* على طريقة المجالس الرياضية التي انطلقت فكرتها من دبي وانتقلت إلى العاصمة أبوظبي ثم الشارقة، وفي القريب العاجل رأس الخيمة والفجيرة..

تشهد ساحتنا الرياضية هذه الأيام منافسة حامية من نوع آخر، متمثلة في السباق المحموم بين الهيئات الأهلية كاللجنة الأولمبية الوطنية والمجالس الرياضية حول الملف الطبي الموحد للاعبين الذي أعلنت عنه اللجنة الأولمبية يوم أمس، في الوقت الذي كان فيه مجلس دبي الرياضي سباقاً في الإعلان عن الموضوع نفسه الأسبوع الماضي.

* قبل ما يقارب العامين، أخذت فكرة المجالس الرياضية تفرض نفسها في مختلف إمارات الدولة، الانطلاقة كانت من دبي التي كانت سباقة في الإعلان عن تأسيس أول مجلس رياضي الهدف منه المساهمة في الارتقاء بالناتج الرياضي على المستوى المحلي والدولي،

ولأن الفكرة كانت محط إعجاب الجميع، كان الإعلان عن قيام مجلس أبوظبي الرياضي. وعلى النهج نفسه شهد مجلس الشارقة الرياضي النور، كآخر المبادرات، ولكنها لن تكون الأخيرة، خاصة بعد أن نمى إلينا اقتراب موعد الإعلان عن مجلسي الفجيرة ورأس الخيمة الرياضيين اللذين أصبحا جاهزين للظهور لحيز الوجود قريباً جداً.

* خطوة المجالس الرياضية التي تم تشكيلها في الإمارات الثلاث الكبرى، تركت العديد من علامات الاستفهام حول وضعية الهيئات الأهلية والرسمية المسؤولة عن الرياضة في الدولة والمتمثلة في الهيئة العامة للشباب والرياضة، واللجنة الأولمبية الوطنية،

وعلاقتها بالمجالس الرياضية، خاصة وأن الملامح العامة لعمل المجالس تؤكد لنا وجود تداخل واضح في عمل الجهتين، ومع ذلك كان هناك إجماع من جميع الأطراف على أن المجالس الرياضية جاءت لتكون داعمة لعمل المؤسسة الرياضية الأم، وأنها ومن خلال ظهورها، قضت على الفجوة التي كانت قائمة بين قمة الهرم والقاعدة.

* لم نختلف على ذلك التداخل، أو الازدواجية التي حدثت في المهام، والخلط في الصلاحيات الذي لم يتطرق إليه أحد رغم اعتراف الجميع ضمنياً على وجوده، واعتبرنا أن ظاهرة المجالس الرياضية خطوة مثالية، وحراك إيجابي من شأنه أن يساهم في إحداث نقلة نوعية في مستوى الفكر الثقافي في شارعنا الرياضي بما يقودنا إلى مواكبة الطفرة التي تشهدها الرياضة على الصعيد العالمي.

* اتفقنا على ذلك، في الوقت الذي يجب أن نتفق فيه أيضاً على أن التغيرات التي أصبحت في المهام، بعد ظهور المجالس التي جاءت لدعم المسيرة الرياضية، ولكن ليس بمعزل عن المؤسسة الأم، بل معها، وهذا ما يجب وضعه في الاعتبار، وحتى يكون هناك انسجام حقيقي بين العمل في المجالس والهيئة العامة، فلابد من تقارب فكري بين الجانبين وتجانس في الخطوات، بحيث تكون متقاربة، وليس العكس!

كلمة أخيرة

* الملف الطبي الموحد، الذي أعلن عنه مجلس دبي، تلاه قرار من اللجنة الأولمبية الوطنية بإعلان مشابه، ولا نعلم الدور سيكون على مَنْ غداً!!

* ومن أجل تفادي الازدواجية التي قد تحدث، وهو أمر وارد جداً، فمن الأفضل إيجاد صيغة علمية من شأنها توفير كل البيانات المطلوبة للملف الطبي للاعبين بعيداً عن الازدواجية، تفادياً للوقت والجهد اللذين قد يضيعان في حال وجود أكثر من ملف لكل لاعب!

mjasim@albayan.ae