رغم أنها ما زالت في الحادية والعشرين إلا أن مارتا فييرا داسيلفا إحدى أفضل لاعبات كرة القدم في العالم، وساحرة الكرة من البرازيل تتحدث عن حلمها بالفوز بكأس العالم المقبلة التي تستضيفها الصين إبتداء من العاشر من سبتمبر الحالي، وعن أمنياتها، ورونالدينيو ومستقبل كرة قدم السيدات والعديد من الامور، هذا ما أفصحت عنه مارتا أفضل لاعبة في العالم لمجلة الفيفا .

* ماذا تأملين من نهائيات كأس العالم للسيدات هذا العام؟

ـ أريد الفوز بها، وأنا واثقة أن استضافة الصين لها ستمنح البرازيل أول بطولة مونديالية لأن لدينا فريق ممتاز جداً ولاعبات موهوبات أمثال لاعبة الوسط بريتينها والهدافات كاريتا وفورميجا.

* وماذا تتوقعين خلاف ذلك بالمونديال؟

ـ أتوقع أن تكون المنافسة قوية جداً ومثيرة، وكرة السيدات تقدمت خطوات هائلة خلال الأعوام القليلة الماضية وهو ما سوف تثبته المنتخبات المشاركة في الصين.

* أي المنتخبات تعتبرينها الأفضل؟

ـ الولايات المتحدة والصين، والبلدان الكبيران ما زالا قوة هائلة في كرة السيدات ويجب على الجميع احترامهما، كذلك هناك ألمانيا المدافعة عن اللقب ولديها فريق في غاية القوة، وإن كنت لست خائفة منها جميعاً، والواقع أن مستويات جميع المنتخبات المتأهلة أصبحت متقاربة وتضاءلت الفجوة السابقة في أعلى التصنيف.

* ما مدى شعبية الكرة النسائية في البرازيل؟

ـ جلست في ديسمبر الماضي إلى جانب كل من كريستين ليلي من الولايات المتحدة ورينات لينغور من ألمانيا خلال حفل توزيع جوائز الفيفا لأفضل نجوم الكرة الذي أقيم بدار الأوبرا في زيورخ، ودُهشت مسرورة لمدى اهتمام هذه الدول باللاعبات الناشئات،

ومن ناحية أخرى حزنت وغضبت كون الكرة النسائية ما زالت تُعامل كشخصية سندريلا الخيالية في البرازيل، والمشكلة أننا لا نعاني من شح الفتيات ممن يمارسن الكرة في البرازيل، لكن لعدم حصول الفتيات على أي دعم لتشجيعهن على التقدم ليصبحن لاعبات جيدات مثلي.

* حصلت على لقب أفضل لاعبة في العالم العام الماضي، ألا تعتبرين أن هذه الجائزة ستحفِّز اللاعبات البرازيليات؟

ـ لا أعرف إذا كانت هذه الجائزة ستساعدني على التحول إلى مثال لبقية البرازيليات، وإن كنت آمل ذلك ما سيجعلني في غاية السعادة.

* وماذا تعني لك جائزة أفضل لاعبة في العالم؟

ـ انهمرت دموعي عندما علمت بخبر فوزي بالجائزة، وذلك لأنني فكرت في عائلتي وخصوصاً الوالدة التي دعمتني على طول الخط، كذلك لأنني رشحت للجائزة للعام الثالث على التوالي ثم بلغت القمة فجأة، وكنت قد فزت بالبرونزية عام 2004 ثم الفضية عام 2005 فالذهبية في ديسمبر الماضي، والترشيح من قبل مدرب المنتخبات القومية والكباتن حول العالم إحساس لا يمكن وصفه، والجائزة جعلتني سعيدة، فخورة وشاكرة، والآن أود الفوز بكل شيء، فما زلت في الحادية والعشرين.

* كيف بدأت علاقتك مع كرة القدم؟

ـ مثل آلاف الفتيات البرازيليات، وبدأت اللعب في شوارع قرب منزلنا بمدينة ديوس رياشوس شمال شرق البرازيل وبدأت عندما كنت في السابعة، الطريف أنني لعبت مع الفتية من الأولاد وتعلمت كل الحيل التي أتقنها منهم وأحياناً كنت ألعب مع أبناء عمي وأشقائي الأكبر خوسيه وفالدير، أما شقيقتي أنجيلا فلم تهتم أبداً بالكرة ولم نكن نملك كرة خاصة بنا، وإذا اشترت لنا الوالدة واحدة فهذا يعني أننا لن نأكل.

