هجرة نحو الداخل، امرأة من زجاج، حوارات قمرية، تداعيات وجدار، ذاكرة وغيرها، من عناوين منحها الفنان العراقي حسن عبود للوحاته التجريدية، التي شكلت المعرض المقام في قاعة ابن ظاهر في المجمع الثقافي، في أبو ظبي. والذي افتتحه مساء أمس الأول الفنان محمد مندي نائب مدير مؤسسة الثقافة والفنون في هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث، بحضور عدد من السفراء والمهتمين.

ويستطيع المتجول في معارض تجريدية كهذه، أن يستنتج أن السيادة الأولى للألوان، التي اختار منها عبود الألوان الباردة، أكثر من الحارة حيث البني، والأزرق، والأبيض وغيرها من ألوان باردة أو حيادية، مع ظهور خجول في لوحات قليلة للون الأحمر. حيث اشتغل الفنان على مساحات خالية من التدرج محدودة بأشكال هندسية، كالمثلث، أو المربع، مع ظهور بعض الأشكال الزخرفية.

وعلى لوحات متفاوتة الأحجام ما بين الصغيرة، أو الكبيرة رسم عبود من وحي الحرب والدمار في العراق في مشاهد تبدو قاتمة للغاية، تجعل المشاهد يسأل هل يمكن لهذه الألوان أن تحفظ ما يجري في الواقع، في تناقضات لونية ما بين نور وظل، ما بين واضح ومتلاش، على مساحات نفذها الفنان بالألوان الزيتية، عكست عناوينها ما يحمله الفنان من أفكار تساعد المشاهد في البحث عن محتواها الفعلي في اللوحة.

وهكذا يختزل المعرض تجربة الفنان حسن عبود الحاصل على دبلوم غرافيك فنون جميلة من بغداد عام 1979 والذي أقام منذ ذلك التاريخ مجموعة من المعارض الشخصية في بغداد، وهولندا، ولندن وسويسرا، وعمان والكويت، والسويد وفرنسا وأميركا، وغيرها من دول كما حصل على جائزة الواسطي الأولى للغرافيك عام 1968 . إلى جانب مشاركته في الكثير من البيناليات الدولية.

أبوظبي: عبير يونس