* الصدفة وحدها جعلتني أكتشف أن لأنديتنا وإداراتها معارضين، اتخذوا لأنفسهم من الشبكة العنكبوتية منبرا للتعبير عن آرائهم ووجهات نظرهم المضادة تجاه كل ما يتعلق بالنادي، من خلال تأسيس موقع خاص يضم كل الجماهير التي لا تتطابق وجهات نظرها مع وجهة نظر الإدارة، وتعتبر تلك المواقع الإلكترونية مكانا مثاليا للتعبير والتنفيس عن الآراء المضادة، والتي تحولت مع مرور الوقت، إلى جبهة لقيادة المعارضة تجاه النادي.

وتعددت تلك المواقع الالكترونية وزاد حجمها واتسعت رقعتها وأصبح لبعض الأندية أكثر من ثلاثة مواقع مضادة ومعارضة هدفها التصدي لعمل إدارات الأندية وكشف سلبياتها، لدرجة أن هناك العديد من الأعضاء المستقيلين والمقالين من مجالس إدارات الأندية قاموا بتأسيس مواقع خاصة هدفها محاربة النادي وكشف كل سلبيات العمل فيه، والذي يصل في كثير من الأحيان إلى ما يشبه التشفي أو الاستهزاء.

* ظاهرة المواقع الالكترونية المعارضة التي يتركز عملها في اتجاه مضاد لعمل إدارات الأندية، يعتبر شكلا جديدا من أشكال الثورة التكنولوجية والتي رافقتها طفرة في المجال الفكري والثقافي وهي صور لم تكن موجودة أو مقبولة حتى الأمس القريب.

ولكن دخول الانترنت الذي غزانا ودخل كل المناطق التي كانت من ضمن المناطق المحظورة، لدرجة أنها وصلت لمناطق اتخاذ القرار في أكثر الأماكن خطورة وحساسية، جعل العالم يتجه صوب الانترنت طوعا وفي كثير من الأحيان كرها، لأن الواقع الذي نتعامل معه يفرض علينا التعاطي مع الاختراع الجديد الذي أطلق عليه الانترنت.

ومنها أصبح لكل جهة موقع إلكتروني خاص به، ولأن الأندية الرياضية ليست بعيدة عن المنظومة الحياتية، فقد أنشأت جميع أنديتنا الرياضية مواقع الكترونية خاصة بها، تعرض من خلالها كل التفاصيل الخاصة بالنادي، ولكن الجديد في الموضوع ذلك الظهور الملفت للمواقع والمنتديات المعارضة للأندية والتي أصبحت تؤثر سلبا على الأندية.

* قد يتساءل البعض.. كيف بإمكان تلك المواقع التأثير على عمل إدارات الأندية.. الإجابة لا تحتاج إلى الكثير من العناء.. لأنه عندما تقوم تلك المواقع المعارضة بالتركيز على كل ما هو سلبي فقط من أجل التأثير على مسيرة النادي واتباع أسلوب الإشاعات، ونشر كل ما هو بعيد عن الواقع أو الحقيقة فمن الطبيعي أن يؤثر ذلك على النادي.

أنا هنا لست ضد الرأي الآخر بل على العكس فأنا من أشد الناس حماسا ودفاعا عنه، ولكن دون أن تصل العملية لمرحلة التصيد للأخطاء فقط.. ومن يفعل ذلك لا يستحق أن يكون منتميا لجهة بعينها ويرفضه الجميع.

* جميل أن تكون هناك آراء مغايرة.. ووجهات نظر مختلفة ورافضة لبعض السياسات والتوجهات، وهذا في حد ذاته يمثل جانبا صحيا مهما في وسطنا الرياضي الذي وكما يعرف الجميع من الصحف بل من المستحيل أن تتفق فيه جميع الآراء.

ولا خلاف على وجود ذلك الرأي المعارض، بشرط أن لا يكون الخلاف من أجل الخلاف تماشيا مع قاعدة خالف تعرف التي أثبتت فشلها الذريع في عصرنا هذا الذي غزت فيه التكنولوجيا جميع مناشط الحياة.

كلمة أخيرة..

* إن الذي جعلني أكتشف وجود منتديات ومواقع معارضة لأنديتنا المحلية.. لجوء أحد المنتديات الخاصة بجماهير أحد الأندية الكبيرة والمصنفة ضمن المواقع المعارضة.. على نشر بعض المعلومات المغلوطة والإشاعات حول الفريق الأول للنادي.

الأمر الذي جعلني أتأسف على ذلك السلوك اللاأخلاقي ممن يفترض منهم من جماهير النادي ومن محبيه، ولا أعتقد أن من يحب ناديه يختلق له الإشاعات المغرضة لمجرد أنه معارض لمجلس الإدارة.

* للتكنولوجيا وجه جميل إذا أحسنا استغلاله.. وآخر قبيح عندما نسيء التعامل مع إيجابياته.

mjasim@albayan.ae