والدها الحلاق هجر العائلة عندما كانت مارتا رضيعة، بعد ذلك بدأت التدريب الجاد والمشاركة في المباريات التنافسية عندما كنت في الثانية عشرة، ولعبت مع فريق المدرسة المكوّن من الصبيان وعندما بلغت الرابعة عشرة سألني أحد الأصدقاء إذا كنت راغبة في الذهاب إلى ريو دي جانيرو لأداء تجربة مع فريق فلومنزي أو فاسكو دا جاما، وقفزت منتهزة الفرصة فوراً لأنه لا توجد بالبرازيل فرق للسيدات إلا في الأندية الكبرى.

* وهل نجحت في التفوق على المحترفات هناك؟

ـ سافرت لمدة ثلاثة أيام لقطع مسافة 1500 كيلومتر بالأوتوبيس، وكنت نحيلة جداً وقتها، لكني كنت سريعة جداً وهو ما أدهش المدربين في نادي فاسكو دا جاما، وكذلك براعتي في المراوغة، وبالفعل سجلني فاسكو وسدد لي مصروفاتي. وبدأت بعد ذلك الإقامة مع عائلة صديقة في ريو وبعد ذلك بثلاثة أعوام شاركت في أول مباراة لي بكأس العالم للسيدات وكنت في السابعة عشرة، وعندما بلغت الثامنة عشرة احترفت مع فريق أومي بالسويد.

* هل كان لديك مثل أعلى في كرة القدم؟

ـ ليس تماماً وإن كنت أعشق الطريقة التي يلعب بها رجال البرازيل وعلى رأسهم رونالدينيو الذي التقيته خلال حفل الفيفا العام الماضي، ويدهشني دائماً وأنا أشاهده وهو يلعب ومدى مقدرته وبراعته، كذلك معجبة بريفالدو ورونالدو.

* احترفت مع فريق أومي ثلاثة مواسم، كيف وجدت الحياة في السويد؟

ـ لم يكن الأمر سهلاً في البداية، والسويد والبرازيل مختلفان تماماً من حيث اللغة، الطقس والثقافة. وكنت قد جئت من بلد تبلغ درجة حرارته 35 مئوية إلى مكان تنخفض فيه إلى 22 درجة تحت الصفر، ومع ذلك أشعر في أومي أنني في بلدي وأنا أتحدث السويدية والشعب هنا ودود جداً، الأهم من ذلك أنني أمارس كرة القدم على أعلى مستوى وإن أصابتنا خيبة أمل عندما فاز علينا أرسنال اللندني وبفارق ضئيل في نهائي كأس الاتحاد الأوروبي.

* ماذا تحبين إلى جانب كرة القدم؟

ـ لا أعشق شيئاً بالتحديد، وأنا فتاة بسيطة أحب تمضية الوقت مع عائلتي وأحياناً الذهاب إلى السينما وسماع الموسيقى وممارسة لعبة التنس في أوقات الفراغ.

* كيف ترين مستقبل كرة السيدات؟

ـ واعد جداً، وكرة السيدات أحرزت تقدماً كبيراً خلال الأعوام القليلة الماضية حيث ازداد عدد ممارساتها من الفتيات والسيدات ولا أعتقد أن هناك حدودا لهذا التطور مستقبلاً وأنا سعيدة لذلك.

* وماذا يخبئ لك المستقبل؟

ـ لا أفكر في ذلك كثيراً، وأتمنى تطوير مستواي كلاعبة وكشخص كما أخطط لممارسة الكرة لثمانية أو تسعة أعوام مقبلة.

بطاقة شخصية

الاسم: مارتا فييرا دا سيلفا

الميلاد: 19/ 2/ 1986 ديوس رياشوس البرازيلية

الجنسية: برازيلية

الطول: 60 ,1 متر

الوزن: 58 كيلوجراماً

الأندية: فاسكو دا جاما، سانتاكروز ثم احترفت مع نادي أومي السويدي منذ 2004.

ألقاب: شاركت في كأس العالم تحت 19 سنة للسيدات 2002 في كندا وحصلت مع المنتخب البرازيلي على المركز الرابع وأحرزت ستة أهداف وجائزة أفضل لاعبة في البطولة.

ـ كأس العالم للسيدات 2003 في أميركا وأحرزت ثلاثة أهداف وصولاً إلى الدور ربع النهائي.

ـ أولمبياد 2004 وحصل المنتخب البرازيلي على الميدالية الفضية، كما أحرزت 3 أهداف.

ـ كأس العالم تحت 19 سنة 2004 في تايلاند وحصلت مع المنتخب على المركز الرابع ولها ثلاثة أهداف أيضاً ومعها جائزة أفضل لاعبة في البطولة.

ـ بطولة الدوري السويدي موسمي 2005 و2006

ـ جائزة الفيفا كأفضل لاعبة في العالم 2006

ترجمة: محمد سيف النصر