احتفت مجلة «روافد» الثقافية الشهرية التي تصدر في مدينة تطوان (شمال المغرب)، بالكاتب الراحل محمد شكري (1935 ـ 2003 ) عبر نشر «الطلقة الأخيرة» التي كتبها ولم ينشرها.

وفي ملف المجلة قراءة عن محمد شكري في أطروحة الكاتبة الأميركية ساندا مليورن، تهدف إلى تغيير الصورة السلبية التي ظلت عالقة بشخصية شكري في كل من العالم العربي والعالم الغربي على حد سواء. حيث أرادت ان تقدم للقارئ نظرة جديدة إلى أعماله من خلال تحليل سيرته الذاتية، وقصصه القصيرة وأسلوبه الأدبي، وإبراز نظرته المتميزة إلى العالم من أجل قلب تلك الصورة النمطية الأحادية الجانب.

والتي تشكلت في اعتقاد مليورن من خلال التركيز على الجوانب المثيرة من أعماله وتضخيمها وعزلها عن السياق العام الذي تستمد منه دلالتها الحقيقية، إما لاعتبارات محظورة، كما هي الحال في العالم العربي، وإما لعدم استيعاب نظرته المتميزة إلى العالم، كما هي الحال في العالم الغربي.

يذكر ان نصوص محمد شكري تحفل بصور الأشياء اليومية وبتفاصيلها الواقعية وتمنحها حيزاً شعرياً واسعاً، على عكس النصوص التي تقوم بإعادة صياغة أفكار أو قيم معينة بأنماط شعرية معينة.

شخصيات شكري وفضاءات نصوصه ترتبط ارتبطاً وثيقاً بالمعيش اليومي. ويعتبر شكري «العالم الهامشي» أو «العالم السفلي» قضية للكتابة، فكتاباته تكشف للقارئ عوالم مسكوت عنها، كعالم البغايا والسكارى والمجون والأزقة الهامشية الفقيرة، وتتطرق لموضوعات «محرمة» في الكتابة الأدبية العربية وبخاصة في روايته الخبز الحافي أو الكتاب الملعون كما يسميها محمد شكري.

كما تحتل مدينة طنجة حيزاً مهماً ضمن كتابته، فقد كتب عن وجوهها المنسية وظلمتها وعالمها الهامشي الذي كان ينتمي إليه في يوم من الأيام. ومن أبرز أعماله الأدبية السيرة الذاتية (3 أجزاء)، (الخبز الحافي 1972م)، ولم تنشر بالعربية حتى سنة 1982م (الشطار، زمن الأخطاء 1992 (وجوه. مجنون الورد 1979م) (الخيمة 1985م) (السوق الداخلي 1985م) (مسرحية السعادة 1994م) (غواية الشحرور الأبيض 1998م) بالإضافة إلى مذكراته مع جان جنيه وبول بولز.