* لابد من الاعتراف بأن هناك ثغرات واضحة في الأنظمة الأساسية في صلب عمل الهيئات الرياضية برغم المحاولات الجادة التي بذلها ويبذلها المعنيون بالأمر لتلاشي هذه السلبيات عبر الندوات والنقاشات المستمرة، على اعتبار ان النظام الأساسي لم يتغير منذ أكثر من 30 سنة.

ظلت فيها القوانين والمواد باقية دون تغيير أو تغير بعضها فقط ولاعتبارات معينة حسب ما حدث للمادة السابعة طيبة الذكر من قانون مجلس الهيئة العامة التي شهدت جدلا عنيفا قبل عدة سنوات ثم تم تغييرها بسرية بعيدا عن الأضواء والإعلام وكأن شيئا لم يكن. بينما الأمور التي تحتاج إلى إعادة النظر والتغيير الصحيح حسب معطيات المرحلة لم يشملها.. وهذه خيبة إدارية.

* بحثت عن فتوى تدلني عن قضية مهمة وجديرة بالتوقف عندها وتتعلق بمصير الأعضاء المستقيلين من الهيئات الرياضية خلال الدورة الحالية منذ قرار تشكيلها قبل 3 سنوات بعضها جاء بالتعيين والانتخابات بينما بعضها جاء بالتعيين كل حسب توازناته، والاهم في الموضوع أنني توصلت إلى أن النظام الأساسي لاتحاد الكرة وحسب المادة 28 التي تنص على أنه في حال تقديم العضو استقالته بدون عذر يقبل أو يُقال من عضوية المجلس ولا يحق له ترشيح نفسه للعضوية مرة ثانية قبل إنهاء الدورة الانتخابية الحالية أي بعد الانتهاء من الدورة الاولمبية.

* إذن ليس هناك مدة محددة في الاختيار وتركت المادة الحرية لاختيار البديل وهنا نقطة نظام تحتاج إلى تعديل مستقبلا لأن العضو المستقيل لابد أن نجد له البديل بدون تأخير، فالاتحاد الكروي على سبيل المثال (المستثنى) الوحيد من الانتخابات تمت تزكية المجلس من قبل سمو رئيس الجمعية وتفويض الرئيس باختيار الأعضاء ويستمر عمله حتى الانتهاء من الدورة الاولمبية بالصين وعدد الأعضاء 11 عضوا حسب القرار الوزاري.

* بينما تنص المادة 40 من قانون الهيئة العامة بخصوص الاتحادات الرياضية الأخرى باستثناء (الكرة) وحسب النظام الأساسي العام، تقول المادة: تشغل المراكز الاحتياطية من خلال دعوة الجمعية العمومية غير العادية لإجراء الانتخابات لشغل المراكز للمدة الباقية على أن يتم ذلك خلال 30 يوما على أقل تقدير من تاريخ خلو المراكز.

* السؤال، هل نطبق القوانين الرياضية بحذافيرها أم نتركها حسب الأهواء والأمزجة؟ فهناك وحسب معرفتنا جميعا تسقط عضوية (العضو) من أي هيئة رياضية في حال غيابه 3 اجتماعات متتالية بدون عذر و5 متتالية لنفس السبب.. واختتم الزاوية بالسؤال: هل ترسل الاتحادات محاضر الجلسات للهيئة لمعرفة الحضور والغياب لأنها أيضا مرتبطة ماليا؟ فإذن نحن بأشد حاجة إلى تقييم النظام الأساسي لكل الهيئات الرياضية فالمدة المتبقية على انتهاء مدة المجالس للدورة الحالية أقل من عام، فهل تحركنا وقيّمنا العمل من كل الأوجه ووجدنا الحلول والبدائل والنواقص؟

والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae