* اختتم بالأمس الدور التمهيدي لبطولة التعاون لكرة القدم عبر مجموعاتها الثلاث وكشفت هوية الفرق الأربعة المتأهلة إلى نصف النهائي من بينها ممثلنا (الجزراوي) في النهائيات للمرة الثانية. تأسس نادي الجزيرة عام 72 بعد دمج ناديي الخالدية والبطين ليشق طريقه نحو العديد من البطولات.

حيث شارك في معظم المسابقات الرسمية التي تنظمها الاتحادات الرياضية وبدأت تجني مشاركاته ثمارها في حصد العديد من الألقاب والبطولات، ومنذ 35 عاما والنادي يسعى إلى تحقيق لقب بطولة كروية كبرى على الرغم من فوزه بكأس دورة أبوظبي عام 72/ 73 تحت اسم الخالدية وبعد دمجه مع البطين أصبح الجزيرة

وصعد إلى دوري الدرجة الأولى عام 76/ 77 ثم هبط حيث ظل يتأرجح في المراكز المتأخرة وحتى منتصف الثمانينيات بدأت الخطوات التصحيحية حيث صعد إلى دوري الدرجة الأولى 87/ 88 وظل محافظا على بقائه مع الكبار في دوري الأضواء.

* وبدأت نتائجه الجيدة تظهر من خلال السياسة الحكيمة التي بدأت تتبعها إدارة النادي وبمتابعة من القيادة العليا حيث شكلت لجنة مجلس الشرف الجزراوي برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ونائبه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ومنذ تولي سموهما المهمة اتجهت الأنظار إلى النادي،

حيث بدأ فريق الكرة يقدم عروضا مشرفة في السنوات الأخيرة بعد التعاقد مع لاعبين أجانب أكفاء ومدربين مرموقين مما رفع من أسهم النادي كمؤسسة في الآونة الأخيرة، فأصبح له مكانته وسط خارطة الكرة الإماراتية، حيث يدعم المنتخبات الوطنية بلاعبين ذوي مواهب عالية

وصعوده للمباراة النهائية لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة من قبل وهو انجاز كروي له على الرغم من حصوله على المركز الثاني ببطولة الدوري من قبل ونجح في الفوز بكأس الاتحاد العام الماضي، فالتأهل لنهائيات التعاون نعتبرها نجاحاً طيباً وأفضل إنجازاتهم ننتظرها هو الحلم المشروع وهو الفوز باللقب الخليجي كثالث ناد بالدولة بعد الشباب والعين،

فهل يتحقق الحلم بعد أن استطاع التعاقد مع لاعبين مميزين عالميا والصعود به فنياً فهل يستطيع أن يواصل نجاحه الفني محليا لما يملك من القدرات والإمكانيات.. والشيء الجيد هو أن نادي الجزيرة نتائجه تجبرك على احترامه والموسم الماضي حقق نتائج جيدة في الدوري العام لحصوله على المركز الثالث في الدوري ويتطلع إلى الأفضل .

* ومن هنا نجد تصاعد نتائجه ومراكزه وتطوره في الأداء سواء من الناحية الفنية والإدارية، فإدارة نادي الجزيرة تشتهر بأنها أقل ظهوراً وحديثاً للإعلام وعلى الرغم من بعض العقبات التي وقفت أمامه، إلا أن الجزراوية عالجوا الأمور بحكمة العقلاء دون انفعال وهذا سر نجاحهم وأتمنى بان تحل مشكلة اللاعب محمد عمر حتى لا تتفاقم ولمصلحة الطرفين في ظل توجهنا الكروي الجديد وبعيداً عن اللاعب..

يعجبني أن النادي يعمل حسب المهام المكلف بها دون تدخل الآخرين في اختصاصاته وبالتالي بدأت المكاسب تظهر على الملأ بتأهل الفريق الكروي الذي تعب عليه المسؤولون بالنادي حتى وصل إلى ما وصل إليه الآن. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae