يعرف العالم فرانشيسكو توتي كأحد أفضل اللاعبين موهبة خلال العقدين الماضيين، وهو لاعب بدأ مع فريق روما الإيطالي كمحترف ولم يغادره مطلقاً وهو كبير هدافيه حالياً، ومنذ العام 1998 إلى 2006 كان عضواً دائماً مع المنتخب الإيطالي ومعه أحرز كأس العالم 2006 في ألمانيا.

وتوتي لاعب وسط يعشق الهجوم وإحراز الأهداف رغم أنه يلعب عادة كمهاجم ثانٍ، وهو كذلك خيار روما الأول عند تنفيذ الركلات الحرة وركلات الجزاء، وسبق له إحراز العديد من الأهداف من كرات ثابتة. وتوتي كذلك معروف بأنه الرمز الحي لفريق روما وبقي معه رغم العديد من العروض المغرية التي تلقاها من أندية أغنى وأشهر، وهو كذلك كبير هدافي الفريق وأكثر لاعبيه مشاركة طوال تاريخ النادي.

وُلِدَ توتي وترعرع في مدينة روما بحي «بورتا مترونيا» ووالداه هما أنزو وفيوريلا توتي. وعلى خلاف ما اعتاد عليه الأطفال في سنه من متابعة أفلام الكرتون، عشق توتي مشاهدة مباريات كرة القدم، وكان يداوم على ممارسة الكرة مع الصبية الأكبر سناً،

لكن والدته رفضت عرضاً مغرياً لابنها من نادي ميلان في انتظار عرض من روما ناديه المفضل، وحرصت والدته كذلك على ألا يضع ابنها قدماً خارج المدينة. ثم انضم توتي أخيراً إلى فريق الناشئين بناديه المفضل روما عام 1989.

تألق مبكر

كان توتي في السادسة عشرة عندما شارك لأول مرة مع الفريق الذي حقق الفوز على فريق بريشيا في 28/ 3/ 1993 بهدفين ضمن الدوري الإيطالي. وخلال 21 مباراة أحرز لروما أربعة أهداف موسم 1994/ 1995، ومع مضي الأيام أصبح لاعباً أساسياً بالفريق وحقق معه العديد من ألقابه الشخصية، إضافة إلى المساهمة في إحراز روما أول ألقابه بالدوري عام 2000 وذلك منذ آخر مرة موسم 1982/ 1983.

وكان موسم 2005/ 2006 غريباً بالنسبة لتوتي وروما، وذلك في 19/ 2/ 2006 عندما كان يشارك في المباراة أمام فريق أمبولي بالدوري، حيث تعرض لكسر في قدمه اليسرى وهي إصابة لم يعد منها إلا في مايو 2006 كبديل في اللقاء الذي خسره روما بالثلاثة أمام الانتر في كأس إيطاليا، وفي ذلك العام حلّ خامساً بالدوري ولم يتأهل لدوري أبطال أوروبا إلا بعد الفضيحة التي ضربت يوفنتوس وفيورنتينا وحرمتهما من مكانهما بالبطولة الأوروبية.

ثم جاء موسم 2006/ 2007 ليفوز روما بكأس إيطاليا بعد فوزه على الانتر في المباراة النهائية، وهو ذات الموسم الذي أحرز فيه توتي 26 هدفاً ليحقق لقب «كوبا كانونيري» وأفضل الهدافين ومعه الحذاء الذهبي. وفي يونيو 2007 قام توتي بزيارة الطبيب الذي أجرى له الجراحة من قبل، وقام الطبيب بفحصه واتفق الاثنان على عدم ضرورة نزع المسمار الحديدي وأكد له الطبيب أنه لن يسبب مشكلة هذا الموسم.

مشوار الآزوري

شارك توتي في أول مباراة مع المنتخب الإيطالي خلال تصفيات بطولة أمم أوروبا 2000 وفاز فيها على سويسرا في 10/ 10/ 1998، ثم أحرز أهدافاً في مرمى كل من رومانيا وبلجيكا، وكذلك شارك في المباراة الختامية التي خسرها أمام فرنسا،

ورغم أنه كان ضمن الفريق الخاسر إلا أنه حصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة ووصفه عدد من أساطير الكرة ومنهم بلاتيني بأنه يستحق فعلاً هذه الجائزة. ثم جاءت حقبة الإحباط في نهائيات كأس العالم 2002 عندما فشل توتي في تقديم مستواه المعهود، بل تعرض للطرد أمام كوريا الجنوبية على يد الحكم بايرون مورينو.

