خصّ الشيخ سلطان بن خليفة بن شخبوط آل نهيان رئيس الاتحاد الآسيوي للشطرنج رئيس نادي العين للثقافة والشطرنج ورئيس اللجنة المنظمة العليا لبطولة آسيا الفردية لناشئي وناشئات الشطرنج، وسائل الإعلام بحديث خاص وهادف حول اللعبة ومستقبلها وذلك على هامش البطولة الحالية المقامة في نادي العين.

ويأخذ الحوار مع رئيس الاتحاد الآسيوي للشطرنج أهمية، خاصة وأنه يأتي بمناسبة استضافة العين لأول بطولة آسيوية رغم قصر عمر نادي العين للشطرنج الذي لم يتعد العامين على إنشائه حتى الآن. وحول العديد من النقاط التي تخص الاتحاد الآسيوي للعبة ولاعبي منتخب الإمارات والعديد من الأمور الأخرى، أجرينا ذلك الحوار لاستيضاح النقاط والإجابة عن كل التساؤلات حول مستقبل اللعبة داخل الدولة.

* ما هو تقييمك بشكل عام لمستوى البطولة؟

ـ أعتقد أن بطولة آسيا لفردي الناشئين والناشئات للشطرنج قد نجحت بشكل فعلي وأن هذا النجاح لم تكن بدايته منذ انطلاقة البطولة فحسب بل منذ قبول المهمة الصعبة وتحمل كل هذه المسؤوليات بدليل مشاركة 23 دولة آسيوية في البطولة الأمر الذي اعتبره كيرسان رئيس الاتحاد الدولي للعبة إنجازاً حقيقياً وسبقاً يُحسب لنا إلى جانب أنه إنجاز سيظل عالقاً بنادي العين للشطرنج إلى الأبد.

* ما هي الأسباب الحقيقية وراء نجاح البطولة؟

ـ هناك عدة أسباب وراء قصة النجاح، أولها الرعاية التي تحظى بها الرياضة والرياضيين داخل الدولة من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة « حفظه الله »إلى جانب رعاية ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث حظيت البطولة الآسيوية برعايته منذ اللحظة الأولى.

أما السبب الثاني وراء النجاح، فيتلخص في دراسة نادي العين للشطرنج لفكرة إقامة البطولة وعمل دراسة وافية لكل صغيرة وكبيرة بالإضافة إلى توقع حدوث أي مشكلة وعمل اللازم من أجل تفادي الأزمات التي تحدث في الوقت الحرج.

* ما هي خطتك المستقبلية لصالح اللعبة داخل نادي العين للشطرنج؟

ـ هناك أشياء كثيرة سوف نسعى إلى تنفيذها الفترة المقبلة، من أجل رفع شأن اللعبة، أولها استقدام مدربين جدد على مستوى عالمي من مدارس تدريبية مختلفة. ولعلمكم تعرفون مدى التفوق الذي تعيشه الهند وإيران والصين في اللعبة ونحن لن نقل عنهم في المستقبل بل سنتفوق عليهم وسنحظى بكل الألقاب في المستقبل القريب.

* هذا يعني أنك ستستعين بمدارس تدريبية من الهند أو من الصين؟

ـ المدارس التدريبية الأقرب إلينا حالياً هي الأوروبية أو الشرق أوروبية مثل يوغسلافيا وارمينيا أو هنجاريا، وسوف نبدأ بالفعل في التفاوض مع مدربين أكفاء وأبطال عالم من أجل هدف واحد فقط وهو حصد البطولات المقبلة لأننا نملك كل المعايير التي تجعلنا في الصدارة.

* ما هو الهدف الفني من استضافة البطولة الآسيوية؟

ـ أولاً هناك نقطة مهمة وهي الاحتكاك وصقل قدرات لاعبينا الإماراتيين ومدى الاستفادة التي ستعود عليهم من مواجهة مدارس قوية مثل الهندية والإيرانية وأعتقد أن الحصول على الخبرة الحقيقية هي بداية الطريق للصدارة والحصول على الميداليات.

* بمناسبة الميداليات، ما هي حقيقة مبادرتك بصنع الميداليات الذهبية للأوائل من الذهب الخالص؟

ـ لقد حاولنا أن نقدم شيئاً يليق باسم الدولة ومكانتها، لذلك جاءت فكرة أن تكون الميداليات الصفراء من الذهب الخالص حتى تكون أفضل ذكرى للاعبين والبعثات وحتى تكون تعويضاً حسناً ولم يحصل عليها سوى كاسباروف فقط من قبل الاتحاد الدولي.

* كيف قوبلت هذه الفكرة؟

ـ الكل سعيد بها لدرجة أن كيرسان رئيس الاتحاد الدولي أعرب عن سعادته بهذه المبادرة معلناً أنه تمت مناقشة تعميمها في البطولات العالمية المقبلة من خلال دراستها في اجتماعات المكتب الرئاسي للاتحاد الدولي والمقرر عقده في المكسيك منتصف الشهر المقبل.

* هل هناك أجندة عمل ستطرحونها خلال اجتماعات المكتب الرئاسي للاتحاد الدولي؟

ـ حتى هذه اللحظة ما زالت أجندة العمل محل دراسة ولم تتحدد النقاط التي سيتم طرحها، كما ان هناك وفداً صينياً سيكون في زيارة مدينة العين خلال نفس الفترة ما قد يعوق مشاركتنا في اجتماعات المكسيك المقبلة.

* ما هو سبب زيارة الوفد الصيني للعبة؟

ـ الوفد الصيني يزور مقر الاتحاد الآسيوي للشطرنج ومقره الصين من أجل تبادل الآراء ومناقشة العديد من النقاط قبل استضافة الصين لأولمبياد بكين المقبلة. وأعتقد أن هذه الزيارة ليست زيارة عادية خاصة وأنها من الوفد الصيني الذي يعتبر من أقوى دول العالم ممارسة للعبة الشطرنج.

* ما هي البطولات العالمية المقبلة؟

ـ هناك بطولة العالم المقرر إقامتها في تركيا خلال شهر نوفمبر المقبل، وهي بطولة سيتقابل فيها كل كبار اللعبة.

* ما هو هدفك من الاستعانة بمدربين عالميين؟

ـ أسعى بالفعل إلى تعلم أبناء نادي العين للشطرنج الفلسفة الحقيقية من اللعبة والوصول إلى التركيز الشديد الذي يضعك على أول طريق العالمية.

* طموحاتك المقبلة بعد نجاح البطولة الآسيوية؟

ـ أتمنى أن تستضيف مدينة العين إحدى بطولات العالم سواء فردية أو للفرق. لِم لا، فكل الإمكانات متاحة ونستطيع أن نستضيف أكبر وأقوى البطولات.

* البطولات العالمية دائماً ما تضم فريقاً إسرائيلياً مشاركاً، فما هو تصرفك في هذا الوقت؟

ـ أعتقد أن نظام البطولات يسمح لنا بتفادي مثل تلك الأمور.

* كم تبلغ ميزانية استضافة بطولة عالم للشطرنج؟

ـ المبلغ لن يقل عن 5 ملايين دولار.

* ماذا يعني لك انسحاب الصين من البطولة قبل بدايتها؟

ـ الصين من أقوى دول العالم، وأعتقد أن مشاركتها كانت ستزيد من المستوى الفني للبطولة الآسيوية، أما انسحابها فكان لأسباب خاصة ولكني أؤكد أن الهند تضم أبطال عالم أيضاً، وهي وإيران يمثلان أكبر بعثتين في البطولة.

* كيف كانت معايير اختيار اللاعبين؟

ـ طالبنا بأن يشارك بطل الدولة في كل فئة ما يضمن لنا منافسات قوية واستفادة لكل الفرق.

* هل هناك هيكل تنظيمي للاتحاد الآسيوي؟

ـ نعم، منذ إجراء الانتخابات فهناك رئيس الاتحاد ونائب الرئيس والأمين العام للاتحاد وأمين الصندوق، كذلك هناك اللجان المختلفة ورؤساء المناطق الشطرنجية وهناك دراسة لإضافة لجنة لخدمة المرأة.

