رغم أنه يلعب لأول مرة في دوري الإمارات ومع فريق غالباً ما يكون مهدداً بالهبوط، إلا أن التفاؤل والثقة والارتياح هي التي تحكم محترف الإمارات الإيراني مهدي رجب زادة الذي يسعى لاستغلال صداقته مع مواطنيه في الفريق عنايتي وخطيبي لقيادة الأخضر إلى المراكز المتقدمة ولصنع مكانة له، ليس في الفريق وإنما في دوري الإمارات بفضل ما يمتلكه من إمكانيات وفنيات عالية.

* ما أسباب انضمامك لفريق الإمارات؟

ـ أعرف الكثير عن فريق الإمارات عن طريق وكيل أعمالي الذي كان يحدثني دائماً عن دوري الإمارات، وفريق الإمارات تحديداً بحكم وجود أصدقائي وزملائي في المنتخب رضا عنايتي ورسول خطيبي، لذلك أصبحت لدي فكرة عامة عن الفريق وخط سيره في منافسات الدوري الموسم الماضي.

إضافة إلى متابعتي لبقية الأندية لوجود عدد من اللاعبين الإيرانيين ضمن صفوف فرقها. لذلك كانت الظروف مهيأة مسبقاً للموافقة والانضمام لفريق الإمارات وكذلك وجود أصدقائي عنايتي وخطيبي شجعني كثيراً على الانضمام واللعب مع الفريق.

* هل تلقيت عروضاً أخرى؟

ـ نعم، كانت عروضا من أندية في الشارقة ودبي وقمت بدراستها من جميع الجوانب خاصة وأن هذه الأندية لها مكانتها ومستواها القوي في الدوري، إضافة إلى الإمكانيات الأخرى ولكن فضلت الإمارات على الأندية الأخرى لأمور عدة،

فكما أشرت وجود عنايتي وخطيبي حيث كانا دائماً يشيدان بالعلاقة والتعامل الرائع الذي يجدانه في النادي. وأبرز تلك الأمور الكلام الطيب الذي سمعته عن الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس النادي وتعامله الراقي مع الجميع، وكذلك اللاعبين والروح الجميلة وأمور أخرى إيجابية كانت تصب جميعها في رافد نادي الإمارات الذي يتمتع بشعبية كبيرة وحضور جماهيري كثيف.

بمعنى آخر، إن الأجواء جميعها مساعدة للعمل ولتقديم كل ما عندي ومستواي الحقيقي. وأيضاً تأكدت لي كل تلك الأمور خلال المعسكر الخارجي الذي أقيم في ألمانيا رغم المدة القصيرة التي جمعتني مع اللاعبين إلا أنني أحس بأنني قطعت شوطاً كبيراً في توطيد العلاقة مع الجميع وأصبحت قريباً منهم وهذا أكد لي أن اختياري كان في محله.

* ولكن الإمارات من فرق المؤخرة؟

ـ لدي معرفة كاملة عن الفريق وعن مستواه الموسم الماضي، وكذلك نتائجه وشاهدت عدة مباريات له من خلال أشرطة الفيديو ووجدت أن الفريق ليس ضعيفاً ولديه شيء أكبر ليقدمه، ولكن ما وجدته خلال المعسكر الخارجي وفي التدريبات وكذلك المباريات التجريبية التي لعبناها وجدت أن هناك تحسناً في أداء الفريق والروح القتالية أقوى والانسجام والتجانس أكبر وكذلك الروح السائدة توحي بأن الإمارات سيكون مختلفاً في الموسم الجديد.

وهناك إصرار وعزيمة لدى اللاعبين لتحقيق أفضل النتائج ورسم صورة جديدة للفريق والوصول إلى المراكز المتقدمة والابتعاد عن دوامة نتائج وموقف الموسم الماضي. وأنا كلاعب محترف راضٍ جداً عن أداء الفريق ولدي الثقة الكاملة بأن الفريق سيغير صورته في هذا الموسم وسيظهر بصورة إيجابية جديدة وليس هذا من باب الكلام المجرد من الواقعية ولكنها حقيقة سيؤكدها اللاعبون في المباريات من خلال المستوى المتطور والنتائج التي ستقود الفريق لكي يضع أقدامه ويثبتها ضمن فرق المقدمة.

