* في أول تصريح لرئيس مجلس إدارة النادي الأهلي خليفة سعيد سليمان بعد تعيينه وعقده أول اجتماع بحضور الأعضاء في 2 يونيو الماضي، صرح أن طموحاتهم وخططهم القريبة والبعيدة كإدارة جديدة استُقيت من رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

* وان هدفهم هو تحقيق بناء قوي يتيح لهم التفوق واحتلال المركز الأول في جميع المجالات وحصد الألعاب محلياً وخارجياً، مضيفاً أن مجلس الإدارة سيكون مكانه الميدان الذي سيلتقي من خلاله الأعضاء وليس المكاتب!

* وعن آلية تنفيذ خطة العمل، قال: سيتم تشكيل فرق عمل لأنهم قرروا ألا يكون هناك أي حضور شرفي لأي عضو، بل عمل فاعل ومؤثر وميداني منتج.

* هكذا بدأت إدارة خليفة مرحلتها بهذا الوضوح والصراحة، وتوزّع الأعضاء فرقاً، كل حسب اختصاصه في عمل دؤوب صبور بعيداً عن الأنظار لإنجاز ما طلب منهم من مهام وتكليفات منذ ذلك الوقت وإلى الآن.

* ولما كانت المهام الصعبة والعاجلة تقضى حوائجها بالكتمان، وتُعهد لمن يحفظون «السرية» ولا يفشونها حتى لا تفشل!

* فإن مهمة إعادة بناء الفريق الأول لكرة القدم أُحيطت بطوق سميك منها وبُدئ في توفير متطلباتها بعد خسارته للقب في أعقاب انتهاء الموسم مباشرة وإزاحة المدرب الألماني شايفر.

* فكان الإعلان عن تعاقد الأهلي مع المدرب العربي التونسي يوسف الزواوي أولى المفاجآت السرية قبل سفره واللاعبين في إجازة الصيف.

* وصاحبها أيضاً انضمام سلس للنجم المحترف جريجوري قادماً من نادي دبي بلا ضجة.

* وما لبث «فريق العمل السري» الذي لا يعرف الراحة ولا الإجازة، أن واصل اتصالاته وتحركاته بكتمان أيضاً حتى تكللت بالتعاقد مع النجمين البرازيليين المعروفين ماركوس أسانساو وكالديرون سيزار كمفاجأة ثنائية لم يُكشف النقاب عنها رسمياً إلا بدعوة وسائل الإعلام المختلفة المحلية والأجنبية لحضور المؤتمر الصحافي الذي ترأسه نائب رئيس مجلس الإدارة حمد عبيد الله على شرف المدرب والنجوم الثلاثة.

كلمات لها إيقاع

* كان تدشيناً حضارياً مواكباً لبدء النقلة الأهلاوية نحو العالمية يليق بشهرة المحتفى بهم الأربعة وبمشاركة جماهيرية ترحيبية بالاستاد أعقبت المؤتمر.

* ولعل في دعوة النجمين المخضرمين أحمد عيسى وحمدون ونجم الجيل الثالث المشرف على الفريق حالياً عبدالمجيد حسين للمشاركة وتسليم القمصان الحُمر للفرسان الجدد ليست لفتة وفائية فقط، بل هي تجسيد لمفهوم تواصل الأجيال.

* نحمد لأحمد عيسى أيضاً تواجده المستمر في ناديه، لأن ذلك تأكيد بأن ارتباطه به كلاعب وليس إدارياً هو انتماء حقيقي حتى النخاع.

kamaltaha@albayan.ae