تعاني بعض الأندية الإماراتية الكبيرة منها والصغيرة من حالات تأخر صيانة الملاعب العشبية لها أو المرافق الرياضية بشكل ملائم ويرضي الطموح وقد تضطر إدارة نادي ما من أنديتنا إلى اللعب بملعب آخر أو استئجار ملعب آخر لإقامة مباريات فرقها فيه وقد يكلف خزينة النادي الشيء الكثير عدا عن أن اغلب حالات الصيانة تقوم بها الجهات المحلية التي تتبع لها الأندية وهذا شيء عادي جدا أن تراه في الإمارات.

لكن نادي الخليج في مدينة خورفكان له قصة غريبة وطريفة في نفس الوقت ووجه غرابتها بأن نادي الخليج الآن في هذا الوقت لا يحوي أي ملعب تدريب وحتى الاستاد نفسه وهذا شيء محير وخاصة إذا علمنا بان كافة أندية النادي مقبلة على استحقاقات مهمة في دوريات المراحل او دوري الدرجة الثانية بالنسبة للفريق الأول أما وجه طرافتها فهي تشير إلى المتهم الأول لحدوث هذه المشكلة وهي صيانة الملاعب التي تتم الآن.

بدأت القصة بنهاية الموسم حيث تعاقد النادي مع إحدى الشركات لتعديل وصيانة كافة ملاعب كرة القدم فيها وبدأت أعمال الصيانة في حفر الملاعب كلها ولكن توقفت هذه الأعمال فجأة بدون أي مبررات مقنعة فتعطل العمل كثيرا و باءت كل المحاولات في تجهيز الملاعب حتى تتدرب عليها الفرق وعندها قررت إدارة النادي سفر كافة المراحل إلى المعسكرات الخارجية على أمل أن تعود الفرق بعد انتهاء الأزمة ويجدون الملاعب

وقد جهزت وباتت مستعدة للتدريبات والمباريات ومرت الأيام وعاد الفريق الأول وعادت فرق المراحل السنية لكن الملاعب لم تعد إلى حالتها الطبيعية فما زالت الأعمال فيها متوقفة فاسقط في يد الإدارة الفنية للفريق الأول وبدا التبرم من الجهاز الفني والإداري ومن اللاعبين على حد سواء.

لم تجد الإدارة بدا من التصرف فقررت نقل تدريبات الفريق الأول إلى مدينة قريبة من خورفكان تتبع إلى سلطنة عمان الشقيقة وذلك بعد قيام الإدارة باستئجار نادي المدينة العمانية لإقامة التدريبات اليومية للفريق الأول استعدادا لدوري الدرجة الثانية وقد قامت إدارة النادي بنقل تدريبات فرق المراحل السنية إلى إحدى الحدائق العامة

وكم كان المنظر ملفتا للأنظار في تلك الحديقة التي كانت في وقت سابق من العام متنفسا للعائلات القادمة إلى المدينة السياحية بحثا عن الترفيه والاستجمام وتجري بها الآن تدريبات الفرق السنية لكرة القدم وبرزت للعيان لدى كل متابعي هذه المدينة صور لاعبين يلعبون بالكرة وهم يرتدون الزي الرسمي للتدريب في النادي وعلى مقربة منهم الأطقم الفنية وهي تتابع التدريب وتوجه اللاعبين وتدربهم في تلك الحديقة.

لم تنته معاناة لاعبي هذا النادي عند هذا الحد بل علمنا من مصادر مطلعة من أن المدير الفني للفريق الأول مستاء كثيرا من هذا الوضع الغريب وهو يقود التدريبات على مضض في انتظار تعديل هذا الوضع الذي يمر به فريقه قبل بداية الدوري واضطراره إلى تدريب فريقه في مدينة بعيدة وعلى ملعب متواضع جدا بل والأدهى من ذلك بان كل أعمدة الإنارة فيه لا تعمل سوى عمود واحد فقط.

وسط هذه الاجواء الصعبة التي تحيط بهذا النادي الذي كان حتى وقت ليس بالبعيد منجما للمنتخبات الوطنية الاماراتية ورافدا مهما من روافد إثراء الكرة الاماراتية بالمواهب الكبيرة التي شقت طريقها نحو المنتخبات الوطنية بجدارة واستحقاق لا تبدو في الانظار بوادر أمل في حل مشكلة الصيانة

فقد تأخرت الشركة المنفذة كثيرا في انجاز العمل وكانت الطامة والمصيبة الكبرى من أن أعدادا كبيرة من شباب الوطن الرياضي في الامارات الشمالية لا يجدون لهم المأوى المناسب لممارسة اللعبة الاولى في دولة الامارات العربية المتحدة.

وقد علمنا من مصدر مطلع بأن الادارة تحاول المستحيل من اجل توفير إعداد مناسب للفرق الرياضية الكروية كلها وانها حاولت إصلاح الوضع الغريب وما زالت تحاول رغم تعنت الشركة المنفذة للأعمال وقلة البدائل المطروحة من الملاعب التي تصلح لاقامة التدريبات اليومية لها

وتؤكد لكافة متابعي هذا النادي من أنها لن ترضى بهذا الوضع وأنها ستؤمن الملاعب المناسبة للاعبين حتى يقوموا بالتدريبات ومن بعدها المشاركة بالمباريات في كل فئة دون منغصات أو ضغوط كالتي يعانيها الجميع هناك

فيصل النقبي