جاءت نتائج مباراتي اليوم الأول في المجموعة الأولى لبطولة أندية مجلس التعاون الخليجي الثالثة والعشرين لكرة القدم والتي يستضيفها نادي الجزيرة، منطقية ووفقاً لتوقعات الخبراء قبل بدايتها، فالكل توقع فوز الاتفاق السعودي حامل اللقب على النجمة البحريني وهو ما حدث بالفعل وفاز بهدفين مقابل لا شيء للنجمة البحريني، وتوقع الجميع أيضاً فوز الجزيرة على الوكرة القطري ولم يخلف العنكبوت التوقعات.

وبذلك تشير البداية إلى أن المنافسة على بطاقة الصعود للدور الثاني تتجه أيضاً نحو العنكبوت الجزراوي والاتفاق السعودي. مباراتا أول من أمس لم تُشاهد فيهما الكثير من النواحي الفنية إلا في لحظات قليلة أو على الأوضح إلا من لاعبين بأعينهم مثل العاجي توني لاعب الجزيرة وأثرت حرارة الجو والرطوبة العالية على الأداء الفني للفرق الأربعة

وهو ما أكده جميع المدربين للفرق الأربعة واللاعبون أيضاً، كما أن عدم بداية الموسم الكروي في الدول الخليجية أثر أيضاً بالسلب فالمباريات هي الأولى للفرق المشاركة إذا أخذنا في الاعتبار أنها لقاءات رسمية وهو ما يعني أن لياقة المباريات ما زالت غائبة عن اللاعبين.

فوز منطقي للاتفاق

بالرغم من الفوز الذي حققه فريق الاتفاق السعودي حامل لقب النسخة الأخيرة على النجمة القطري إلا أن الاتفاقيين لم يظهروا بالشكل المتوقع لهم خلال هذا اللقاء، وكان النجمة البحريني نداً قوياً بل كان المسيطر في بعض فترات المباراة وهدّد مرمى الاتفاق بأكثر من كرة خطيرة كانت كفيلة بإحراز التقدم لهم.

تأخر هدف الاتفاق الأول حتى الدقيقة 81 من المباراة وهو أكبر دليل على أن النجمة كان نداً قوياً بل انه أحرج لاعبي الاتفاق في أكثر من مرة. البداية كانت حماسية من الفريقين بالرغم من حرارة الجو،

ولم نر أي فترات جس نبض من اللاعبين واستمر اللعب سجالاً حتى العشرين دقيقة الأولى من المباراة بعدها سقط لاعبو الفريقين في مصيدة حرارة الجو ووضح الإرهاق وعدم القدرة على اللعب في هذا الجو وانتهى الشوط الأول من دون أي خطورة تُذكر إلا في كرات عادية جداً على المرميين.

بدأ الشوط الثاني بحماس من الاتفاق وكان هو الأكثر سيطرة بفضل خبرة لاعبيه، لكن الحظ لعب دوراً كبيراً في ذلك نظراً لضياع أكثر من فرصة نجماوية أمام مرمى الاتفاق ويحقق الاتفاق هدفه في الدقيقة 81 بسبب هبوط أداء النجمة البدني عندما لعب فيصل الكرة برأسه في مرمى النجمة، ويضيف سعيد اليامي الهدف الثاني من انفراد كامل في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع ليحصد الاتفاق نقاط المباراة الثلاث ويؤدي الفريق وفقاً لظروف اللقاء وحرارة الجو.

الجزيرة - الوكرة

على عكس المباراة الأولى التي جمعت الاتفاق بالنجمة والتي شهدت هدوءاً شديداً عدا لحظاتها الأخيرة، كانت أحداث المباراة الثانية التي كان طرفاها الجزيرة والوكرة القطري ساخنة حتى اللحظات الأخيرة، وحقق الجزيرة فوزاً صعباً في اللحظات الأخيرة وأحرز هدفي العنكبوت الإيفواري توني.

وبالعودة إلى المباراة، نجد أن الجزيرة هو الذي صعَّب الأمور على نفسه، وتحديداً المدير الفني للفريق التونسي بولوني بسبب التشكيل الخاطئ الذي بدأ به المباراة ففوجئ الجميع بغياب أحمد دادا نجم الجزيرة ومنتخب الإمارات عن التشكيلة الأساسية ودفع بحسن سعد في مركز خط الوسط الأيمن بديلاً لدادا،

وهو مركز جديد على سعد، فالمعروف أن اللاعب دائماً نراه في مركز المدافع الأيمن لا في هذا المركز الأمر الذي أضعف من قوة الجهة اليمنى للجزيرة وأفقدها حيويتها تماماً. وفي المقابل نشطت الجهة اليسرى للوكرة كما أن الفرنسي بولوني أخطأ في الدفع بالهولندي كوكو في اللقاء ولم يظهر كوكو بالمستوى المطلوب واللاعب له عذره فهو لم ينضم للفريق إلا قبل أسبوع واحد

كما ان حرارة الجو والرطوبة جديدتان عليه تماماً، فكوكو قادم من جو بارد جداً وفجأة يلعب في هذه الحرارة لذا كان وجود النجم الهولندي سلبياً في الملعب على فريق الجزيرة ولم يشكل أي إيجابية في وسط ملعب العنكبوت وأخطأ بولوني مرتين في التعامل مع وجود كوكو فالمرة الأولى أخطأ بوجوده في التشكيلة الرئيسية والمرة الثانية أخطأ في تأخير استبدال اللاعب،

فكان على الأقل يجب استبداله بين شوطي المباراة ومعه محسن سعد. وبالفعل عندما تعامل بولوني بالمنطق مع اللقاء وغادر كل من كوكو ومحسن سعد الملعب وحل بدلاً منهما أحمد دادا ورضا عبدالهادي دانت السيطرة للجزيرة.

العنكبوت الجزراوي سيطر على المباراة بشكل كامل من بدايتها إلى نهايتها لكنه لم يحسن التصرف في الفرص الخطيرة التي أتيحت له بسبب الفلسفة الزائدة من الإيفواري توني في إنهاء الهجمات وأضاع توني عدداً من الفرص السهلة أمام مرمى الوكرة كانت كفيلة بتحقيق فوز سهل للجزيرة.

وفي المقابل وضحت خبرة الألماني هولمان مدرب الوكرة في التعامل مع اللقاء، فقد خاض اللقاء بسياسة الاعتماد على الهجمات المرتدة وهو ما نجح فيه وأحرز هدفاً مفاجئاً في مرمى الجزيرة وإن كان علي خصيف حارس مرمى العنكبوت هو المسؤول عن الهدف لكن سياسة هولمان نجحت وكاد أن يسجل على عكس سير اللقاء في أكثر من فرصة خطيرة.

الشوط الأول من المباراة كان أقل من المتوسط ولم يظهر الفريقان بالشكل المتوقع ولم يكن فيه إلا هدف الوكرة الذي أحرزه علي قاسم في الدقيقة 41، أما الشوط الثاني فكان حماسياً خصوصاً من جانب الجزيرة وسيطر لاعبوه على مجريات اللعب ودانت السيطرة أكثر بعد التبديلات التي أجراها بولوني بنزول دادا ورضا عبدالهادي. وبالرغم من خروج أحمد جمعة الوافد الجديد من الوحدة من اللقاء إلا أنه أثبت أنه لاعب متميز وله مستقل واعد مع الجزيرة في الفترة المقبلة.

مصطفى الديب ـ فيصل النقبي