تنطلق نهائيات كأس العالم لكرة القدم للسيدات يوم الاثنين المقبل الموافق العاشر من الشهر الحالي وتستضيفها الصين ويشارك فيها عدد من المنتخبات القوية، وعلى رأسها ألمانيا المدافعة عن اللقب ومنتخب الولايات المتحدة الطامح إلى تحقيق لقب مونديالي حتى وإن كان من أقدام الجنس الناعم.
واستعد المنتخب الأميركي استعداداً جيداً بتشكيلة تحتوي على عناصر شابة ومعها مجموعة من المخضرمات، غابت عنه لاعبة المنتخب الأولى خلال العقد السابق ميا هام. ومن اللاعبات ذوي الخبرة التي يعتمد عليها المنتخب المهاجمة المخضرمة كريستين ليلي ذات التجربة الواسعة في ملاعب الكرة،
وهي واحدة من أربع لاعبات سبق لهن المشاركة في أول مونديال كروي للسيدات وذلك عام 1991 والذي تصادف أن استضافته الصين كذلك. وتختلف كريستين عن الباقيات في أنها شاركت في جميع النهائيات الأربعة. وإذا قارنا إنجازها في هذا المجال نجد أن لاعبين فقط شاركا في خمسة نهائيات كأس عالم على التوالي وهما المكسيكي أنطونيو كارباجال الذي لعب ابتداء من نهائيات 1950 إلى 1966 والألماني لوثر ماتيوس 1982 ـ 1998.
وشاركت ليلي (36 سنة) في 300 مباراة دولية ولعبت 24 مباراة مع المنتخب الأميركي ضمن نهائيات كأس العالم. كذلك شاركت في كل البطولات الأولمبية وحققت الفوز بذهبية أطلنطا وأثينا وفضية أولمبياد سيدني.
خاص وشخصي
ـ تمت خطبتها إلى ديفيد هيفي في 24/ 1/ 2006 مباشرة بعد عودتها من المشاركة في بطولة العالم الرابعة بالصين ثم تزوجت في 20/ 10/ 2006 وزوجها هيفي إطفائي بمدينة بروكلين في ولاية ماساشوستس وهو جامعي متخصص في الاتصالات.
ـ خصصت مدينتها ويلتون يوماً خاصاً باسمها وكرّمتها بمسيرة ضخمة بعد فوزها بالميدالية الذهبية الأولمبية عام 1996.
ـ وضعت مدينتها لوحة ضخمة عند مدخل المدينة جاء فيها «مرحباً بوليتون مسقط رأس كريستين ليلي الحائزة على الذهبية الأولمبية».
ـ تدير أكاديمية كروية تحمل اسمها ببلدتها ويلتون كل صيف وتأمل في توسعة نشاط الأكاديمية لتشمل مدينة نيو إنجلاند.
ـ أطلقت ثانوية ويلتون اسم كريستين على ملاعبها بعد فوز المنتخب الأميركي بمونديال 1999 للسيدات.
ـ تعشق الموسيقى، القراءة، الأفلام السينمائية والتسوّق.
ـ شاركت في العديد من سباقات الطرق منها سباق 3 كيلومترات عام 2003، وأنهت السباق في 48,20 دقيقة متفوقة بذلك على أعز صديقاتها جودي سكرول بفارق 15 ثانية، كذلك شاركت في سباق نصف الماراثون في أطلنطا 2000 مع صديقتها الأخرى اليزابيث دوروسا.
ـ في ديسمبر 2004 تسلقت جبل كلمنجارو في تنزانيا وهي أعلى قمة في القارة الإفريقية برفقة صديقتها جودي وزوجها ستيفن، إلا أنها تقاعست قبل الوصول إلى القمة التي يبلغ ارتفاعها 19340 قدماً وذلك بفارق ألف قدم، وقالت عن تلك المغامرة إنها التجربة الأكثر إثارة في حياتي.
ـ شاركت في مناسبة أولمبية خاصة بولاية كونيكتيكت لجمع الأموال أطلق عليها اسم «جائزة ليلي» لرياضة الباراليمبيك لذوي الاحتياجات الخاصة.
ـ عضوة مجلس إدارة مؤسسة خيرية غير ربحية باسم «كليفورد» لجمع المال لمصلحة المشرّدين.
عاشقة تحطيم الارقام
تعتبر كريستين خريجة جامعة كارولينا الشمالية احدى ركائز كرة القدم الأميركية من المخضرمات، وهي دائمة المشاركة الى درجة انها ضربت الرقم القياسي في عدد المباريات التي لعبتها مع منتخب بلادها «151» مباراة كان مسجلاً باسم النرويجية هايدي ستور في 21 مايو 1998.
