* وقفة مع الشطرنج، فهذه الرياضة حققت الإمارات فيها مكاسب عديدة سواء على الصعيد المحلي أو العربي أو العالمي، فمنذ أكثر من عشرين عاما والرقعة الشطرنجية بدولتنا تتألق وتواصل نجاحاتها من مكان إلى مكان فأصبحت الإمارات قلعة بارزة وواحدة من أهم المواقع الشطرنجية على خارطة الدول العربية.

وجاءت الرعاية الكريمة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للبطولة الآسيوية والتي شارك فيها 210 لاعبين يمثلون 23 دولة كاهتمام واضح من سموه بأهمية اللعبة وتشجيعه للرياضة والرياضيين،

فهذا الدعم المعنوي والمادي كان له أكبر الأثر في نجاحنا شطرنجيا،والمكاسب والإنجازات التي حصل عليها أبناؤنا سواء من خلال اللعب على الطاولات أو من خلال التواجد الإداري داخل قاعات الاجتماعات، فليس غريباً ان تتبوأ الإمارات المناصب العليا حيث يتولى الشيخ سلطان بن خليفة بن شخبوط آل نهيان رئاسة الاتحاد الآسيوي للعبة بعد معركة انتخابية يوم 3 /6 /2006 ليجلس على كرسي الرئاسة

وليحقق نجاحا فنيا وإداريا من خلال تنظيمنا لبطولة آسيا بدار الزين (العين) دار البطولات بمشاركة هذا الحشد القاري بسبب عشق الرئيس للعبة الذي كان وراء تفوقها، ولنا مناصب عربية ودولية أخرى ـ ولكن ما حدث خلال الإنجاز الآسيوي الأخير الذي حققه اللاعب الموهوب سالم عبد الرحمن يمثل إنجازا بكل المقاييس

وهو قد أحرز للوطن 9 ميداليات ذهبية خلال مسيرته بسبب القدرة والموهبة التي يتمتع بها هذا النجم الحقيقي من خلال فترة قصيرة مارس فيها رياضة الأذكياء ليصبح أول لاعب يحصل على ذهبية القارة وهو من أسرة شطرنجية معروفة بدءا من والده وشقيقاته

كما يقول عنه هشام الطاهر أمين عام الاتحاد الآسيوي واصفا (سالم ) بأنه موهبة منذ طفولته ولا يعتمد كثيرا على المدربين بسبب قدراته الفائقة وإنجازه هو الحفاظ على المركز الأول الذي حصل عليه العام الماضي.

* لعبة الشطرنج من الرياضات التي يجب أن نعطيها العناية والاهتمام فهي رغم ضعف ميزانياتها تختلف كليا عن سائر الألعاب الأخرى التي تخلو من نتائج وإنجازات و(الدلع) الذي يتمتع به لاعبوها وبالأخص كرة القدم..

فلابد أن تراعي الهيئة العامة للشباب وبقية المؤسسات التي تعنى باللعبة الراقية هذا الجانب لأن ما حدث في بطولة آسيا للشطرنج، حدث قاري كبير يحتاج إلى تغيير في مفهومنا لرعاية الموهوبين عبر إنشاء أكاديمية علمية متطورة تتماشى مع تطلعاتنا وفق مشروع استراتيجية الحكومة التي دعت إلى ضرورة الحصول على الميداليات والوقوف على منصات التتويج،

فالإمارات لديها أفضل المواهب وعلينا أن نحافظ عليها فلقب «الأستاذ» خرج من الإمارات ورياضة الشطرنج بحاجة إلى وقفة حقيقية فهو سالم طالما لدينا مواهب مثل سالم عبد الرحمن الفتى الذهبي الذي احتفلت به إذاعة أبوظبي ونوهت بالذهب الآسيوي في مبادرة إعلامية طيبة.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae