في إطار الحوار الثقافي مع الآخر الغربي عامة والأوروبي خاصة ،وتلبية لدعوة من مدينة فيينا تنظم دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة « أيام الشارقة الثقافية في فيينا » خلال الأسبوع الأول من سبتمبر 2007، حيث سيقوم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة بحضور حفل افتتاح أيام الشارقة الثقافية بفيينا، يرافقه وفد ثقافي وإعلامي كبير إلى جانب كبار الرسميين والمثقفين النمساويين.

تستهدف أيام الشارقة الثقافية بفيينا توسيع آفاق الفهم المشترك للعلاقة العربية الأوروبية وبخاصة علاقة الخليج بالنمسا والتي اتصلت عبر القرون، يلاحظ هذا في مؤلفات ووثائق صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الذي أوضح في«مجموعته» من الخرائط الجغرافية طبيعة العلاقات بين أوروبا والخليج عبر قرون.

ولقد ذهب صاحب السمو الشيخ الدكتور في أبحاثه إلى إبراز أهمية التجارة وصون المصالح وكسب التحالفات في المنطقة كما في كتابه « صراع القوى والتجارة» وتبعاً لتوجهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في حواره الموجه للمثقفين والشخصيات من ذوي التأثير فإن التواصل بمكونات ثقافية عربية وإسلامية تسهب من التراث إلى المعاصرة، وفي معيتها كتب أصيلة موضوعية وبأقلام غربية إلى جانب رؤى وإبداعات وحضور للتعارف والتحاور يمكن أن تكون فاعلة في جعل الحوار منطلقا إلى التسامح والتعايش وتأكيد إنسانية العلاقات.

وتشارك في الأيام الثقافية في فيينا دارة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لتشكل هذه المشاركة بحضورها جدوى كبيرة في تلمس مصادر التطور الحضاري والفكري الذي شمل المنطقة، إلى جانب حرص الشارقة على مقومات البحث العلمي لوضع الوثائق والمخطوطات والمعلومات الأرشيفية بين أيدي الباحثين حتى يتم التعرف على الصورة الحقيقية لانعطاف المنطقة إلى عالم اليوم بمسوقاته كافة.

وتستعرض أيام الشارقة الثقافية سبلا ثقافية وتراثية تدلل على الطفرة الهائلة التي شملت الخليج، حيث تتضمن أيام الشارقة الثقافية في فيينا عرضا لخرائط الخليج والخرائط القديمة ـ معرض روائع الخط العربي والزخرفة الإسلامية ـ معرض الفنون الحديثة والمعاصرة ـ الجناح التراثي ـ والجناح الإعلامي بالتعاون مع هيئة الإنماء السياحي والتجاري.

كما سيقام معرض خاص بالكتب عن الامارات الحديثة عبر مرئيات وكتب ومعارض/ايام الشارقة الثقافية في فيينا/ستؤكد انها حاضرة في عالم اليوم وانها تنتفح على الاخر بمقدار ما ينفتح عليها وتشارك كمركز عالمي واقليمي في تغيير العلاقات لصالح الابعاد الانسانية والكرامة والتعايش بين الشعوب.