أشار المدير المسؤول عن تطوير الأرضيات العشبية في أكاديمية الكريكيت العالمية التابعة لمجلس الكريكيت الدولي إلى أن تطوير منشآت الكريكيت وفقاً لأعلى المعايير العالمية في مدينة دبي الرياضية يمثل أحد أكبر التحديات الفنية التي واجهتها هذه الرياضة على الإطلاق.

ومن المقرر أن يستضيف هذا الملعب، الذي يتسع إلى 25 ألف مقعد، مباريات مميزة في رياضة الكريكيت اعتباراً من العام 2008، وسيواصل مجلس الكريكيت الدولي تطويره لأكاديمية الكريكيت العالمية في أول مدينة رياضية موحدة في العالم تم تصميمها بناءً على أهداف محددة.

وستعمل مدينة دبي الرياضية من خلال استراتيجيتها على توفير أفضل المنشآت الرياضية على الإطلاق. وستكون رياضة الكريكيت من الألعاب الرياضية الأساسية التي ستحظى بشعبية عالمية لاسيما مع الموقع الاستراتيجي المميز الذي تتمتع به الدولة.

ويتولى طوني هيمينغ مهام المدير المسؤول عن تطوير الأرضيات العشبية في أكاديمية الكريكيت العالمية التابعة لمجلس الكريكيت الدولي في مدينة دبي الرياضية، والذي يشرف على كافة نواحي المشروع. وثمة تحد من نوع خاص يواجه هذا المشروع يتمثل في كيفية إنشاء أرضيات عشبية مطابقة تماماً لتلك الموجودة خارج الإمارات، وذلك لتوفير نوع من الراحة للاعبين أثناء لعب مبارياتهم في أجواء مشابهة لتلك التي في بلادهم، لاسيما فيما يتعلق بأرضيات الملاعب العشبية.

وفي إطار عملية التطوير لـ 28 أرضية عشبية خاصة برياضة الكريكيت، تم استيراد ثلاثة أنواع من الأتربة من بلدان مختلفة إلى دبي: 380 طناً من استراليا و380 طناً من باكستان و180 طناً من إنجلترا. ونظراً للرقابة الصارمة التي تفرضها المختبرات الحكومية في الدولة، سيتم فحص نماذج الأتربة والتأكد من عدم احتوائها على ديدان أو أمراض خاصة بالأتربة أو فطريات كالفوساريوم.

وبعد اجتيازها لعملية الفحص بنجاح سيتم نقلها إلى الملعب تحت ظروف خاصة للحفاظ على عدم اختلاطها بالمكونات الرملية.وسيتولى هيمينغ أيضاً مسؤولية الإشراف على هذه العملية مع ضمان عدم فقدان الأتربة لخصائصها والتي تجعلها مناسبة للاستخدام في ملاعب الكريكيت.

وفي خضم ذلك، سيقوم بتدريب جيل جديد من المسؤولين المحليين الذين سيأخذون على عاتقهم مسؤولية الأرضيات العشبية لملاعب الكريكيت، الأمر الذي سيمكن مدينة دبي الرياضية من تصدير هذه المهارات والخبرات الاحترافية إلى مختلف أنحاء العالم.