بداية حزينة للشارقة ضمن منافسات المجموعة الثالثة من بطولة الأندية الخليجية الثالثة والعشرين والتي يستضيف مبارياتها استاد سالم الصباح بالنادي العربي الكويتي الذي بدوره واجه مساء أمس نظيره المحرق البحريني. وتمثلت البداية الحزينة لفرقة النحل الشرقاوي بخسارة قاسية مساء أمس من نظيره النصر العماني بنتيجة 4/1 لتصّعب الخسارة مهمة الفريق الأبيض من التأهل إلى دور نصف النهائي للبطولة.

سجل للنصر العماني البرازيلي رودريغو (25)، محمد مبارك (51)، محمد ليتوانا (55) والمغربي عبدالعظيم كرغلي (72). فيما سجل للشارقة اندرسون (68). فاجأ الهولندي فاندرليم الجميع بغياب الإيراني شجاعي ونواف مبارك عن التشكيلة الأساسية للشارقة في المباراة والتي تألفت من محمود الماس في حراسة المرمى، عبدالله سهيل، طلال حمد، فايز جمعة وأحمد ضياء في الدفاع، العنبري، قصي منير، خميس أحمد وخليفة المنصوري في الوسط، سعيد الكأس واندرسون في الهجوم. الدقائق الأولى من اللقاء حملت في طياتها حركة دؤوبة لكلا الفريقين لا سيما للشارقة الذي كاد أن يفتتح التسجيل في الدقيقة الخامسة لكن العارضة تدخلت وحرمت رأسية أندرسون من هز الشباك في الدقيقة (5). وكاد أندرسون أن يضع الشارقة مجددا في المقدمة عند الدقيقة (15) لكنه لم يستطع السيطرة على الكرة الطويلة التي وصلته داخل المنطقة.

في حين بدأ الأداء الشرقاوي بالتراجع تدريجيا حيث عاب أداء الفريق في العشرين الدقيقة الأولى البطء في إعداد الهجمة حيث بالغ لاعبو الأبيض في لعب الكرات العرضية، في حين كان لاعبو النصر ينتظرون قدوم الكرة إلى الثلث الأول من ملعبهم ليقطعوها لاسيما أن التنظيم غاب عن أداء لاعبي الشارقة مما سمح للاعبي النصر العماني من تحقيق الهدف بمنع الخطورة عن مرماهم بل إنهم طمعوا في تهديد مرمى محمود الماس وكان الحضور الأول للعمانيين من تسديدة قوية لليتوانا لكنها علت العارضة. الأمور بدأت تميل للنصر العماني مع مرور دقائق الشوط الأول، خاصة وأن السرعة كانت ميزة في أدائهم وتمكنوا من الوصول لغايتهم عند الدقيقة (25) حينما نجحوا في فتح ثغرة في الدفاع الشرقاوي عن طريق هشام خالد الذي وجد نفسه في ظروف جيدة لعكس عرضية مثالية للبرازيلي رودريغو الذي أحسن استقبال (هدية) خالد ووضعها بهدوء في شباك الماس معلنا تقدم فريقه بهدف السبق في ظل غياب الرقابة الدفاعية والتمركز الجيد أيضا لحارس المرمى.

كادت الأمور أن تتفاقم عند الدقيقة (26) حينما (تفنن) محمد ليتوانا في مراوغة مدافعي الشارقة ويضعها بيسراه لكن براعة الماس منعته من مضاعفة النتيجة. وبقيت الأمور على حالها، حيث المبالغة في تمرير الكرة بين لاعبي الشارقة، فيما عرف العمانيون كيف يخترقون دفاع الشارقة والذي حدث للمرة الثالثة عبر محمد ربيع الذي سدد بحالة شبه انفراد في الماس لكن الأخير كان بالمرصاد للهجمة العمانية عند الدقيقة (33).

الحالة الفنية داخل الملعب جعلت لاعبي النصر العماني يزدادون ثقة في أنفسهم وبقدرتهم على تحقيق هدف ثان كاد أن يأتي من ركلة جزاء تسببت بها يد خميس أحمد لكن براعة الماس للمرة الثالثة منعت العمانيين من مضاعفة النتيجة والتي كادت أن تعدل في الدقيقة (45) من زمن المباراة حينما اجتهد أندرسون وراوغ الدفاع العماني وانفرد بالحارس الذي عرف كيف يوقفه ويحول الهجمة إلى ركنية لم تسعف الشارقة من تعديل النتيجة لينتهي الشوط الأول بتقدم للنصر العماني 1/صفر.

كنا نظن أن الشارقة (سينتعش) في الشوط الثاني ليعوض تأخره في الحصة الأولى، وكاد البديل نواف مبارك من كرة ثابتة أن تصنع هدف التعادل لكن رأسية سعيد الكأس كانت متأخرة عند الدقيقة (49). بيد أن الرد العماني جاء بعد دقيقة واحدة من تسديدة قوية لمحمد مبارك لكنها ذهبت بعيدا عن الشباك.

الدقيقة (51) أكدت أن علة الشارقة في المباراة خط الدفاع حيث سمح من جديد للنصر من إحراز هدف ثان بعد أن تلقى محمد مبارك كرة بينية من رودريغو فوضعها مبارك بهدوء. ولم تمض 4 دقائق حتى تمكن النصر العماني من إحراز الهدف الثالث بواسطة محمد ليتوانا الذي راوغ 4 مدافعين شرقاويين بحركتين!! ووضع الكرة على يسار الماس في الدقيقة (55). ليكتشف بعدها فاندرليم (بعد فوات الأوان) أنه أخطأ بإبقاء شجاعي بجانبه، فقام بإشراكه بدلا من الكأس.

إلا أن الغريب في الأمر الشرقاوي لم نجد ردة فعل مقنعة على الهجمات العمانية والتي كادت أن تحقق الرابع بواسطة رودريغو لولا تدخل العارضة في الدقيقة (60). بل إن اللاعب نفسه أضاع فرصة (لا تضيع) عندما وصلته كرة مبارك الذي لم يجد العناء طيلة فترات المباراة من التعامل مع دفاع الشارقة.

وتمكن الشارقة من تقليص الفارق في الدقيقة (68) برأسية أندرسون الذي طار لركنية العنبري، إلا أن النصر العماني لم يسمح للشارقة في مواصلة تقليص الفارق ونجح بواسطة محترفه المغربي عبدالعظيم كرغلي من إحراز الهدف الرابع ومن خطأ دفاعي رابع كان نتيجته عدم قدرة فاندرليم من معالجته طوال التسعين دقيقة لا سيما وأن النتيجة فرضت عليه تغييرات هجومية بهدف التعديل !!.

فوزان للهلال والكويت في المجموعة الثانية

افتتح نادي الهلال السعودي مشاركاته في دوري أبطال الخليج (23) بفوز صعب وفي الوقت القاتل على نظيره نادي مسقط العماني بهدف للاشيء في افتتاح مباريات المجموعة الثانية، والتي تقام مباريات في العاصمة القطرية الدوحة.

جاء الهدف الوحيد لنادي الهلال في الدقيقة 84 عن طريق مهاجمه أحمد الصويلح بعد مباراة متوسطة المستوى من الطرفين رغم الأفضلية للفريق السعودي على صعيد المحاولات الهجومية أكثر من نظيره العماني في دقائق المباراة. وبهذه النتيجة يضع الهلال السعودي أول ثلاث نقاط في البطولة.

وجاءت المباراة التي انتهى شوطها الأول بالتعادل السلبي بمستوى فني متوسط ولم تكن مواجهة مثيرة كما كان متوقعاً، وعزا نجوم الفريقين ذلك إلى عامل الطقس ودرجة الحرارة المرتفعة. وفي المباراة الثانية خسر فريق أم صلال - مستضيف البطولة - أولى مبارياته في البطولة الخليجية أمام الكويت الكويتي بهدف قاتل أحرزه علاء حبيل في الدقيقة 90 من ركلة جزاء ارتكبها كابتن الفريق عزيز بن عسكر عندما عرقل زياد الجزيري داخل منطقة الجزاء.

وجاء أداء المباراة بشكل عام وسطاً وأهدر خط هجوم أم صلال العديد من الفرص السانحة ولم يكن المهاجمان حسين علي واللموشي في مستواهما المعروف حيث لم يشكلا خطورة على مرمى الكويت الكويتي. ولعب إبراهيما في الشوط الثاني وتحسن الأداء ولكن افتقد ممثل الكرة القطرية الفاعلية اللازمة لترجمة سيطرته لأهداف.