توجت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة فريق نادي زعبيل للألعاب القتالية مشاركتها في بطولة غرادو الدولية التي اختتمت بالأمس في إيطاليا بحصولها على الميدالية الفضية لوزن فوق 60 كيلوغراما، بعد أن فقدت في الثواني الثلاث الأخيرة من المباراة النهائية فرصة الفوز بالميدالية الذهبية عن جدارة، وذلك نتيجة لضربة قوية تسببت في كسر أنف منافستها الايطالية.
وكانت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد قد تأهلت للمباراة النهائية بعد تفوقها على جميع اللاعبات اللائي قابلتهن من بين 18 لاعبة شاركن في هذا الوزن من أكثر من دولة أوروبية، ففي المباراة الأولى تفوقت على الإيطالية شياري مارفين عضو المنتخب الأول بنتيجة 3/ صفر، وفي المباراة الثانية أمام لاعبة منتخب كرواتيا مارتينو فيك ماسا لم تأل سمو الشيخة ميثاء جهداً في التفوق عليها بنتيجة 4/ صفر رغم ما واجهته من محاولات مكثفة من مارتينو لتعديل النتيجة.
وفي المباراة الثالثة في الدور قبل النهائي تقابلت سمو الشيخة ميثاء مع كرواتية أخرى هي كلين أناماريجا، المتطلعة إلى تعويض خسارة زميلتها في المنتخب الكرواتي والتأهل إلى المباراة النهائية، ولكن عزيمة سمو الشيخة ميثاء كانت كافية بالقدر الذي يضمن لها التفوق ووأد أي محاولات من كلين لتحويل كفة المباراة لصالحها، ونجحت أميرة الألعاب القتالية في إنهاء المباراة لصالحها بنتيجة 3/ صفر مؤكدة جدارتها بالتأهل للمباراة النهائية والفوز بالميدالية الذهبية.
لقاء الحسم
وفي لقاء الحسم لتحديد بطلة الوزن والذي حظي باهتمام ومتابعة جماهيرية كبيرة، كانت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد عازمة على إحراز الميدالية الذهبية الثانية لفريق زعبيل في البطولة، وبرهنت على ذلك منذ بداية المباراة التي جمعتها مع لاعبة المنتخب الايطالي دي بيللو فيفيانا وحتى قبيل نهايتها، حيث كانت سمو الشيخة ميثاء متفوقة 2/ 1 والمتبقي من المباراة ثلاث ثوان،
ولكن عند بداية اللعب بعد توقف حيث كانت سمو الشيخة ميثاء توجه ضربة سريعة لتنال نقطة ثالثة تحسم بها المباراة لصالحها إذ باللاعبة الإيطالية تقترب منها أكثر من اللازم لتصيبها الضربة مباشرة في أنفها وتتعرض للكسر، مما حدا بالحكام إلى توجيه إنذار لسمو الشيخة ميثاء واحتساب نقطتين ضدها لتنتهي المباراة لصالح الإيطالية فيفيانا 3/ 2 وتخسر سمو الشيخة ميثاء الميدالية الذهبية التي كانت قاب قوسين أو أدنى من أن تزين عنقها.
ولا جدال في أنه رغم خسارة الميدالية الذهبية إلا أن الحصول على الميدالية الفضية من أنياب بطلات أوروبا وخاصة الإيطاليات في عقر دارهن، في هذه البطولة التي تقام سنويا في ختام معسكر غرادو الذي يقام منذ 32 سنة، يمثل إنجازا كبيرا وخطوة مهمة في طريق استعداد سمو الشيخة ميثاء للاستحقاقات المهمة المقبلة، ويحمل الدلالات على حجم الفوائد والمكاسب التي جنتها سموها من خلال قترة الإعداد الأوروبية مع أفضل وأقوى المنتخبات.
تتويج للجهود
وقد أعربت معينة جديد مدربة فريق زعبيل عن سعادتها البالغة بالمستوى والنتائج التي حققتها سمو الشيخة ميثاء في البطولة، واعتبرتها تتويج لجهود سموها خلال مرحلة الاستعداد الأوروبية والتي شهدت احتكاك سمو الشيخة ميثاء بمستويات قوية،
وأشارت معينة جديد إلى أنها تعتبر الميدالية الفضية إنجازاً مهماً جداً لأنها جاءت من بين 18 منافسة في بطولة بهذا المستوى والأهمية سواء بالنسبة للإيطاليين الذين تمثل لهم المحك الأساسي لاختيار لاعبات المنتخب لبطولة البحر المتوسط المزمع إقامتها في قبرص،
أو بالنسبة للأوروبيين الذين يعتبرونها فرصة مهمة للاحتكاك القوي وقياس وتطوير مستواهم، وهو ما يمكن قراءته من قائمة الدول المشاركة التي ضمت 16 دولة مثل النمسا، كرواتيا، الأمارات، ايطاليا، مالطا، بولندا، سلوفاكيا، سلوفينينيا، وسويسرا.
تفاؤل بالمرحلة المقبلة
وأكد سمير جمعة المدير الفني لفريق زعبيل أن فترة الإعداد الأوروبية هذا العام كانت مكثفة ومفيدة جدا وستكون آثارها الإيجابية ملموسة وواضحة في المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أنه لولا دعم وجهود سمو الشيخة ميثاء وما توفره للفريق من دعم ما كان لهم أن يتجاوزوا الزمن
ويصلوا إلى هذه المرحلة المهمة من المستوى الفني في هذا الوقت الذي يعتبر قصيرا بمقياس الزمن. وأكد المدير الفني للفريق أنه متفائل للمرحلة المقبلة التي ستشهد العديد من المشاركات المهمة التي تتطلع من خلالها سمو الشيخة ميثاء إلى تعزيز رصيد وسمعة دولة الإمارات على الصعيد العالمي.
الجدير بالذكر أن مدينة غرادو تقع في شمال إيطاليا على بعد مسيرة ساعة ونصف الساعة من مدينة البندقية الشهيرة والحالمة(فينيسيا)، ومعسكرها يقام بشكل سنوي للجنسين ويحظى بمشاركة محلية وأوروبية واسعة، وقد شارك فيه هذا العام وفي بطولته التي تقام في ختامه 648 لاعبا ولاعبة بينهم 156كاتا و (492) كوميتيه.

