أقدم مجلس دبي الرياضي على خطوة يمكن وصفها بالمهمة والضرورية حينما أعلن عن تفاصيل مشروع الملف الطبي الموحد والفحص الطبي للرياضيين بأندية دبي، وذلك بهدف الحفاظ عليهم. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد بمقر المجلس بحضور الدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام للمجلس والدكتور عبدالحميد العطار مسؤول وحدة الطب الرياضي في المجلس عضو اللجنة العلمية للاتحاد الآسيوي في الطب الرياضي ومراد الغرايري طبيب فريق الشباب.
وأوضح د.الشريف أهمية الطب الرياضي بالنسبة للمجلس الذي يعتبر هذا الملف من باكورة أعماله، وأَضاف: كما انه جزء من استراتيجيتنا الرامية إلى التعرف على واقع الأندية في أكثر من مجال، ومن خلال معينتنا وجدنا خللا في قطاع الطب الرياضي في أندية دبي، واستطعنا الوصول من خلال لجنة برئاسة د. العطار إلى مؤشرات لتطوير العمل الطبي في الأندية بل ان الأمر لن يتوقف عن الأندية بل سيشمل المراكز الطبية الرياضية أيضا.
ويتابع: إن دور وحدة الطب الرياضي وتأهيل اللاعبين في الأندية مهم جدا، ويجب أن يكون صوت الطبيب مسموعا لمجلس إدارة النادي ومدرب الفريق. ويشير الأمين العام لمجلس دبي الرياضي إلى أن المجلس قد وجه تعميما لأنديته يطالب بعدم وجود عاملين في الوحدات الطبية لا يحملون مؤهل التخصص معتمدين في ذلك على قانون اتحادي لممارسة الطب. وشدد د. الشريف على أن كل ناد يوظف شخصا غير مؤهل علميا سيتعرض للمساءلة القانونية.
وأكد أمين عام مجلس دبي الرياضي إلى وجود طفرة بالاعتماد على العلم، موجها الشكر للأندية الملتزمة وبعض الهيئات والمؤسسات الطبية على رأسها هيئة الصحة بدبي على رأسها المدير العام قاضي مروشد، مشيرا إلى أنه سيكون هناك ارتباط الكتروني مع الأندية في هذا المجال. وخلص د. الشريف إلى القول: إن جزءا من عملية تقييمنا للأندية هو مدى التزام الأندية بمنهجية الطب الرياضي. كما أننا نهدف إلى تقوية الوحدات الطبية، وستكون هناك مستقبلا سيارة إسعاف للنادي، لكننا في البداية ننشد سد الفجوة ومن ثم لدينا معايير تطوير القطاع الطبي في الأندية.
من ناحيته أشار الدكتور عبدالحميد العطار مسؤول وحدة الطب الرياضي في مجلس دبي الرياضي إلى أن العمل بدأ بتشكيل لجنة من أطباء الفريق الأول للكرة من بعض الأندية وهم د. مراد الغرايري (الشباب)، د. طه الراوي (الوصل)، د. عبدالحليم فضل ود. إيهاب عبدالعاطي (النصر) ومحمود السروجي (دبي).
واستطرد: من خلال توجيهات الأمانة العامة للمجلس وبعد الاطلاع على واقع الرعاية الصحية في أندية دبي، تم العمل على 3 محاور، وهي: تقييم الأطباء، تقييم العيادة والخدمات التي توفرها واستبيان رضا اللاعبين عن الخدمات الطبية الموجودة. ثم يضيف: لمسنا وجود المؤشرات الإيجابية كوجود طبيب في كل ناد من أندية دبي، وكذلك رغبة الأندية في تطوير القطاع الطبي لديها، لكن من ضمن السلبيات وجود عدد من أخصائيي العلاج الطبيعي لديهم خبرة الممارسة لكنهم لا يحملون المؤهل العلمي.
كما أن إحدى السلبيات التي وجدناها عدم وجود ملف طبي للاعبين لا سيما وأن الملف سهل وليس معقدا ونحن في اللجنة قمنا بإعداد هذه الاستمارات معتمدين على قانون الاتحاد الدولي للطب الرياضي والكلية الاميركية والفيفا. وهدفنا من الملف الطبي هو تسهيل مهمة الفريق الطبي بحيث يجيب كل سؤال عن حالة مرضية. كما أننا نهدف إلى رفع كفاءة الكادر الطبي في الأندية لخدمة المجتمع أيضا وليس النادي فقط.
وحرص مجلس دبي الرياضي على إصدار دليل طبي (بحسب د. العطار فإن هذا الدليل هو الأول من نوعه في المنطقة) يرافق إعلانه عن الملف الطبي الموحد والفحص الطبي للرياضيين بأندية دبي، ويأتي هذا الإصدار ضمن سلسة إصدارات للمجلس في إطار خطته الرامية إلى تطوير القطاع الرياضي في الإمارة تحقيقاً لتوجهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي رئيس مجلس دبي الرياضي كدليل استرشادي لكافة العاملين في الحقل الطبي بأندية دبي.
وجاء إعداد هذا الدليل الاسترشادي ليساهم في تنمية مهارات العاملين في الحقل الطبي الرياضي، ومعرفة كيفية الحرص على توفير عوامل الأمن والسلامة بالأندية الرياضية إلى أقصى حد ممكن لكافة ممارسي الرياضة وكيفية اتخاذ الإجراءات الوقائية لعدم حدوث الإصابات، بالإضافة إلى توعية العاملين في المجال الطبي بالأندية بكيفية إجراء التشخيص البدني من خلال الاختبارات الوظيفية للجزء المصاب للوقوف على درجة الخلل الناتج عن حدوث الإصابة وإجراء فحص المنشطات مما يؤثر بصورة مباشرة على البرامج والنتائج النهائية لعملية إعادة التأهيل.
ومن الأهداف بعيدة المدى لهذا الدليل عودة الرياضي المصاب إلى التدريب والمنافسة بشكل سريع وآمن من خلال وضع البرامج الخاصة بإعادة التأهيل للرياضي المصاب. ويحتوي الدليل على مبادئ وأخلاقيات الطب الرياضي، طبيب الفريق، البروتوكول الداخلي لأخصائي العلاج الطبيعي، آلية التعامل مع الرياضي المصاب، بروتوكول فحص ما قبل المشاركة، حفظ السجلات، خطط الطوارئ، إجراءات الطقس السيئ (الحرارة الرطوبة العالية)، جهاز إزالة الرجفان الأوتوماتيكي، سياسات غرفة المعالجة، السيطرة على العدوى، قوانين مكافحة المنشطات، الملحق: خوارزمية الإسعاف الأولي.
مشروع الملف الطبي الموحد
إن وجود ملف طبي موحد بالأندية ضرورة حتمية ويستفاد منه لمتابعة الحالة الصحية للرياضي، الشؤون الطبية القانونية وشؤون التأمين الصحي للرياضيين. ويحتوي الملف على: بيانات اللاعب الديموغرافية، استمارات الفحص الطبي قبل المشاركة (استمارة استبيان الرياضي واستمارة الفحص)، استمارة الإصابات السابقة (صفحة واحدة يدوّن فيها تاريخ الإصابة ونوعها وتاريخ عودة اللاعب للملاعب).
استمارة الحالة المرضية Medical encounter، استمارة متابعة الحالة Follow Up Sheet، الفحوصات المخبرية والأشعة، التقارير الطبية الأخرى واستمارة الإصابة الحالية injury report form بحيث يتم إرسالها بشكل سنوي لوحدة الطب الرياضي بالمجلس ويستفاد منها بغرض الأمور الإحصائية.
ومن توصيات هذا المشروع إلزام جميع اللاعبين بمختلف أعمارهم بالفحص الطبي الخاص بالرياضيين، إنشاء ملف طبي لكل رياضي، تدريب وتوعية الأطباء بنوعية الفحص الطبي للرياضيين وتوصية الرياضي المصاب بنوعية التمارين والرياضة الممنوعة والأخرى المسموح بها، وضع خطط الطوارئ بالأندية وتدريب كوادر الأندية الطبية.
مبادئ الإسعافات الأولية وطريقة استخدام جهاز إزالة الخفقان الآلي لإسعاف وإنقاذ حياة اللاعب المصاب، دعوة الجمهور بضرورة الإقدام على الفحص الطبي قبل مزاولتهم للرياضة أو اشتراكهم في ناد صحي (تشمل تخطيط القلب بالمجهود وفحص نسب الكولسترول لمن هم فوق الـ 35 سنة ويرغبون بمزاولة الرياضة). أما الرؤية فيه، هي: وضع آلية موحدة للفحص الطبي للرياضيين لضمان سلامة مشاركتهم الرياضية وكذلك توحيد الملف الطبي للرياضيين بأندية دبي.
فيما تمثلت الأهداف في معرفة الحالة الصحية العامة للرياضي، الكشف عن أي حالة قد تؤدي إلى قصور في الأداء الرياضي أو قد تشكل خطراً على حياة الرياضي، الكشف عن العيوب الخلقية التي قد تضع اللاعب في خطر الإصابة خلال مشاركته، معرفة الإصابات القديمة والحديثة التي قد تؤثر في أداء الرياضي ووضع البرنامج التأهيلي في وقت كاف لضمان مشاركة الرياضي ودراسة أنواع الإصابات الرياضية ومدى شيوعها لوضع البرامج العملية لمنع الإصابة.
عمر جمعة
