عاشت بعثة الشارقة ليلة حزينة في الكويت عقب الخسارة الصدمة التي تعرض لها الفريق في افتتاح مبارياته بالمجموعة الثالثة للبطولة الخليجية الثالثة والعشرين للاندية الابطال لكرة القدم.
وكانت الخسارة الثقيلة (1/ 4) أمام النصر العماني بمثابة الصدمة لكل أعضاء البعثة الشرقاوية في الكويت حيث تقام فعاليات المجموعة بضيافة نادي العربي الكويتي وبمشاركة المحرق البحريني.. ولم يكن أكثر المتشائمين من عشاق النحل الأبيض الشرقاوي يتوقع أن يسقط الفريق في فخ التعادل مع النصر
نظرا لفارق الخبرات والاستعداد بين الفريقين لهذا كان مفعول الخسارة وبالأربعة قاسياً على الجميع الذين سيطرت عليهم حالة من الذهول والدهشة خاصة في ظل الأداء المتواضع الذي قدمه الفريق ولا توجد لديه مبررات منطقية ولا يوجد أي عذر للاعبين لتقديم هذا العرض الفقير فنيا وبدنيا وحتى نفسياً،
لاسيما وان معظم اللاعبين افتقدوا الروح القتالية في استاد صباح السالم بالنادي العربي، واهتزت شباكهم أربع مرات وأنقذ الحارس محمود الماس ركلة جزاء والعديد من الفرص الخطيرة وتعاطفت مع العارضة وتصدت بدورها لكرة أخرى،
ولم تفلح محاولات الهولندي فان ديرليم جيرارد مدرب الشارقة في إعادة الأمور إلى نصابها رغم المضادات الكروية التي قام بحقنها في جسد الفريق في الشوط الثاني باشراك الاوراق الرابحة والدفع بالدولي نواف مبارك والمحترف الإيراني مسعود شجاعي
ثم المهاجم المجتهد سالم سيف لان الفريق كان بحاجة إلى عملية جراحية في الخط الخلفي لتصحيح العيوب الخلقية الكروية في الدفاع المشروخ الذي لم يستفد من اخطاء الموسم الماضي ووقع في نفس المشاكل الفنية سواء المتعلقة بالتنظيم الجيد أو الرقابة السليمة ولا حتى الضغط على المهاجمين والتعامل بجدية مع الكرات المشتركة.
ورغم الخسارة الثقيلة واحتلال الفريق المركز الأخير في المجموعة بعد الجولة الأولى إلا أن الشارقة مازالت لديه فرصة في المنافسة على بطاقة التأهل إلى الدور قبل النهائي وتصدر المجموعة الثالثة خاصة بعد التعادل الايجابي الذي انتهت به مباراة العربي الكويتي مع المحرق البحريني.
وبات الفريق مطالبا بالفوز على المحرق والعربي بشرط أن يخسر النصر أمام المحرق أو العربي وهو احتمال وارد وكبير لكن الأهم أن يتدارك لاعبو الشارقة الأخطاءالتي ارتكبوها في حق ناديهم الذي لم يقصر في توفير كل ما يحتاجه الفريق وان يستعيدوا بسرعة الاتزان ويغلقوا ملف المباراة الأولى والاستفادة من الأخطاء وتلافيها.
ولان الجميع اتفقوا على ان غياب الروح القتالية كان احد أهم أسباب الخسارة الثقيلة فقد بات اللاعبون مطالبين بضرورة استعادة الروح القتالية سريعا وتغليب مصلحة النادي على المصالح الشخصية خاصة وان الفريق يدافع عن سمعة الكرة الإماراتية بطلة الخليج.
الثقة الزائدة
وكان الفريق الشرقاوي قد خاض المباراة الافتتاحية بثقة زائدة عن الحد المطلوب وصلت إلى الغرور فقد شعر معظم اللاعبين أن الفوز قادم لمصلحتهم لا محالة حتى بعدما تأخر الفريق بهدف في الشوط الأول لم يتصوروا أن المباراة هربت من بين أيديهم وأنهم يستطيعون العودة إلى اللقاء في أي وقت وهو ما عكس عدم احترامهم للخصم بشكل كاف فكان الانهيار في الشوط الثاني مواكبا لهذا الوضع
فارتكبوا العديد من الأخطاء الساذجة كلفتهم اهتزاز شباكهم ثلاثة أهداف في الشوط الثاني..ووضح جليا غياب العمق الدفاعي في الخط الخلفي بالإضافة إلى عدم التمركز الجيد إضافة إلى غياب الرقابة لمهاجي المنافس وسوء التغطية العكسية التي أثمرت عن ثلاثة أهداف من كرات عرضية
وبطريقة واحدة وهي الأهداف الأول والثاني والرابع عن طريق رودريغو ومحمد مبارك وعبد العظيم كرمجي وعدم الضغط على القادمين من الخلف وتجلى هذا بوضوح في الهدف الثالث للاعب خط الوسط محمد سعيد الذي شق طريقه بسهولة وسط الدفاع الشرقاوي وانفرد بالمرمي وسجل بسهولة بالغة.
الإدارة لم تقصر
وطرح سؤال خطير نفسه بقوة على أجواء البعثة الشرقاوية في الكويت.. ما هو الحل؟
سهام النقد صوبت نحو اللاعبين الذين يتحملون نصيب الأسد في الخسارة الثقيلة والوضع الحرج الذي بات فيه الفريق خاصة وان ادراة النادي لم تقصر في أداء واجبها تجاه الفريق وسخرت كل الإمكانات ليقدم الفريق العروض المنتظرة ويعيد الشارقة إلى أمجاد قلعة الملك فتعاقدت مع المدرب العالمي الهولندي فان ديرليم جيرارد ومعه جهاز فني مساعد اختاره بنفسه
ووفرت معسكر إعداد نموذجي في ألمانيا لعب خلاله الفريق أربع مباريات ودية معظمها مع فرق قطرية استعدادا للبطولة الخليجية واختتمت بمباراة ودية في الشارقة مع فريق بحريني للتأقلم مع مناخ المنافسة الخليجية التي يبدأ بها الفريق الموسم الجديد ودعمت الفريق بالمهاجم البرازيلي الخطير أندرسون هداف الدوري
وتمسكت بالإيراني الموهوب مسعود شجاعي وأخيراً دعمت خط الوسط بالعراقي قصي منير وجميعهم يمثلون أوراق رابحة يتمناها أي فريق وحرصت على توفير عنصر الاستقرار فجددت الثقة باللاعبين الذين وقعوا في الموسم الماضي عقود الاحتراف.. ورصدت مكافآت كبيرة للاعبين في حال تصدر المجموعة والتأهل إلى الدور قبل النهائي.
ولجأت الإدارة الشرقاوية إلى المضادات الحيوية الكروية لإعادة الفريق إلى الطريق الصحيح بتجديد الثقة في اللاعبين وعقدت اجتماعا مع الجهاز الفني واللاعبين عقب مران الأمس لتدراك الاخطاء قبل فوات الأوان.
ورغم حالة الحزن الكبيرة بسبب الخسارة إلا أن إدارة النادي والمتواجد معظم أعضائها مع البعثة في الكويت برئاسة الشيخ احمد آل ثاني رئيس مجلس الإدارة وخالد المدفع أمين السر العام وبدر النومان وعبد اللطيف الفردان عضوي مجلس الإدارة وعبد الرحيم جاني عضو لجنة الكرة حرصوا على عقد العديد من الاجتماعات عقب نهاية اللقاء مع أعضاء الجهاز الفني والإداري
وكذلك اللاعبين لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح خاصة وان خسارة مباراة لا تعني نهاية المطاف حتى لو كانت بهذه النتيجة الكبيرة فكل فرق العالم بما فيها الكبار معرضون للخسارة وبنتائج اكبر لاسيما وأنها المباراة الرسمية الأولى للفريق في الموسم الجديد
ومن ثم يصعب إصدار أحكام مبكرة على الفريق والجهاز الفني الجديد ومن الصعب جدا اتخاذ قرارات انفعالية مبكرة قد تضر الفريق مستقبلا.. لكن الجميع اتفقوا على أن الأمر يستحق وقفة جد بعيدا عن التهويل والتهوين خاصة وان الفرصة قائمة للتعويض.
التعادل يجدد أمل الشارقة
العربي والمحرق إثارة في البداية ومعركة في النهاية
سقط العربي الكويتي والمحرق البحريني في فخ التعادل وجددا أمل الشارقة في المنافسة على صدارة المجموعة الثالثة للبطولة الخليجية الثالثة والعشرين للأندية الأبطال التي تقام في ضيافة العربي.
أربعة أهداف وبطاقة حمراء وأحداث شغب بالجملة.. هكذا كانت محصلة لقاء العربي والمحرق الذي أقيم مساء أول من أمس على استاد صباح السالم بالنادي العربي وانتهى بالتعادل 2-2 لينفرد النصر العماني بصدارة المجموعة برصيد 3 نقاط بعد فوزه الكبير على الشارقة 4-1.
وحفلت مباراة المحرق والعربي بكل أنواع الإثارة من أهداف جميلة للفريقين وأشهرت أول بطاقة حمراء في البطولة من نصيب البحريني فوزي عايش وأسدل الستار على اليوم الأول بمعركة بين لاعبي الفريقين تدخل فيها رجال الشرطة الكويتية لفض الاشتباك فاشتبكوا بدورهم مع لاعبي المحرق.
وجاءت أحداث المباراة مثيرة منذ البداية واشتعلت في الدقيقة 30 عندما قام الحكم عبد الرحمن الحربي بطرد الظهير الأيسر الدولي للمحرق فوزي عايش بسبب عرقلة مهاجم العربي المنفرد بالمرمي ورغم النقص العددي،
إلا أن المحرق هو الذي بادر بالتسجيل عبر المهاجم بعد دقيقتين فقط من بداية الشوط الثاني ورد العربي عن طريق المهاجم السوري فراس الخطيب في الدقيقة 60 ونجح كابتن العربي خالد عبد القدوس في التقدم لفريقه عندما دفع به المدرب البرتغالي راشاو في الشوط الثاني وسجل عبد القدوس الهدف في الدقيقة 62 لكن المحرق لم ييأس ونجح مدافعه البرازيلي جولياتو في إدراك التعادل في الدقيقة الأخيرة من المباراة لينتهي اللقاء بالتعادل 2-2.
وعقب نهاية المباراة اندلعت احداث الشغب بين لاعبي الفريقين وضربوا قاعدة اللعب النظيف بعرض الحائط رغم التشديد من جانب اللجنة التنظيمية على أهمية التحلي بالأخلاق العالية والروح الرياضية وبدأت المعركة بملاسنة بين عبد الله فتاي مهاجم المحرق وحسين الغريب مدافع العربي
وتطور الأمر بعد تدخل الدولي محمد سالمين لاعب المحرق ثم توجه الغريب للحكم للاعتراض على بعض قراراته وتفاعلت الجماهير في المدرجات مع الانفلات في المستطيل الأخضر وقذفت الملعب بالزجاجات الفارغة وسط حالة من الاستياء الشديد ظهرت على المسؤولين.
المدفع: الفريق قادر على العودة والتعويض
أكد خالد المدفع أمين السر العام لنادي الشارقة والمتحدث الرسمي باسم النادي ان الادارة ستكون لها وقفة مع الجهاز الفني واللاعبين عقب الخسارة الكبيرة التي تعرض لها الفريق الأول لكرة القدم أمام النصر العماني 1-4 في البطولة الخليجية.
وقال المدفع: المستوى الذي عليه الفريق في المباراة كان مفاجأة بكل ما تحمله الكلمة من معان في المباراة الأولى ولم يكن الفريق في يومه ولم يظهر بمستواه المعهود، فقد كانت الأخطاء كثيرة ورغم هذا ثقتنا كبيرة في الفريق للعودة للمنافسة على صدارة المجموعة والتأهل إلى الدور نصف النهائي.
وأكد المدفع أن إدارة الشارقة تقدر مشاعر الجماهير وتشاطرها في حالة الدهشة للمستوى وقال: لا يمكن بالطبع أن نتجاهل ما حدث لكننا نرفض التعامل مع الموقف بردة الفعل وسنتعامل مع الموقف بعقلانية من اجل الوقوف على مواطن الخلل وعلاجها.
