ستكون مباراة ايطاليا بطلة العالم وفرنسا وصيفتها في المجموعة الثانية الأبرز ضمن مباريات الليلة في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية التي تستضيفها النمسا وسويسرا عام 2008، فيما تتطلع ألمانيا للاقتراب أكثر من حسم تأهلها بشكل مبكر عندما تحل ضيفة على ويلز ضمن المجموعة الرابعة.

على ملعب «سان سيرو» في ميلانو، تقف ايطاليا مرة جديدة وجها لوجه أمام فرنسا في مباراة تعتبر حاسمة لأصحاب الأرض الذين خسروا 1-3 على «ستاد دو فرانس» في باريس، ليرد «الديوك» بالتالي خسارتهم في نهائي مونديال 2006.

وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة لأصحاب الأرض لكون فرنسا تتصدر المجموعة برصيد 18 نقطة وبفارق نقطتين عن ايطاليا، لذا سيكون رجال المدرب روبرتو دونادوني أمام مطلب تحقيق الفوز لتفادي اي إحراج في المراحل المقبلة.

وتخوض فرنسا مباراتها التي وصفها الكثيرون بأنها «معركة سان سيرو» من دون المدرب ريمون دومينيك الذي اوقفه الاتحاد الأوروبي على خلفية انه «اساء إلى سمعة كرة القدم» في حديث عن لقاء بين منتخب شباب البلدين اقيم عام 1999،

اذ صرح لصحيفة «لو بارسيان» ان الايطاليين اشتروا حكم مباراة منتخب شباب بلادهم مع فرنسا عام 1999 خلال تصفيات اولمبياد سيندي 2000، متطرقا إلى فضائح الدوري الايطالي بقوله ان هناك مباريات «مدبرة» في الكرة الايطالية.

ويتوقع ان تحمل مباراة الليلة معركة حقيقية في خط الوسط حيث يتواجد من الناحية الايطالية جينارو غاتوسو واندريا بيرلو على وجه الخصوص، مقابل باتريك فييرا وسمير نصري وكلود ماكيليلي وفلوران مالودا من الناحية الفرنسية،

وقد قال الاخير: «بالنسبة الي، ان مفتاح المنتخب الايطالي هو غاتوسو. انه سيد خط الوسط واللاعب الذي يسعى تقريبا لمراقبة الجميع (دفاعيا). انه شبيه ب(كلود) ماكيليلي من ناحيتنا، فهو يحافظ على تركيزه دائما ويبحث عن الكرات الضائعة. انه يمثل توازن المنتخب».

ويقف المهاجم الفرنسي تييري هنري امام فرصة تاريخية لمعادلة او تحطيم الرقم القياسي من حيث عدد الاهداف المسجلة مع «الديوك» والذي يحمله النجم السابق ميشال بلاتيني (41 هدفا) رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم حاليا.

ويملك هنري في رصيده حتى الان 40 هدفا، سجل اخرها خلال المباراة الدولية الودية امام سلوفاكيا (1-صفر) في 22 اغسطس الماضي. ويتوقع ان تلعب فرنسا بتشكيلة 4-2-3-1 حيث سيشغل هنري ومهاجم بولتون الإنجليزي نيكولا انيلكا خط المقدمة لمواجهة فابيو كانافارو وزملائه.

وفي المجموعة عينها، تلعب اسكتلندا صاحبة المركز الثالث ب15 نقطة مع ليتوانيا، وجورجيا مع اوكرانيا رابعة الترتيب ب12 نقطة. وفي المجموعة الرابعة، تبدو ألمانيا مرشحة لتخطي مضيفتها ويلز في كارديف وتعزيز صدارتها حيث تتقدم على تشيكيا بفارق 5 نقاط.

وسيحمل مهاجم بايرن ميونيخ ميروسلاف كلوزه في مباراته الدولية رقم 70 شارة القيادة للمرة الأولى، وذلك في ظل غياب القائد الاصيل مايكل بالاك الذي لم يشف من عملية جراحية في الكاحل. وسيتألف الهجوم الألماني من كلوزه وكيفن كورانيي، وهما يملكان سويا اكثر من 100 مباراة دولية واكثر من 50 هدفا دوليا.

كما تلعب سان مارينو مع تشيكيا، وسلوفاكيا مع جمهورية ايرلندا. وتسعى إنجلترا مجددا إلى الخروج من وضعها الحرج في المجموعة الخامسة عندما تستضيف «اسرائيل» على ملعب ويمبلي. ويقبع المنتخب الإنجليزي في المركز الرابع (14 نقطة) بفارق ثلاث نقاط عن كرواتيا المتصدرة واسرائيل (17 نقطة ايضا لكن مع مباراة اكثر) وروسيا الثالثة ولها 15 نقطة.

ويتفق الجميع انه في حال عدم تحقيق الإنجليز للفوز الليلة فانهم سيواجهون خطر الغياب عن احد البطولات الكبرى للمرة الأولى منذ مونديال الولايات المتحدة 1994. ويعاني منتخب «الاسود الثلاثة» من غيابات عدة للاعبين اساسيين امثال واين روني وديفيد بيكهام وغاري نيفيل وكيرون داير،

اضافة إلى فرانك لامبارد الذي لا يستبعد غيابه ايضا عن مباراة الاربعاء امام روسيا، فيما لا يمكن للمهاجم بيتر كراوتش المشاركة بسبب الايقاف، ما فسح المجال امام عودة اميل هيسكي للعودة إلى صفوف المنتخب واللعب مجددا إلى جانب زميله السابق في ليفربول مايكل اوين.

كما يمكن ان يغيب عن خط الوسط اوين هارغريفز الذي يصارع من اجل بلوغ الجهوزية المطلوبة قبل المباراة، ومثله ستيفن جيرارد الذي يتوقع ان يشكل والأول ثنائيا في حال حضورهما. ويأمل مدرب إنجلترا ستيف ماكلارين ان يستفيق منتخبه ويقدم اداء افضل من المباراة الاخيرة امام ألمانيا حيث احرج امام جمهوره العريض، وهز شباك «اسرائيل» بعد فشله في تحقيق الامر ذهابا. وفي المجموعة عينها، تلعب روسيا مع مقدونيا وكرواتيا مع استونيا.