* اليوم نحن أمام مرحلة جديدة من مسيرة كرة القدم دخلنا فيها عالما آخر من التنظيم والتنسيق والمفاهيم و(نترك المرحلة مفتوحة حسب الظروف)، لكن المهم هو أن العديد من الأحداث والمستجدات الكروية بدأت تظهر قبل بدء الموسم وتخوفي المبكر هو ما وصل فيها الأمر إلى تبادل الاتهامات بين أسرة الرياضة، بل إن بعض القضايا تحول إلى ساحة لتصفية الحسابات بسبب بعض المشاكل التي نجمت عن مجرد خلاف قد يظهر هنا أو هناك.

*وبدون شك فإن أمامنا العديد من القضايا المطروحة على جدول الساحة حيث يتعرض البعض ل(نيران صديقة) قد تقصفهم خلال العقوبات ،وهنا يأتي دور لجنة الانضباط التي شكلت أخيرا بقرار لمجلس إدارة الاتحاد الأخير وبحضور خمسة من أعضاء المجلس برئاسة الصديق غانم احمد رئيس لجنة الحكام بالاتحاد العربي ونعود إلى لجنته التي عقدت جلستها الأولى قبل أيام كونها الحاسمة للقضايا المصيرية..

وبالمناسبة هذه ستكون واحدة من أهم لجان اتحاد الكرة ويشترط فيها أن يتولى رئاسة اللجنة عضو خارج مجلس الإدارة حسب لوائح الاتحاد نفسه بعد قرار تشكيله لهذه اللجنة من قبل التي قامت بدراسة التصورات ووضعت البنود القانونية والتنظيمية، ومن بين النصوص المتعارف عليها ضرورة تمثيل اللاعبين بعضو يمثلهم في هذه اللجنة لأنها تعنيهم بشكل مباشر.. و بالطبع لا نفكر فيهم للدفاع عنهم في آية قضية خلافية بين اللاعب وبين ناديه، كما يحدث حاليا في عدد من الأندية؟

* واليوم تتحول قضية محمد عمر مرة أخرى أمام مجلس إدارة الجزيرة الذي أتمنى ان يتعامل معها بالحكمة فنحن مع المبادئ التربوية ونشدد عليها، لكننا لا نريد ان (نذبح) اللاعب أكثر من ذلك، فهناك لوائح قانونية تحدد العلاقة بين الطرفين حيث العقد المنصوص بينهما.

فبالإمكان لمجلس الإدارة ان يساعد اللاعب ويعطيه فرصة الاحتراف واللعب مع النادي الذي يفضله وفقا للأنظمة والشروط الخاصة بعقد الاحتراف، فقد نجحت تجربة احترافه عند انتقاله من نادية الوصل وبرع وتألق مع العين واعتبرته النموذج الصحيح للاعب المحترف بعد أن ارتفع مستواه الفني ووصل إلى قيادة المنتخب الوطني والفوز بكأس الخليج ويكفي إنه الوحيد بين كل الأجيال تسلم الكأس الغالية فهل نضعه خارج الخدمة الآن وهو قادر على العطاء.

* انتقال محمد عمر كمثال أو غيره من اللاعبين لن يكون الأول والأخير فعالم الاحتراف مليء بالأشواك خاصة نحن مازلنا (ابتدائي) مدرسة الاحتراف وبعض اللاعبين تنقصهم ثقافة التعامل الحضاري مع أنديتهم ويتعرضون للعقوبات القاسية برغم انها تعتبر (الكرة) مصدر رزقهم الوحيد..

على اللاعبين أصحاب القضايا الرياضية ألا يدفنوا مواهبهم في الرمال كما أنني أدعو مجالس الإدارات أن تعطيهم فرصة أخرى لعلهم يستفيدون من الأخطاء السابقة وهذه القرارات بيد الحكماء وما أكثرهم في رياضتنا حيث تضم أنديتنا العديد من الكفاءات الإدارية صاحبة الخبرة، وعموما القرار بيدكم ومحمد عمر كمثال يظل أحد أبنائنا.. فلابد أن نجلس معه ونعرف الأسباب...والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae