* سنغافورة هي محطة الإعداد الأولى لمنتخبنا الوطني لكرة القدم، استعداداً للمشاركة في التصفيات التمهيدية لكأس العالم 2010، والتي يلتقي من خلالها منتخبنا المنتخب الفيتنامي يوم الثامن من أكتوبر المقبل في العاصمة هانوي قبل أن يلتقيا معاً في لقاء الإياب في أبوظبي يوم الثامن والعشرين من الشهر نفسه في لقاء تحديد هوية الفريق المتأهل للدور الثاني من التصفيات.
ومن أجل ذلك توجهت أمس بعثة منتخبنا الوطني لسنغافورة في مستهل تحضيراته للاستحقاق القادم، حيث يلاقي منتخبنا منتخب سنغافورة في الثاني عشر من الشهر الجاري على ان تعود البعثة في اليوم التالي منهية المرحلة الأولى من الإعداد التي ستقام بعيداً عن أنظار الجماهير الإماراتية التي لن تتمكن من مشاهدة المنتخب في أول ظهور له بعد أمم آسيا الأخيرة.
* على الرغم من صعوبة عملية الانتقال والسفر لخوض مباراة واحدة، ومن ثم العودة في رحلة تستغرق ما يقارب الثماني ساعات جواً.. إلا أن المبرر يبدو منطقياً هذه المرة لعدة أسباب، أولاً لوجود فاصل زمني جيد بين موعد المباراة التجريبية مع سنغافورة وموعد المباراة الرسمية مع فيتنام، ثانياً كان لابد من مواجهة منتخب يميل في أسلوب لعبه للمنتخب الذي سنواجهه في التصفيات..
فكان الاختيار موفقاً، تماماً كاختيار منتخب تايلاند للعب معه في مرحلة الإعداد الأخيرة التي تسبق التوجه إلى فيتنام، الأمر الذي يؤكد حسن عملية الإعداد لخوض المنافسات القادمة التي نحمل عليها آمالاً عريضة.
* بمجرد ذكر فيتنام، تتجدد لدينا ذكريات تلك المباراة التي جمعتنا بالمنتخب الفيتنامي في هانوي والتي سقط فيها منتخبنا في مستهل مشواره في كأس آسيا 2007، وهي الخسارة التي عجلت بخروج المنتخب مبكراً جداً من البطولة التي كنا نضع عليها آمالاً كبيرة..
وإذا كان هناك من تحفظ على فكرة مواجهة فيتنام من جديد.. فمن وجهة نظري الشخصية أرى العكس، وأعتبر ان اللعب مع فيتنام مرة أخرى وعلى نفس الملعب وأمام نفس الجماهير فرصة مثالية من أجل رد اعتبارنا على ما حدث لنا في كأس آسيا، خاصة وأننا نملك كل المقومات التي تمنحنا التفوق ورد الاعتبار ومن ثم التأهل للأدوار التالية من التصفيات.
* يجب أن نعترف ان هناك عوامل كثيرة تدخلت وكانت وراء ما حدث في هانوي في الصيف الماضي، ومن المستحيل ان تتدخل نفس الظروف وأن يتكرر الحدث نفسه.. خاصة وأن ما حدث في المرة الماضية وكما أشار يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة، انه حدث بفعل فاعل..! ومع ذلك علينا جميعاً الاستفادة من ذلك الدرس ومن كل الظروف التي أحاطت بالمباراة والتي تسببت بخسارتنا أمام فيتنام في اللقاء الافتتاحي لمنتخبنا في كأس آسيا.
* مباراة فيتنام ستبقى عالقة في الذاكرة .. ولا يمكن طي صفحتها إلا من خلال الفوز ورد الاعتبار، أولاً في هانوي .. لأن الفوز هناك من شأنه أن يسهل من مهمتنا كثيراً. قبل ان يحين موعد مباراتنا في أبوظبي التي تنتظرها الجماهير من أجل رد الدين للمنتخب الفيتنامي.
كلمة أخيرة
* التضحية التي قدمتها الأندية تستحق الإشادة والتقدير، خاصة وأن كل ذلك يصب في مصلحة كرة الإمارات وسمعة كرتنا على الصعيد الدولي.
* لا يخفى على أحد حجم الضرر الذي وقع على الأندية نتيجة الأجندة المزدحمة للمشاركات الخارجية للمنتخب الوطني، ولكن الجميل ذلك القبول الرائع والحضاري الذي يؤكد مدى الحرص الذي تبديه أنديتنا تجاه كل ما يتعلق بسمعة الكرة الإماراتية خارج الحدود.