* لماذا اخترت طريق الشطرنج دون الرياضات الأخرى؟

ـ أنا عاشق للشطرنج ولقد مارستها من قبل وهي في الحقيقة لعبة الأذكياء والملوك، فنحن نملك بطل عالم سابق وهو سعيد أحمد سعيد.

* رئاستك للاتحاد الآسيوي كانت بداية خير في هذا الطريق، ما تعليقك؟

ـ نعم، فلقد حصل بن مجرن على رئاسة الاتحاد الآسيوي لبناء الأجسام كما اننا نملك مناصب دولية وعالمية في الرياضة، فهناك حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين التي تتولى منصب رئيس الاتحاد الدولي للفروسية.

* ماذا يعني لك نجاح بطولة آسيا للشطرنج بسواعد وكوادر إماراتية؟

ـ فخر لنا بالطبع، وهذا تأكيد على قدرتها في تنظيم أكبر البطولات ليس على مستوى الشطرنج فحسب بل في كل الألعاب الرياضية.

* ما رأيك في إدخال لعبة الشطرنج ضمن مناهج التعليم في بعض الدول؟

ـ الشطرنج من الرياضات التي تساهم في زيادة التركيز والذكاء والقدرة على الاستيعاب خاصة في مواد الرياضيات والفيزياء والمواد العلمية وهي بالفعل ضمن المناهج التعليمية في 90% من دول العالم.

* أعتقد أن هناك خطة مستقبلية حول هذا الشأن؟

ـ نعم، أدرس حالياً كيفية المطالبة بضرورة إشراكها في دول القارة الآسيوية وكذلك الإمارات.

* رغم تولي أبناء الدولة العديد من المناصب الإدارية على مستوى اللعبة إلا أن نتائجنا لا ترقى لهذه الوضعية.. ما تعليقك؟

ـ في المستقبل القريب ستتغير الأمور وسوف نحصد الميداليات الذهبية لأننا نملك لاعبين أكفاء مثل سالم عبدالرحمن لاعب نادي الشارقة للشطرنج.

* ماذا قال كيرسان رئيس الاتحاد الدولي خلال حضوره حفل الافتتاح؟

ـ أعرب كيرسان عن سعادته بالتواجد في الإمارات، كما أشاد بكرم الضيافة لكل الوفود المشاركة وتأكد من حسن الإقامة في فنادق خمس نجوم وسهولة الانتقالات وعدم وجود أي شكوى حتى الآن. وقال إن مشاركة 210 لاعبين من 23 دولة هو نجاح حقيقي للاتحاد الآسيوي للعبة، خاصة وأن البطولات السابقة لم تتعد مشاركة 10 دول.

* كيف كان التنسيق من قِبل الاتحاد الآسيوي مع الاتحاد الإماراتي للعبة؟

ـ لقد تعاون معنا الاتحاد الوطني بكل خبراته إلى جانب كل الأندية الشطرنجية في الدولة بتقديم الخبرات المطلوبة.

* وماذا عن تطبيق الاحتراف التدريبي مع لاعبي نادي العين للشطرنج؟

ـ هناك خطة موضوعة لتحمل مسؤولية اللاعب في التدريب والدراسة وحل جميع مشاكله حتى يتسنى له التفرغ للبطولات والحصول على الميداليات.

* ما رأيك في تنظيم دبي لبطولة العالم الشاطئية؟

ـ نجاح يُضاف إلى نجاحات الرياضة الإماراتية.

* هل هناك مشكلة حول مشاركات الفتيات في البطولات الخارجية وبالأخص الأطفال؟

ـ لا توجد مشكلة نهائياً لأننا نوفر سفر أحد أولياء الأمور معهن في البطولات الخارجية وأولياء الأمور متعاونون إلى أقصى درجة.

* ما هو الفريق الكروي الذي تحبه؟

ـ بالطبع العين، فأنا عيناوي

العين ـ «البيان الرياضي»