مراجعة أو تقييم، والضحية كرة الإمارات تدفع الثمن؟
* كنت أتمنى أن تكون الحملة الترويجية أفضل مما هي عليه الآن، فنحن لا نشعر إلا بالاجتماعات والتصريحات الرنانة، بينما العمل الحقيقي لتثقيف الناس والرأي العام غائب وهذه واحدة من أبرز السلبيات، فالرسالة لم تصل وإذا وصلت فهي ضعيفة للغاية حاليا، ودوري المحترفين لم يطبق بشكله الرسمي إلا في دولتين فقط بالقارة هما اليابان وكوريا الجنوبية وبالتالي انعكاس هذا القرار على البلدين العملاقين الصناعيين، والكل يعلم مدى ثقل ووزن الدولتين على خارطة العالم وقوتهما في الاقتصاد العالمي والتقني والعلمي المتطور بعيدا عن الرياضة في ظل توجه أعلى السلطات.
* لا شك أن تجربة الورش نعتبرها جيدة لابد من الإشادة بها، ولكن للأسف مازلنا نفكر بطريقة الهواة، وهذه حقيقة يعرفها الجميع، ومن هذا المنطلق يجب أن نتعلم، خاصة من الأصدقاء، قبل أن ترتدي أنديتنا ثوب ما يسمى الاحتراف وفق تعليمات الاتحادات القارية والدولية، فالقضية كبيرة، ومن يعتقد بأن دوري المحترفين هو التعاقد مع اللاعبين الأجانب والمدربين الكبار، فهو مخطئ.
وحتى تكون الأمور واضحة يجب أن نكثف مثل هذه (الورش) للنقاش لفهم الدور طالما نسعى للترويج، فالأندية التي تريد أن تشارك بدوري المحترفين يجب أن تكون محترفة من الهرم الإداري أولا وثانيا بالعناصر التي ستعتمد عليها في المسابقة المنتظرة وأذكّرها بحضور ممثليها لهذه المناسبات (الورش) يوم غد بالجميرا..
أتمنى أن ندخل بوابات الأندية لكي تكون الفائدة أكثر والمستهدفين بشكل مباشر وأن نعتمد على الواقع ونبتعد عن البهرجات الإعلامية لنكون أكثر واقعية في طرحنا وتوجهاتنا لكي نستثمر الاحتراف.. والله من وراء القصد.
