رسم الأهلي صورة مغايرة لتلك التي اعتدنا عليها في المؤتمرات الصحافية حينما يتم التعاقد مع محترف أجنبي أو مدرب للفريق، فأقدمت القلعة الحمراء على نمط جديد لم نعتد عليه.

لكننا فرحنا به لا سيما وأن روح الاحتراف أنعشت ذلك اللقاء الذي تم مساء أول من أمس بالنادي في ظل حضور العشرات من رجال الإعلام المحلي والعربي، ناهيك عن المئات من جماهير الفرسان التي انتظرت فوق مدرجات الدرجة الأولى لتشاهد الثلاثي الأجنبي (البرازيليان اسونساو وسيزار والفرنسي جريجوري).

كما أنها استقبلت بحرارة المدرب العربي التونسي يوسف الزواوي الذي يحمل على عاتقه المهمة الفنية للفريق في الموسم المقبل وهو ما وصفها بـ (الثقيلة) نسبة إلى عراقة الأحمر في الرياضة الإماراتية، وملامسة إدارته الحالية برئاسة خليفة سليمان سقف الاحتراف وهو ما شعر به الوافدون الجدد على الفريق من خلال أمسية مساء أول من أمس.

بيد أن ثمة قراءة أخرى يمكن وصفها بقراءة ما بين السطور من خلال هذا المؤتمر الصحافي لا سيما وأن الفريق رافقته رغبة إدارية وفنية على السواء في إبعاده عن دائرة الضوء طوال معسكر إعداده الخارجي في إيطاليا

وهو ما علله مسؤولو النادي بهدف حرصهم على توفير أفضل مناخ تدريبي للفريق بلاعبيه وجهازيه الإداري والفني وذلك للوصول إلى الرقم الأعلى في مستوى التحضيرات للموسم المقبل والذي يرى الأهلاوية أنه لابد للفريق من الفوز بإحدى البطولتين إما الدوري أو الكأس.

لماذا؟ .. هذا ما تجيب عنه تحضيرات الفريق في المعسكر الخارجي من ناحية حيث أبقى المدرب والجهاز الإداري الفريق في دائرة واحدة هي التدريبات وتلقي اللاعبين للمعلومات الفنية من قبل المدرب لتنفيذ خططه كما يريدها في الاستحقاقات القادمة. ومن ناحية ثانية إبعاد عيون المنافسين عن تحضيرات الأهلي.

إلا أن الخطوة التي أقدمت عليها الإدارة الحمراء في تدشين موسمها بمؤتمر صحافي ذي صبغة عالمية لهو إعلان أكيد وواضح من قبل إدارة النادي والقائمين على الفريق بأن الثقة موجودة في قدرات نجوم الأحمر بمواطنيه وأجانبه للمنافسة في الموسم المقبل.

وما يلفت الانتباه، أن القناعة الأهلاوية بأن الأجانب عنصر مكمل للفريق، وليس بالعنصر الذي سيكون عليه الثقل لاحراز النتائج الايجابية المساهمة في تحقيق البطولات. وهذا ما عبر عنه حمد عبيدالله نائب رئيس مجلس الإدارة الذي قال: لا ننسى أن الأهلي يمتلك مجموعة من خيرة اللاعبين المواطنين في الكرة الإماراتية، وبالتالي فإن اللاعبين الأجانب دورهم تكميلي لدور المواطنين.

ولعله كان للحرص الأهلاوي على أن يرافق تحضيرات الفريق الهدوء الإعلامي والجماهيري مع مزامنتها بتعزيز صفوف الفريق بنخبة جيدة من اللاعبين الأجانب والمواطنين أثره لدى الأندية الأخرى في رمي التوقعات بناء على قراءتها الخاصة بها أيضا،

وهو ما جسده راشد بالهول رئيس مجلس إدارة نادي الوصل الذي أشار في حواره الاخير «للبيان الرياضي» الى أن الدوري أهلاوي بنسبة 99%. ولكن الرد جاء من قبل حمد عبيدلله نائب رئيس مجلس الإدارة في الأهلي الذي علق على الترشيحات التي بدأت تصب في خانة الأهلي قبيل انطلاقة الموسم الكروي،

فقال: الدوري للجميع، وحلم الحصول على لقبه حق مشروع لجميع الفرق لا سيما وأنها تعمل وتسعى من أجل الوصول إلى هذه الغاية. ويتابع: نحن في الأهلي لم نقم بشيء غريب حيث عززنا صفوفنا ببعض اللاعبين، بيد ان سياستنا مختلفة عن سياسة الفرق المنافسة

والتي تعمل على إبعاد الضغوطات عن فرقها، فيما نحن أعلنا عن لاعبينا ومدربنا بهذه الصورة التي رأيتموها وهي صورة طبيعية جدا في عالم الاحتراف الخارجي ولم نقم باختراع جديد، إلا أننا لم نعتد على مثل هذا النمط من تقديم اللاعبين والمدرب.

الاستمرار ضروري

من ناحيته قال مدرب الفريق التونسي يوسف الزواوي في أول تعليق له على استعدادات الأهلي حتى هذه اللحظة قبل انطلاق المسابقات المحلية: يمكنني القول اننا وصلنا إلى الأهداف المرجوة في المعسكر الخارجي الذي أقيم للفريق في إيطاليا، وكان هذا بفضل تعاون الجهاز الإداري مع المدرب وكذلك الانضباط التام للاعبين في التدريبات والتزامهم بكافة التعليمات مما أعطانا الفرصة لتحقيق النجاح.

إلا أنه وعلى الرغم من رضاه عن نتائج المعسكر الخارجي، قال الزواوي: الأهم من تحقيق الأهداف في المعسكرات التدريبية هو مواصلة العمل والاستفادة من التحضيرات والعمل الذي قمنا به من أجل تحقيق النتائج المأمولة في المباريات الرسمية، فعلى اللاعبين مواصلة العمل والاستمرار في عطائهم من أجل إحراز البطولات والتي تحتاج إلى تضحيات منهم ومن هنا وضعنا للاعبين برنامج التزام داخل وخارج الملعب.

عمر جمعة