يعرض الكاتب شوكت الربيعي في كتابه للفن التشكيلي كأسلوب حياة ونمط معيشة، وجزءٍ يرصد حياة الإنسان العماني، وذلك من خلال رؤية نقدية لأهم الأعمال التشكيلية في عمان والخليج العربي.

يوثق الكاتب لتاريخ الفن التشكيلي ويرصد طبيعته ومسيرته وتحولاته في قالبٍ موثق بالصور والحقائق، كما يتضمن الكتاب بحثاً ميدانياً جال الكاتب من خلاله على أهم مبدعي الفن التشكيلي، كما أرخ مسيرته في الخليج العربي واعتبره جزءا لا يتجزأ من الفن التشكيلي في العالم العربي والإسلامي.

جاء الكتاب في ثلاثة عشر فصلاً تناول فيها الكاتب بدايةً الفن التشكيلي المعاصر في عمان؛ تلا ذلك عرض لنشأة الفن التشكيلي في عمان وبداياته في أوائل السبعينات من القرن الماضي، حيث بدأت مسيرة الفن التشكيلي من خلال المراسم الحرة ومعارض الهواة في النوادي الرياضية.

كما يرفق الكاتب في هذا الفصل نماذج لوحات لفنانين تشكيليين عمانيين روّاد مثل أنور سونيا وإبراهيم البكري وغيرهما، والجدير ذكره إن أهم ما يميز هذه النماذج هو الطابع البيئي والتراثي الذي بدا واضحاً لدى معظمهم، يعرض الكاتب في القسم الثالث من الكتاب التجارب المتميزة والرائدة في تصوير الحياة الشعبية العمانية.

كما رصد الكاتب الخطوة التأسيسية الأولى لإنشاء مراسم وجمعيات عمانية للفنون التشكيلية، وعرض تجارب التصوير الضوئي لبعض الفنانين العمانيين، وأعمالاً أخرى في النحت لفنانين مثل موسى عمر وعيسى أحمد المفرجي وغيرهما، كما أفرد الكاتب قسماً يتناول المعارض النوعية في عمان والنقد الفني التشكيلي.

يربط الكاتب في القسم السابع من الكتاب الموروث التاريخي والشعبي التقليدي في عمان بالفن التشكيلي والعلاقة الحميمة بين الفنان التشكيلي وعاداته وتقاليده وموروثاته وحسه الفني في التعبير عنها، تطرق الكاتب في الفصل التاسع من الكتاب إلى ظاهرة تشكيل الجماعات الفنية وإسهامها في تنظيم المعارض الفنية والتي بدورها ترقى بالفن التشكيلي.

وكان للخط العربي حظ من الرصد حيث أفرد له قسماً تناول جماليته لدى الفنانين العمانيين، وتحدث عن الابتكار والتجديد في الخط العربي، كما عرض أعمالا لفنانين عمانيين مثل محمد الصايغ ومحمد مهدي جواد.

في القسمين الأخيرين من الكتاب يبحث الكاتب في فن الخط العربي وملامح شخصياته ومسيرته والفنون المعمارية والزخرفة والمخطوطات وتطورها، وخص بالذكر الفنانين العمانيين واستلهامهم الخطوط العربية والإسلامية والتغيرات التي أضافها هؤلاء الفنانون على فن الخط العربي، كما ختم الكاتب بعرضٍ لأهم التجارب المبتكرة كتجربة الفنان العماني محمد عبد الله الفارسي ومحاولاته الإبداعية في صياغة رسم الخطوط العربية بصورة مؤثرة.

أمل الفلاسي