* الإعلام الرياضي جزء مهم في مسيرة الحركة الشبابية والرياضية وهو سلاح خطير ذو حدين يجب استخدامه في مساره الصحيح بالنقد الهادف البناء الذي يصب في مصلحتنا لأنه الشريك الحقيقي في القرار الرياضي أما إذا سار بمنهج آخر بعيدا عن الصدق والأمانة خرج عن المسار.

مما يسبب العقبات والأزمات والعنف، وقد أصبحت بعض وسائل الإعلام تركز على مشاهد معينة وعلى إثارة البلبلة مما تسبب خلافات بين أفراد الأسرة الواحدة حيث تتسبب بعض القنوات في إثارة المشاكل والفتن وإبراز المواضيع والأخبار البعيدة عن عاداتنا وتقاليدنا و(توريط) البعض في متاهات بحجة إيجاد الإثارة بدون رقابة أولياء الأمور .

* استوقفتني تصريحات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي التي نشرت أمس في الصحافة المحلية حيث نبه إلى خطورة ما تغرسه بعض الفضائيات من عنف وطمع بدلا من الصدق والأمانة،

وبما أن الرياضة تصل بأسرع الطرق إلى شباب اليوم فلابد من استثمارها كأحد الحلول في التغلب على الغزو الثقافي لأهم شريحة في المجتمع ومن الطبيعي أن نضع في اعتبارنا أهمية الإعلام كمنظومة مهمة في دفع مسيرة الشباب والرياضة بعد أن ارتقى الإعلام الرياضي بالصورة التي يحسدنا الكثيرون عليها بسبب المستويات العالية التي وصل إليها إعلامنا الرياضي الناضج ليس فقط على مستوى المحلي وإنما على مستوى المنطقة العربية،

فقد حان الأوان لتطوير هذا المفهوم والعمل على آلية جديدة لعمل الإعلام الرياضي من أجل الحفاظ على المكتسبات الوطنية وهم شباب الوطن في إطار سياسة الإصلاح الإعلامي والرياضي من منطلق أهمية دور الشباب والرياضة والإعلام،

فهذا المثلث الخطير يحتاج إلى فكر عال وجهد كبير لوضع التصور الاستراتيجي والتخطيط السليم من أجل حماية شبابنا الذين هم بمثابة الثروة القومية الحقيقية والمعدل الإنمائي يؤكد أن الشباب هم الغالبية العظمى في تعداد السكان في منطقتنا.

* ومن هذا المنظور علينا أن نعطي للإعلام الرياضي حقه من الاهتمام لكي يقوم بواجبه نحو هذا القطاع العريض في اختيار العاملين والقضايا بمجال الإعلام أو المساهمين فيه، فلا نترك (الحبل على الغارب) في هذا القطاع الحساس

ولابد وأن يأخذ الإعلام دوره الريادي في مسيرة القطاع الشبابي، فالجميع يتطلع إلى المزيد من أجل الوصول إلى تحقيق الأهداف النبيلة التي تساهم في رفع أسهمنا وإنجازاتنا التنموية الخاصة للجيل الحالي والقادم.

* فدورنا هو المساندة من أجهزتنا الإعلامية المختلفة بصورة فعالة، فالشباب اليوم يفضلون صفحات الرياضة والبرامج الخاصة بها بشكل خاص ويتابعون الأحداث التي تأتينا عبر شاشات التلفزة ويستمتعون بها بشغف.

وهنا لابد أن نعي جيدا المشاكل المترتبة على عدم مصداقية الإعلام في التعامل مع طرح القضايا الشبابية بشفافية ومصداقية ونكون بعيدين كل البعد عن العاطفة والمجاملات التي كثرت هذه الأيام بصورة محزنة ..وصح الله لسانك يا (بوسعيد).. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae