برغم قرب بداية أو انطلاق الدورة العربية للألعاب في مصر.. وتحديداً نوفمبر المقبل، الا ان كثيرا من امورها مازال غير واضح.. وهذه مأساة بكل المعايير.
الدورات القارية والاقليمية والعالمية والأولمبية تمر على خير، والاعداد لها ادارياً وتنظيمياً يجري بلا مشاكل او عقبات.. اما العربية منها فعادة ما تواجه الازمات والمطبات. الاسباب طبعاً معروفة، ولا داعي للخوض فيها، لأنها مريرة ومؤلمة على النفس، والمؤسف والمحزن انها مكررة.
ولعل ما يجري في مسابقة كرة القدم بالدورة العربية يجد المأساة بعينها، بدليل انه لا احد يعرف بالضبط عدد الدول المشاركة فيها وبأي حجم ستكون المشاركة.. بالمنتخبات الأولى او الثانية، بل وربما الثالثة.
ولأن الموقف غير واضح. ومعروف مسبقاً انه لم ولن يتضح فقد تم تفصيل لجنة اسمها: الاشراف والمتابعة. ستجتمع يوم 9 سبتمبر الحالي لتتخذ قرارات مرنة، لا تمت للوائح بصلة وانما لاحتواء مشاكل والسلام.. واغلب الظن ان كرة القدم ستكون الشغل الشاغل لهذه اللجنة الموقرة.
لقد جرت منذ حوالي شهر قرعة الكرة، على اساس التقييم الجغرافي للأسرة العربية، دون تحديد مؤكد للمشاركين الذين تم تقسيمهم على اربع مجموعات.. وبعد ان اكتشف المنظمون ان الاعتذارات «بالهبل» او ستكون كثيرة، ثم الاتفاق على اجراء قرعة اخرى لم يتحدد موعدها بعد، وانما ستحددها اللجنة «الجهنمية» في اجتماعها بعد ايام قليلة.
المعلومات او البيانات المؤكدة لدى اللجنة المنظمة للدورة تقول الآن ان عشرة منتخبات فقط هي التي ستشارك في كرة القدم وهي مصر والإمارات والسعودية والكويت وفلسطين والجزائر والمغرب والسودان وليبيا والعراق.. والباقون سيغيبون.
اما الدلائل فتقول ان بعض هذه المنتخبات لم تؤكد مشاركتها بشكل نهائي حتى الآن.. وان منها ما اعلن انه لن يشارك مثل العراق. أي ان الغموض يكتنف او يحيط باللعبة التي يسعى المصريون لأن تكون هي برواز او عنوان الدورة، باعتبارها الاكثر جماهيرية وشعبية، وليس اهمية طبعاً، لأن الالعاب الفردية هي صاحبة الرصيد الاكبر من الجاذبية في المنافسات الحضارية.
لقد أثلج خبر مشاركة الإمارات في الدورة بالفريق الأول، كما جاء على لسان النخبة المنظمة، صدر المسؤولين عن التنظيم لأن نغمة اعتماد عدد من المنتخبات على الفرق الثانية يثير الذعر في كل مكان.
وبطبيعة الحال.. من مآسي الدورة، انه لم يتحدد حتى الآن بأي منتخبات ستلعب الدول، بما في ذلك منتخب مصر المضيف، اذ خرج اكثر من تصريح على لسان سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة انه لن يكون منطقياً ان تأتي معظم الدول بالمنتخبات الأولمبية، وان يشارك منتخب مصر بالصف الأول.
شيء لا يصدقه عقل.. أن تظل امور كثيرة في الدورة العربية معلقة حتى الآن، واذا كان هناك من يتصور او يعتقد ان هناك رؤية واضحة لها، فإنه واهم، وكالعادة سيتم تفصيل قواعد او اسس لإغلاق الباب امام أي خلافات، او مهاترات من شأنها ان تعكر الجو، الذي يصفه البعض بأنه «متعكر» اصلاً.
ربنا يستر