وبحلول 20/ 6/ 2007 أعلن توتي اعتزال اللعب دولياً، مفضلاً التركيز مع فريقه روما، كذلك اتهمته الصحافة أنه بسبب كونه من مدينة روما، فهو يتلقى معاملة خاصة لا يحظى بها لاعبون أمثال باولو مالديني وروبرتو باجيو عند إعلانهم اعتزال الواجب القومي مع المنتخب.

الحذاء الذهبي

في بداية الموسم لم يكن توتي أحد المرشحين للفوز بجائزة الحذاء الذهبي، إلا أنه أنهى الموسم وفي حسابه 26 هدفاً لفريقه روما في الدوري الإيطالي، وتفوق بذلك على الهولندي رود فان نيستلروي الذي كان في رصيده 25 هدفاً، إلا أنه عجز عن التسجيل في آخر مباراة لريال مدريد بالموسم.

يقول توتي بعد أن حصل على الحذاء الذهبي عن جدارة: «قبل عام مضى شطبني النقاد من حساباتهم وقالوا إنني انتهيت كهداف مع روما، ولم يتبق لديّ سوى المشاركات الدولية مع المنتخب الإيطالي، لكن هذا الزعم جلب الي الحظ، وأنا الآن كبير هدافي أوروبا وبطل كأس العالم كذلك، فماذا أريد أكثر من ذلك؟.. لقد أحرزت الحذاء الذهبي بتاريخ 17 يونيو، أي ستة أعوام بالضبط بعد الفوز بالدوري مع روما».

وبعد ختام مونديال ألمانيا 2006، أعلن توتي أنه سيعتزل اللعب دولياً، وهو ما مكنه من التركيز تماماً على أدائه القوي مع فريقه روما ليواصل معه المشوار الذي امتد خمسة عشر عاماً كاملة، وساهم في فوزه بالحذاء الذهبي أن المدرب لوسيانو سباليتي أشركه كمهاجم وحيد، فنجح في إحراز هذا الكم من الأهداف، وحاز على اللقب رغم أنه فشل في تنفيذ ست ركلات جزاء خلال الموسم، ولعب وفي كاحله مسمار معدني إثر عملية جراحية الموسم الماضي.

خاص وشخصي

* توتي متزوج من ايلاري بلاس فتاة الاستعراض السابقة، وتعمل حالياً مقدمة لعدد من برامج التلفزيون مع قناة «راي» الإيطالية، ورزق الزوجان بطفلهما الأول كريستيان في 6/ 11/ 2005، أما الطفل الثاني فكان فتاة أطلق عليها اسم شانيل في 13/ 5/ 2007.

* يدير توتي كذلك مدرسة للكرة أطلق عليها اسم «رقم 10» ويمتلك كذلك فريقا لسباقات الدراجات النارية أسماه توتي للرياضة الأفضل.

* علاقته سيئة جداً مع مدربه السابق فابيو كابيللو، وكان توتي قد أطلق عليه صفة الخائن عندما وافق على مغادرة روما فجأة وبلا سابق إنذار وترك الفريق في حالة سيئة أوشك بسببها على الهبوط إلى الدرجة الثانية موسم 2004/ 2005، هذه المشكلة بدأت خلال آخر أيام كابيللو مع روما.. وعن ذلك يقول توتي إن سلوكه تغير تماماً مع غالبية لاعبي الفريق.

أسلوب الملعقة

اشتهر توني بتكتيك خاص به أطلق عليه النقاد صفة «الملعقة» أو «إير كوشيانو» بلهجة سكان روما، وأحرز توتي العديد من الأهداف الرائعة بهذا الأسلوب، ومنها في بداياته الأولى خلال ركلات الترجيح أمام هولندا في نصف نهائي بطولة أمم أوروبا 2000، وفي مرمى فان دير سار.

كذلك أحرز هدفه الشهير الآخر بعد ذلك بعامين في مرمى لاتسيو خلال مباراة الديربي بينهما والتي انتهت لصالح روما بواقع خمسة أهداف لواحد. كذلك أحرز هدفاً شهيراً في مرمى الانتر بعد ذلك بعد أن راوغ ماركو ماتيراتزي.

بطاقة شخصية

الاسم: فرانشيسكو توتي

الميلاد: 27/ 9/ 1976

مكان الميلاد: روما ـ إيطاليا

الطول: 180 سم

المركز: لاعب وسط ومهاجم

النادي الحالي: روما

رقم الفانيلة: 10

أندية الشباب:

1988 فريق لوديجياني

1993 روما

أندية الاحتراف:

1993 إلى الآن: روما.. لعب له 372 مباراة وأحرز 153 هدفاً.

المنتخب القومي: 1998 ـ 2006:

85 مباراة وتسعة أهداف.

محمد سيف النصر