وحول تصريحات المدرب فان ديرليم عن الثنائي مسعود شجاعي ونواف مبارك قال المدفع: هذه الأمور من اختصاص المدرب وهذا من صميم عمله باعتبارها من الأمور الفنية والمدرب حر في خياراته بالنسبة للاعبين والإدارة لا تتدخل في عمله.
عزوز: مستوى الفريق صدمنا
أكد عبد العزيز محمد «عزوز» مدير الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشارقة أن المستوى الذي ظهر به الفريق أمام النصر في البطولة الخليجية أصاب الجميع بالصدمة والدهشة وقال: نحن بصراحة نستغرب هذا المستوى وهذه هي كرة القدم فقد أهدرنا ثلاث فرص سهلة قبل أن يستغل النصر الفرص التي تتاح له ويسجل والمحزن ان حارس مرمانا ماجد الماس كان هو نجم اللقاء.
وأضاف عزوز: اللاعبون يشعرون بالمسؤولية وبحجم التقصير، والخسارة في عالم كرة القدم واردة لكن أن تخسر وبأداء متواضع هذه هي المشكلة الحقيقية وأتمنى أن يتدارك اللاعبون الأمر سريعا من أجل العودة إلى مستواهم المعروف عنهم.
ونفى عزوز توقيع عقوبات على بعض اللاعبين المقصرين وقال: هذه لعبة جماعية والمسؤولية مشتركة بين الجميع والفوز والخسارة واردان في عالم كرة القدم. وأكد عزوز أن كل الفرق تملك الفرصة في المنافسة على بطاقة التأهل إلى الدور قبل النهائي بعد تعادل المحرق مع العربي..
شريدة يهاجم التحكيم
فتح البحريني سلمان الشريدة مدرب المحرق النار على طاقم التحكيم السعودي الذي ادار مباراة فريقه أمام العربي والتي انتهت بالتعادل 2-2 وقال: الحكم هو من افسد المباراة بعد طرد فوزي عايش وكانت قرارات الحكم عكسية وتِأثرنا بالنقص العددي، حيث لعبنا لمدة 60 دقيقة بعشرة لاعبين.
وأضاف شريدة: لدينا لاعبون يمتازون باللياقة البدنية العالية التي ساعدتنا على البقاء في المباراة حتى الدقيقة الأخيرة رغم النقص العددي ولا اعرف حتى الآن لماذا ألغى الحكم هدفاً صحيحاً لنا بدعوى التسلل إذا كان الحكم يريد إيقاف اللعب فكان من الأفضل أن يفعل ذلك بعد دخول الكرة الشباك.
إيقاف سالمين لاعب المحرق البحريني
قررت اللجنة الفنية للمجموعة الثالثة للبطولة الخليجية الثالثة والعشرين للأندية الأبطال إيقاف محمد سالمين لاعب المحرق البحريني حتى نهاية البطولة بعد أحداث الشغب التي شهدتها نهاية مباراة المحرق مع العربي في الجولة الأولى للمجموعة التي تقام في الكويت.
وقررت اللجنة إيقاف لاعبي العربي فهد الفرحان ومساعد عبد الله مباراة واحدة وتوقيع غرامة قدرها 1000 دولار على كل لاعب بسبب خروجهما عن النصر عقب نهاية اللقاء. واستندت اللجنة الفنية لتقرير حكم المباراة السعودي عبد الرحمن الحربي ومراقب الحكام قاسم حمزة بالإضافة إلى منسق المباراة على السنداوي.
وبهذا يغيب عن المحرق في المباراة المقبلة أمام الشارقة كل من سالمين والظهير الأيسر فوزي عايش لإيقافه مباراة واحدة بعد طرده أمام العربي بينما يغيب الفرحان ومساعد عن العربي أمام النصر العماني في الجولة الثانية فقط ويعودان أمام الشارقة في الجولة الثالثة والأخيرة. كما قررت اللجنة توجيه إنذار لجمهور الفريقين لما بدر من الجماهير عقب نهاية اللقاء وتفاعلها مع أحداث الشغب داخل الملعب.
الكويت ـ أسامة السويسي
