* بداية، نبارك لفريق الجزيرة صعوده للدور نصف النهائي لبطولة التعاون، ونقول حظاً أوفر لفريق الشارقة الذي دفع ثمن البداية الخطأ غالياً، وكانت النتيجة وداعاً مبكراً.. مع كل الأمنيات بالتوفيق للجزيرة وتحقيق اللقب الخليجي الذي سيكون قريباً جداً من ممثل الإمارات إذا ما حافظ الفريق على الأداء الرائع الذي قدمه في الدور التمهيدي والذي منحه صدارة وبطولة المجموعة التي استضافها على حساب حامل اللقب فريق الاتفاق الذي اكتفى بالمركز الثاني بفارق الأهداف.

* إن ما أود الوقوف عنده، ونحن بصدد الحديث عن الدور التمهيدي لبطولة التعاون للأندية أبطال الدوري والكأس، وهو توقيت البطولة الذي لم يلق استحسان أحد من الأطراف المعنية. وهذا ما أكد عليه محمد بن دخان أمين السر العام باتحاد الكرة وعضو اللجنة الفنية بتنظيم التعاون، الذي أشار بدوره إلى أهمية إعادة النظر في ما يتعلق بتوقيت إقامة البطولة، نظراً لقساوة الطقس، ونتيجة لإقامة منافساتها قبل انطلاقة الموسم الكروي، الأمر الذي أثر سلباً وبشكل لافت على المستوى الفني للمباريات والحضور الجماهيري المتواضع، وبالتالي كان وراء تراجع الاهتمام بالبطولة التي تحمل في جعبتها مضامين كبيرة ومهمة.

* وإذا كان عضو اللجنة الفنية قد أشار إلى أن الموعد تم تحديده بناء على اتفاق مشترك مع الأندية، نتيجة لكثرة الارتباطات الخارجية، وان الأندية هي التي تملك قرار تعديل الموعد، فلا أعتقد إن اللجنة التنظيمية لدول التعاون غير مسؤولة عن تحديد أو اختيار الموعد المناسب طالما أن المسألة مرتبطة بأهمية إنجاح مثل تلك الملتقيات التي نحرص على التواجد فيها جميعاً كأبناء الخليج، ولو افترضنا أن الأندية التي وافقت على موعد انطلاق البطولة، إذن فما تفسير احتجاجات الأندية ورفضها المستمر للتوقيت عبر مختلف وسائل الإعلام.

* لا خلاف لدينا على وجود ازدحام كبير في روزنامة الموسم الكروي، ونعلم جميعاً مدى التعقيد الذي تعاني منه أجندة الموسم. ومن يلقي نظرة أولية على جدول مسابقة الدوري، بإمكانه أن يستشعر حقيقة الموقف، ولكن هذا كله لا يبرر أبداً إقامة منافسات البطولة الخليجية وسط أجواء تصل فيها نسبة الرطوبة إلى 80%، وتتخطى فيها درجة الحرارة الـ 40 درجة، وفي النهاية نأتي ونطالب بأداء راق ومستوى فني، أضف إلى ذلك أنه مطلوب من الجميع إنجاح البطولة.

* إن أغرب ما قرأت عن البطولة التي تختتم اليوم عبر المجموعة الثالثة التي تقام منافساتها في الكويت، بعد أن اختتمت منافسات المجموعتين الأولى والثانية في اليومين الماضيين، ذلك التصريح الذي خرج من أحد المسؤولين، الذي وصف التنظيم بالجيد وأن البطولة ناجحة فنياً وتنظيمياً وإعلامياً وجماهيرياً.. وبدوري لن أعلق، وأترك التعليق لك عزيزي القارئ!

كلمة أخيرة

* التألق اللافت لفريق الفيكتوري للزوارق السريعة في أعالي البحار، والفوز بالبطولة الأوروبية مؤشر جيد لعودة انتصارات أمراء البحار التي غابت منذ فترة مع غياب نجومها الذين صنعوا مجداً للرياضة الإماراتية ورفعوا اسم الإمارات وعلمها في سماء بحار العالم ومحيطاتها.

* .. وغابت الانتصارات مع اعتزال النجوم لتعود من جديد مع جيل جديد يحلم بتكرار الزمن الجميل، ولكن هل بإمكان الانتصارات إعادة الزمن الأزرق وصيت الزوارق الزرقاء من جديد؟!

mjasim@albayan.ae