وفي 30 يناير 1999 حطمت حتى الرقم الرجالي المسجل باسم اللاعب الإماراتي عدنان الطلياني بواقع 164 مباراة «الرقم القياسي الحالي هو 181 مباراة». وبعد فوز المنتخب الأميركي بأولمبياد صيف 2004 أكملت كريستين 282 مباراة دولية متفوقة بذلك على أي لاعب أو لاعبة في تاريخ كرة القدم.
وبختام المباراة النهائية للمنتخب الأميركي في 23 اكتوبر عام 2005 وصل معدل مشاركاتها 299 مباراة دولية ثم وصلت الرقم 300 في 18/ 1/ 2006 وهو لقاء المنتخب النرويجي. وعلى عكس زميلاتها من المخضرمات امثال مياهام لم تعتزل كريستين عقب الجولة الوداعية التي قام بها المنتخب في انحاء الولايات المتحدة.
ولعبت ليلى مع فريق بوسطن بريكرس ضمن ما يعرف الآن باتحاد كرة قدم السيدات في أميركا، اما حالياً فهي محترفة مع فريق «كيف اوريبو السويدي الى جانب مواطنتها «كيت ماركراف» وهو احد فرق الدرجة الممتازة هناك. وتعد كريستين احدى المؤسسات في الاتحاد الأميركي لكرة السيدات مع فريق «بوسطن بريكرز» كقائدة للفريق.
وخلال موسم 2003 بدأت 19 مباراة منذ البداية واحرزت 3 أهداف وساهمت في اربعة اخرى كما حصلت على جائزة افضل لاعبة بالدوري الأميركي للمرة الثالثة على التوالي وهي اللاعبة الوحيدة التي نالت هذا الشرف في تاريخ المسابقة.
حقبة الدراسة
رشحها النقاد للانضمام الى منتخب الجامعة لعام 1990.
فازت بجائزة هيرمان الرياضية عام 1991 واحتلت المركز الثاني لنفس الجائزة عام 1992.
اكملت مشوارها الكروي بالجامعة وفي حصيلتها 78 هدفاً و 41 تمريرة اثمرت هدفاً.
هل تعلم؟
إن منتخب كرة القدم الأميركي للرجال فاز على السويد 3/ 2 في 20/ 8/ 1916 في مدينة استوكهولم وذلك في أول مباراة دولية ودية للمنتخب الأميركي.
عزيمة وإصرار
اعتزلت كل من ميا هام، جودي فودي وبراندي شاستين الكرة ليبدآ مهمة أخرى طال تأجيلها وهي ممارسة الأمومة من جانب والتعليق التلفزيوني على المباريات لبعضهن. إلا ليلي التي قررت خوض تجربة مونديالية أخرى مع المنتخب الأميركي في الصين، وهي كابتن المنتخب الذي شد الرحال إلى شنغهاي الصينية في معسكر إعدادي ورغم أنها في السادسة والثلاثين من عمرها بتعداد السنوات إلا أنها تبدو شابة مستعدة لتقديم المزيد.
وسبق أن تنافست ليلي مع ميا هام وفودي حول أنجع السبل لتغيير الهجوم والآن يتحدثن عن أفضل أنواع الفوط الصحية للأطفال بينما ليلي ما زالت منغمسة في كرة القدم وعالمها السحري. وتوجه ليلي لنفسها السؤال التقليدي لماذا أنا مصممة على مواصلة الجهد والكرة إلى الآن؟ وهل هناك ما يمكن تحقيقه بعد لقبين في كأس العالم وميداليتين ذهبيتين أولمبيتين؟ وهل تستطيع ليلي مجاراة صغار اللاعبات من الشابات الجدد؟
تقول ليلي: الرد على هذه الأسئلة في غاية البساطة وهو أن حمى كرة القدم ما زالت مشتعلة في داخلي وما زلت أحلم بإضافة كأس عالم أخيرة إلى تلك الإنجازات والثأر من ألمانيا واستعادة الكأس مرة أخرى، وبعد ذلك أستطيع أن أناقش مسألة اعتزالي الكرة نهائياً واللحاق بزميلاتي هام وفودي.
بطاقة شخصية
الاسم: كريستين ماري ليلي
الميلاد: 22/ 7/ 1971
مكان الميلاد: مدينة ويلتون بولاية كونيكتيكت الأميركية
الطول: 5 أقدام وأربع بوصات
المركز: لاعبة وسط مهاجمة
الفريق: منتخب الولايات المتحدة الأميركية
اللقب: المرأة الحديدية
الدراسة: جامعة كارولينا الشمالية
ألقاب: ذهبية أطلنطا الأولمبية 1996
ـ فضية أولمبياد سيدني 2000
ـ ذهبية أولمبياد أثينا
محمد سيف النصر