* كيف وجدت معسكر ألمانيا؟

ـ ناجح بكافة المقاييس وحقق أهدافه، وبالنسبة لي استفدت كثيراً، خاصة بعد العودة من بطولة آسيا والمشاركة ضمن المنتخب الإيراني وأخذ راحة لمدة عشرة أيام واستفدنا كثيراً، إضافة إلى عنايتي وخطيبي، حيث التحقنا بالفريق في معسكر ألمانيا، واستطعت في فترة المعسكر من خلال المباريات والتمارين أن أندمج وأتفاهم مع اللاعبين، وأصبح هناك انسجاماً بيني وبينهم، والحمد لله قطعت شوطاً كبيراً كما أشرت سابقاً إلى ذلك.

* ما هي رؤيتك للفريق في الدوري؟

ـ أنا لست عرافاً ولكنني كلاعب محترف ومن خلال ما وجدته في الفريق سواء في المعسكر الخارجي وبعد العودة والمباريات التجريبية التي خضناها والأجواء المحيطة بمرحلة الإعداد والدعم والاهتمام من مجلس الإدارة وكذلك روح الأسرة الواحدة السائدة بين اللاعبين والجهازين الفني والإداري.

أؤكد أن فريق الإمارات سيحقق ما يصبو إليه في الدوري باحتلال مركز متقدم، ولا أستبعد الدخول في المنافسة، وهو حق مشروع لكل الأندية ومنها فريق الإمارات الذي يتمتع بوجود نخبة من اللاعبين المميزين والعناصر الجيدة القادرة على حجز مكانها وقيادة الفريق إلى المراكز المتقدمة، خاصة وأن اللاعبين تعاهدوا فيما بينهم على تحقيق ذلك، ومن هنا فإن الإمارات لن يكون سهلاً في الموسم الجديد.

* ماذا أضاف المدرب البرازيلي نبتادو للفريق؟

ـ المدرب يتمتع بقدرات ممتازة، واستفدنا كثيراً من التدريبات، حيث يعتمد على الكرة الحديثة، والشيء المميز للمدرب هو صبره وقوة تحمله لأخطاء اللاعبين. والمدرب نبتادو يتعاون مع اللاعبين ويحترمهم، إضافة إلى العلاقة الوطيدة التي أصبحت تربطه معهم، ولا شك أن المدرب مكسب للفريق وسيستفيد اللاعبون كثيراً.

* ما تقييمك لمستوى دوري الإمارات؟

ـ لا أستطيع أن أحكم الآن، ولكن من خلال متابعتي في الموسم الماضي، فالدوري جيد وسيكون أقوى هذا الموسم نظراً لوجود ثلاثة محترفين أجانب في كل فريق وتطبيق نظام الاحتراف، وهذا سيقوي الدوري لأنه فتح المجال أمام الفرق التي تتهيأ وتستعد بشكل ممتاز، خاصة وأن هناك لاعبين محترفين على مستويات عالية، ما سيثري المنافسة بين الأندية، وهذا بدوره سينعكس على المنتخب الإماراتي بشكل خاص.

* ما رأيك في منتخب الإمارات؟

ـ منتخب جيد، والعناصر الموجودة جيدة، نجح في الفوز ببطولة كأس الخليج الـ 18، ولكن أخفق في بطولة آسيا، والعذر في ذلك أن لكل بطولة ظروفها، وخروج المنتخب لا يعني ضعفه، ولكن بالتأكيد هناك أسباب يعلمها الجهاز الفني للمنتخب الذي بلا شك سيعمل على تلافيها مستقبلاً، وكذلك المنتخب يشرف عليه مدرب يتمتع بكفاءة عالية وهو ميتسو، وأظن أن المنتخب سيكون بشكل أفضل في البطولات المقبلة.

* ما أسباب خروج المنتخب الإيراني من كأس آسيا؟

ـ هناك خمسة لاعبين لم يكونوا جاهزين، وهؤلاء اللاعبون أساسيون في الفريق، ولكن بدنياً لم يكونوا مستعدين، واللياقة كانت ضعيفة، وأشركهم المدرب في التشكيلة والمباريات لأنه اعتمد على أسمائهم الكبيرة والمعروفة، ولكن سيكون المنتخب في وضع أفضل في تصفيات كأس العالم، لأن العزيمة أكبر وهناك اهتمام خاص من المسؤولين على تحقيق الفريق الأهداف المرجوة بالوصول إلى نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا.

حوار: علي شويرب